قاعدة الـ20 درجة .. خطأ يرتكبه الملايين عند تشغيل المكيف

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 17218
قاعدة الـ20 درجة ..  خطأ يرتكبه الملايين عند تشغيل المكيف
سرايا - مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب ذروة فصل الصيف، تتزايد الحاجة إلى تشغيل أجهزة تكييف الهواء لساعات طويلة من أجل الحفاظ على أجواء مريحة داخل المنازل.

إلا أن خبراء التبريد يؤكدون أن طريقة ضبط درجة حرارة المكيف لا تقل أهمية عن تشغيله نفسه، مشيرين إلى قاعدة فنية تُعرف باسم "قاعدة الـ20 درجة"، والتي يمكن أن تساعد في خفض استهلاك الكهرباء وإطالة العمر الافتراضي للأجهزة.

وتنص القاعدة على أن درجة حرارة المكيف يجب ألا تقل بأكثر من 20 درجة فهرنهايت عن درجة الحرارة السائدة خارج المنزل، فعلى سبيل المثال، إذا بلغت الحرارة الخارجية 95 درجة فهرنهايت (نحو 35 درجة مئوية)، فإن درجة ضبط المكيف ينبغي ألا تنخفض عن 75 درجة فهرنهايت (نحو 24 درجة مئوية).

ووفقاً للمتخصصين، فإن تجاوز هذا الفارق يدفع وحدة التكييف إلى العمل بشكل متواصل تقريباً في محاولة للوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة، وهو ما يزيد استهلاك الطاقة ويضع ضغطاً إضافياً على مكونات الجهاز، كما أن المكيف قد لا يتمكن فعلياً من تحقيق درجات تبريد أقل بكثير من حرارة الخارج، ما يجعل التشغيل المستمر غير مجدٍ من الناحية العملية.

أما بالنسبة للمستخدمين الذين يعتمدون مقياس سيلسيوس، فإن القاعدة تعادل تقريباً الحفاظ على فارق لا يتجاوز 11 درجة مئوية بين درجة الحرارة الخارجية ودرجة ضبط المكيف.

توفير في استهلاك الطاقة

ويشير خبراء الطاقة إلى أن تكاليف تشغيل أجهزة التكييف تتأثر بعدد من العوامل، تشمل حجم الوحدة، ومساحة المكان المراد تبريده، وكفاءة العزل الحراري للمبنى، وطبيعة المناخ المحلي، إضافة إلى أسعار الكهرباء.

تأثير مباشر على العمر الافتراضي

ولا يقتصر أثر التشغيل المتواصل على زيادة فواتير الكهرباء، بل يمتد إلى العمر التشغيلي للمكيفات، فالوحدات المركزية مصممة عادة للعمل لمدة تتراوح بين 15 و20 عاماً، بينما يتراوح العمر الافتراضي لأجهزة التكييف المثبتة في النوافذ بين 8 و10 سنوات.

ويؤكد المختصون أن إجبار المكيف على العمل لفترات طويلة دون توقف يزيد من معدلات تآكل الأجزاء الميكانيكية والكهربائية، ويرفع احتمالات حدوث أعطال مبكرة أو الحاجة إلى استبدال الوحدة بالكامل قبل انتهاء عمرها المتوقع، ما يحمّل المالك تكاليف إصلاح أو استبدال مرتفعة.

حلول مساندة لتخفيف الحرارة

وفي الأيام التي تشهد موجات حر شديدة، ينصح الخبراء بالاستعانة بوسائل إضافية لدعم أداء المكيف بدلاً من خفض درجة الحرارة إلى مستويات مبالغ فيها.

وتأتي مراوح السقف في مقدمة هذه الوسائل، إذ تساعد على تحريك الهواء داخل الغرف ومنح شعور أكبر بالبرودة حتى من دون خفض درجة الحرارة الفعلية، كما يمكن استخدام المراوح الأرضية لتحقيق الغرض نفسه.

كذلك يُوصى بإغلاق الستائر خلال ساعات النهار، خاصة في الغرف المعرضة لأشعة الشمس المباشرة، للحد من اكتساب الحرارة داخل المنزل.

كما يُنصح بإطفاء الأجهزة الإلكترونية غير الضرورية، مثل أجهزة التلفزيون والحواسيب وبعض وحدات الإضاءة، نظراً لما تولده من حرارة إضافية تزيد العبء على نظام التكييف.

ويؤكد الخبراء أن الالتزام بقاعدة الـ20 درجة، إلى جانب تطبيق هذه الإجراءات المساندة، يُعد من أكثر الطرق فعالية للحفاظ على كفاءة أجهزة التكييف، وخفض استهلاك الطاقة، وتقليل احتمالات الأعطال المكلفة خلال أشهر الصيف.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم