سرايا - محمد النواطير - في ظل التزايد الملحوظ في حوادث القتل التي شهدها الأردن خلال الأسبوع الأول من شهر حزيران الجاري، والتي راح ضحيتها ثمانية أشخاص، وصف الشيخ عبد الكريم سلامة الحويان هذه الجرائم بأنها ناتجة عن "ساعة شيطان".
وأكد بتصريحات لـ"سرايا" اليوم الاحد، أنه ومن خلال اطلاعه ومتابعته للقضايا التي تم التعامل معها، لم يجد أسباباً منطقية أو دوافع مسبقة تستدعي وقوع مثل هذه الجرائم.
وأشار إلى أن الحوادث التي وقعت تضمنت حالات كان أطرافها أصدقاء تربطهم علاقات طيبة، بل إن بعضهم كان يتمتع بوضع مادي ميسور، ومع ذلك وقعت الجريمة لأسباب وخلافات بسيطة جداً لا ترقى لأن تكون مبرراً للقتل.
ورداً على تساؤلات "سرايا" حول إمكانية تصنيف ما يحدث كظاهرة اجتماعية لها أسباب محددة، أكد الحويان أنه لا يستطيع تفسير الدوافع الخفية وراء هذه الحالات، مشدداً على أن الواقعة في منطقة حسبان وغيرها من الحوادث الأخيرة كانت نتاج خلافات عادية قد تحدث بين أي أطراف، لكنها تطورت بشكل مفاجئ ومأساوي.
وحول دور القضاء العشائري في تطويق هذه الفتن، كشف الشيخ الحويان أنه تدخل شخصياً وساهم في إنهاء ثلاث قضايا من أصل الحوادث التي شهدها الأسبوع الأول من حزيران.
وبين أن الحلول تمت عبر "عطوات عشائرية" تقليدية، حيث تم منح مهلة (عطوة) لمدة ثلاثة أشهر لأطراف النزاع، بانتظار صدور القرارات القضائية الصادرة عن المحاكم النظامية، مع التأكيد على تطبيق إجراءات "الجلوة" العشائرية في بعض الحالات لضمان نزع فتيل الأزمة بين الأطراف المتنازعة.
وختم الحويان حديثه لـ"سرايا" بالتأكيد على أن جهود الوجهاء والقضاة العشائريين مستمرة بالتنسيق مع الجهات المعنية لاحتواء التداعيات الاجتماعية لهذه الجرائم والحفاظ على السلم المجتمعي.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات