من أكثر المغالطات التي تسللت إلى عقول بعض الناس في السنوات الأخيرة تلك المحاولة البائسة لتصوير الوطنية على أنها نقيض للعقيدة وتصوير الدفاع عن الوطن على أنه نوع من الوثنية وتصوير الانتماء للدولة على أنه خروج على الدين أو تمرد على مفاهيم الأمة الإسلامية
وهي مغالطة خطيرة لا تستند إلى علم ولا إلى فقه ولا إلى قراءة صحيحة للتاريخ أو النصوص وإنما تستند إلى شعارات جوفاء وأفكار مستوردة نجحت في تشويش الوعي وإرباك المفاهيم لدى فئات من الشباب
علينا أن نعي جيدًا أن الوطن ليس وثنًا وأن الأردن ليس صنمًا يُعبد وأن الدفاع عن الدولة ليس صناعة إله جديد اسمه الأردن كما يحاول البعض أن يوهم الناس
فالوطن هو الأرض التي تحفظ الدين وتحمي الإنسان وتصون الكرامة وتوفر الأمن وتحتضن المجتمع. وعندما يدافع الأردني عن وطنه فإنه لا يدافع عن حجر أو شجر أو حدود مرسومة على الورق وإنما يدافع عن أهله وعن أسرته وعن أمنه واستقراره وعن الدولة التي تحمي وجوده السياسي والقانوني والإنساني
المشكلة أن بعض أصحاب الخطابات المؤدلجة يحاولون دائمًا خلق تعارض وهمي بين الانتماء الوطني والانتماء الديني وكأن الإنسان مطالب بأن يختار بين عقيدته ووطنه
وهذا طرح عبثي لا يعرفه التاريخ الإسلامي ولا تعرفه التجارب الإنسانية. فالدين لم يأت لهدم الأوطان وإنما جاء لإقامة العدل فيها ولم يأت لتفكيك المجتمعات وإنما جاء لإصلاحها ولم يأت لإلغاء الانتماءات الطبيعية وإنما جاء لتهذيبها وضبطها ضمن منظومة أخلاقية وإنسانية راقية
من الذي قال إن حب الوطن يخالف العقيدة؟ ومن الذي أقنع بعض الشباب أن الدفاع عن الأردن يتناقض مع الانتماء للأمة؟
ومن الذي زرع في العقول أن الوطنية مشروع مضاد للدين؟ إنها عقول اعتادت النظر إلى العالم بمنطق الصدام الدائم فعجزت عن فهم أن الإنسان يستطيع أن يكون مسلمًا صادقًا وأردنيًا مخلصًا في الوقت نفسه دون أي تناقض أو ازدواجية
الأردن بالنسبة للأردنيين ليس فكرة عابرة ولا محطة مؤقتة ولا ساحة مفتوحة لمشاريع الآخرين
الأردن وطن تأسس بدماء الآباء والأجداد وحُمِيَ بتضحيات الجيش والأجهزة الأمنية وأبناء العشائر والمدن والقرى ولذلك فإن الدفاع عنه واجب وطني وأخلاقي وإنساني قبل أن يكون موقفًا سياسيًا
ومن حق الأردني أن يرفض أي مشروع يهدد دولته أو يعبث بهويتها أو يستهدف استقرارها دون أن يتهمه أحد بالعنصرية أو الإقليمية أو معاداة الأمة
المفارقة أن الذين يهاجمون الوطنية غالبًا ما يعيشون في ظل الدول ويتمتعون بحمايتها ويستفيدون من مؤسساتها وقوانينها وخدماتها ثم ينقلبون عليها عند أول خلاف سياسي أو أيديولوجي يريدون دولة تحميهم ولكنهم لا يريدون الاعتراف بحق الدولة في الولاء والانتماء يريدون الأمن ولكنهم يهاجمون مفهوم الدولة يريدون الاستقرار ولكنهم يستهزئون بفكرة الوطن وهذه ازدواجية لا يمكن تبريرها بأي منطق
لقد آن الأوان لإعادة الاعتبار للمفهوم الوطني الصحيح. الوطنية ليست عبادة للحاكم وليست تقديسًا للحدود وليست صكًا لإسكات النقد كما يروج البعض الوطنية الحقيقية هي أن تحرص على بقاء الدولة قوية وآمنة وقادرة على حماية مواطنيها الوطنية هي أن ترفض الفوضى والتخريب والاختراق الوطنية هي أن تنحاز لمصلحة وطنك عندما تتزاحم المشاريع وتتقاطع الأجندات وتتصارع المصالح
أما أولئك الذين يصرون على وصف كل مشروع وطني بأنه ضد العقيدة فإنهم لا يدركون أنهم يقدمون أكبر خدمة لأعداء الدول العربية فإضعاف الانتماء الوطني ليس انتصارًا للدين بل انتصار للفوضى وهدم الثقة بالدولة لا يبني أمة قوية بل يفتح الأبواب أمام التفكك والانقسام والصراعات التي لا تنتهي
الأردن ليس وثنًا ولن يكون. لكنه وطن له علينا حق الولاء والانتماء والدفاع عنه والأردني الذي يقف في وجه كل من يحاول العبث بأمن بلده أو هويته أو استقراره لا يمارس وثنية ولا يخرج عن العقيدة بل يمارس واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا ينسجم مع مقاصد الدين في حفظ الإنسان والمجتمع والدولة
وبكل بوضوح لمن ما زال يخلط بين المفاهيم:
كفى عبثًا بالعقول
كفى متاجرة بالدين
وكفى تصويرًا للوطنية على أنها خطيئة
فالأردن ليس صنمًا يُعبد لكنه وطن يُحمى والوطنية ليست شركًا لكنها شرف والانتماء للأردن ليس نقيضًا للعقيدة بل أحد تجليات الوفاء للأرض والناس والتاريخ والدولة
وهي مغالطة خطيرة لا تستند إلى علم ولا إلى فقه ولا إلى قراءة صحيحة للتاريخ أو النصوص وإنما تستند إلى شعارات جوفاء وأفكار مستوردة نجحت في تشويش الوعي وإرباك المفاهيم لدى فئات من الشباب
علينا أن نعي جيدًا أن الوطن ليس وثنًا وأن الأردن ليس صنمًا يُعبد وأن الدفاع عن الدولة ليس صناعة إله جديد اسمه الأردن كما يحاول البعض أن يوهم الناس
فالوطن هو الأرض التي تحفظ الدين وتحمي الإنسان وتصون الكرامة وتوفر الأمن وتحتضن المجتمع. وعندما يدافع الأردني عن وطنه فإنه لا يدافع عن حجر أو شجر أو حدود مرسومة على الورق وإنما يدافع عن أهله وعن أسرته وعن أمنه واستقراره وعن الدولة التي تحمي وجوده السياسي والقانوني والإنساني
المشكلة أن بعض أصحاب الخطابات المؤدلجة يحاولون دائمًا خلق تعارض وهمي بين الانتماء الوطني والانتماء الديني وكأن الإنسان مطالب بأن يختار بين عقيدته ووطنه
وهذا طرح عبثي لا يعرفه التاريخ الإسلامي ولا تعرفه التجارب الإنسانية. فالدين لم يأت لهدم الأوطان وإنما جاء لإقامة العدل فيها ولم يأت لتفكيك المجتمعات وإنما جاء لإصلاحها ولم يأت لإلغاء الانتماءات الطبيعية وإنما جاء لتهذيبها وضبطها ضمن منظومة أخلاقية وإنسانية راقية
من الذي قال إن حب الوطن يخالف العقيدة؟ ومن الذي أقنع بعض الشباب أن الدفاع عن الأردن يتناقض مع الانتماء للأمة؟
ومن الذي زرع في العقول أن الوطنية مشروع مضاد للدين؟ إنها عقول اعتادت النظر إلى العالم بمنطق الصدام الدائم فعجزت عن فهم أن الإنسان يستطيع أن يكون مسلمًا صادقًا وأردنيًا مخلصًا في الوقت نفسه دون أي تناقض أو ازدواجية
الأردن بالنسبة للأردنيين ليس فكرة عابرة ولا محطة مؤقتة ولا ساحة مفتوحة لمشاريع الآخرين
الأردن وطن تأسس بدماء الآباء والأجداد وحُمِيَ بتضحيات الجيش والأجهزة الأمنية وأبناء العشائر والمدن والقرى ولذلك فإن الدفاع عنه واجب وطني وأخلاقي وإنساني قبل أن يكون موقفًا سياسيًا
ومن حق الأردني أن يرفض أي مشروع يهدد دولته أو يعبث بهويتها أو يستهدف استقرارها دون أن يتهمه أحد بالعنصرية أو الإقليمية أو معاداة الأمة
المفارقة أن الذين يهاجمون الوطنية غالبًا ما يعيشون في ظل الدول ويتمتعون بحمايتها ويستفيدون من مؤسساتها وقوانينها وخدماتها ثم ينقلبون عليها عند أول خلاف سياسي أو أيديولوجي يريدون دولة تحميهم ولكنهم لا يريدون الاعتراف بحق الدولة في الولاء والانتماء يريدون الأمن ولكنهم يهاجمون مفهوم الدولة يريدون الاستقرار ولكنهم يستهزئون بفكرة الوطن وهذه ازدواجية لا يمكن تبريرها بأي منطق
لقد آن الأوان لإعادة الاعتبار للمفهوم الوطني الصحيح. الوطنية ليست عبادة للحاكم وليست تقديسًا للحدود وليست صكًا لإسكات النقد كما يروج البعض الوطنية الحقيقية هي أن تحرص على بقاء الدولة قوية وآمنة وقادرة على حماية مواطنيها الوطنية هي أن ترفض الفوضى والتخريب والاختراق الوطنية هي أن تنحاز لمصلحة وطنك عندما تتزاحم المشاريع وتتقاطع الأجندات وتتصارع المصالح
أما أولئك الذين يصرون على وصف كل مشروع وطني بأنه ضد العقيدة فإنهم لا يدركون أنهم يقدمون أكبر خدمة لأعداء الدول العربية فإضعاف الانتماء الوطني ليس انتصارًا للدين بل انتصار للفوضى وهدم الثقة بالدولة لا يبني أمة قوية بل يفتح الأبواب أمام التفكك والانقسام والصراعات التي لا تنتهي
الأردن ليس وثنًا ولن يكون. لكنه وطن له علينا حق الولاء والانتماء والدفاع عنه والأردني الذي يقف في وجه كل من يحاول العبث بأمن بلده أو هويته أو استقراره لا يمارس وثنية ولا يخرج عن العقيدة بل يمارس واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا ينسجم مع مقاصد الدين في حفظ الإنسان والمجتمع والدولة
وبكل بوضوح لمن ما زال يخلط بين المفاهيم:
كفى عبثًا بالعقول
كفى متاجرة بالدين
وكفى تصويرًا للوطنية على أنها خطيئة
فالأردن ليس صنمًا يُعبد لكنه وطن يُحمى والوطنية ليست شركًا لكنها شرف والانتماء للأردن ليس نقيضًا للعقيدة بل أحد تجليات الوفاء للأرض والناس والتاريخ والدولة
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات