"نحو تشخيص أدق" .. كلية العلوم الطبية التطبيقية في "عمان العربية" تستعرض دور الذكاء الاصطناعي في تطوير المختبرات الطبية

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 7339
"نحو تشخيص أدق" ..  كلية العلوم الطبية التطبيقية في "عمان العربية" تستعرض دور الذكاء الاصطناعي في تطوير المختبرات الطبية

سرايا - انطلاقًا من رسالة جامعة عمان العربية في دعم التميز الأكاديمي وتعزيز الابتكار في القطاع الصحي ، نظّمت كلية العلوم الطبية التطبيقية في الجامعة يومًا علميًا مميزًا بعنوان "نحو تشخيص أدق"، برعاية معالي الدكتور عادل البلبيسي رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية ، وبحضور كل من : الأستاذ الدكتور محمد الوديان رئيس جامعة عمان العربية ، والأستاذ الدكتور حسام الحمد نائب الرئيس للتخطيط وضمان الجودة، والأستاذ الدكتور إسماعيل يامين مساعد الرئيس للشؤون الأكاديمية، والدكتورة وسام الوزني عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية، وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الكلية، وممثلين عن المؤسسات الصحية والشركات الطبية.


وأكد الدكتور البلبيسي في كلمته على أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات العلمية التي تسهم في تعزيز الوعي الصحي ونشر المعرفة الطبية الحديثة، وتواكب التطورات المتسارعة في العلوم الصحية والتقنيات التشخيصية. وأشاد بالدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تطوير العلوم الطبية ورفع كفاءة المختبرات وتحسين دقة التشخيص وجودة الخدمات الصحية، مؤكدًا أن التحول الرقمي والتقنيات الذكية باتت تشكل ركيزة أساسية في مستقبل الرعاية الصحية، كما شدد على أهمية دور الجامعات كحاضنات للعلم والابتكار ودعم البحث العلمي وخدمة المجتمع، وإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة للتعامل مع تحديات المستقبل الصحي، بما يسهم في تطوير القطاع الصحي وتعزيز قدرته على الاستجابة للمتغيرات والتحديات المعاصرة.


بدوره أشار الدكتور الوديان إلى أن هذا اليوم العلمي يجسد التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويعكس الدور المحوري للجامعات في الإسهام بتطوير القطاع الصحي والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية، وبين بأن التشخيص الدقيق أصبح اليوم أحد المرتكزات الأساسية لاتخاذ القرار الطبي السليم وتحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز فرص العلاج المبكر، لافتًا إلى أن هذه الجهود تنسجم مع الرؤية الهاشمية الحكيمة التي جعلت الإنسان محور التنمية، ورسخت أهمية التعليم النوعي والابتكار والبحث العلمي كدعائم رئيسة لبناء مستقبل أكثر استدامة، وأضاف أن مسؤولية مؤسسات التعليم العالي تتجاوز نقل المعرفة إلى إنتاجها وتوظيفها في خدمة المجتمع ومواجهة التحديات الصحية المتسارعة، من خلال إعداد كفاءات مؤهلة تمتلك المعرفة المتخصصة والمهارات العملية والقدرة على مواكبة التطورات الحديثة في العلوم الطبية والتقنيات التشخيصية، مؤكدًا أن البحث العلمي والشراكات الأكاديمية والمهنية الفاعلة تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التميز وتعظيم الأثر المجتمعي والتنموي.


من جانبها أكدت الدكتورة الوزني حرص الكلية على تنظيم فعاليات علمية نوعية تسهم في تنمية قدرات الطلبة الأكاديمية والمهنية، وصقل مهاراتهم العلمية والعملية، وتعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار لديهم. وأشارت إلى أن اليوم العلمي يشكل منصة تفاعلية تجمع الطلبة بالخبراء والمختصين وممثلي المؤسسات الصحية، بما يتيح لهم الاطلاع على أحدث المستجدات والتقنيات في مجالات العلوم الطبية التطبيقية، ويسهم في ربط الجوانب النظرية بالتطبيقات العملية، وأضافت أن الكلية تسعى باستمرار إلى توفير بيئة تعليمية محفزة تدعم الإبداع والتميز، وتُعِدّ خريجين مؤهلين قادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي، ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي والتكنولوجي ، مشيرةً إلى أن الكلية تطرح برنامج البكالوريوس في العلوم الطبية المخبرية الذي يواكب أحدث المعايير الأكاديمية والمهنية ويُعِدّ كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع التقنيات التشخيصية الحديثة ومتطلبات المختبرات الطبية المتطورة، وبيّنت أن من أبرز الإنجازات الأكاديمية الريادية التي حققتها الكلية طرح برنامج البكالوريوس في المعلوماتية الحيوية، الذي يُعد الأول على مستوى الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة والثاني على مستوى المنطقة العربية، مؤكدةً أن البرنامج جاء استجابةً للتحولات المتسارعة في العلوم الطبية والتقنيات الرقمية، وأن خطته الدراسية المطورة بُنيت على أسس معرفية متكاملة تجمع بين العلوم الأساسية والبيولوجية والتكنولوجية والتطبيقية، بما يؤهل الطلبة لقيادة الابتكار في المجالات الصحية والبحثية وتعزيز تنافسيتهم في سوق العمل محليًا وإقليميًا.


وتضمن اليوم العلمي محاضرة متخصصة قدّمها الدكتور لؤي أبو قطوسة بعنوان "الذكاء الاصطناعي في المختبرات الطبية"، استعرض خلالها أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الآلي في القطاع الصحي، ودورها في رفع كفاءة المختبرات الطبية وتحسين دقة التشخيص وتسريع نتائج الفحوصات المخبرية، كما تناول أثر هذه التقنيات في تحليل البيانات الطبية الضخمة، وتقليل احتمالية الأخطاء البشرية، وتعزيز القدرة على التنبؤ بالأمراض ودعم اتخاذ القرار الطبي المبني على الأدلة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل أحد أهم الأدوات المستقبلية في تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بجودة الرعاية الطبية.


وشهد اليوم العلمي مشاركة فاعلة من عدد من المؤسسات الصحية الوطنية الرائدة، تمثلت بــ: المركز الوطني للسكري والغدد الصماء، ومركز الحسين للسرطان، والمركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، إلى جانب نخبة من الشركات والمختبرات المتخصصة في المجالات الطبية والمخبرية والتقنيات الحيوية، شملت شركة الفيحاء، وشركة Gene Tech، ومختبرات ميجالاب، وشركة الوراثة، ومختبرات الماسية، وشركة INNOVIA Biobank، وشركة الفار للتجهيزات الطبية، وشركة الريان، وشركة مستودعات عقار، حيث أسهمت هذه الجهات في إثراء فعاليات اليوم العلمي من خلال عرض أحدث التقنيات والخدمات والحلول الطبية، وتعزيز فرص التواصل بين الطلبة والقطاعين الصحي والصناعي .


واستعرض طلبة العلوم الطبية التطبيقية خلال أعمال اليوم العلمي مجموعة من الأنشطة العلمية والتفاعلية التي جسدت معارفهم ومهاراتهم التطبيقية في مجالات الأحياء الدقيقة الطبية، وأمراض الدم، والأحياء، والكيمياء، والمعلوماتية الحيوية، كما تضمن عرض ملصقات علمية متميزة في مجال المعلوماتية الحيوية، أبرزت قدرات الطلبة البحثية والإبداعية، إلى جانب مسابقة لأفضل نموذج للحمض النووي (DNA)، والتي شهدت مشاركة واسعة وتفاعلًا لافتًا، حيث تم تكريم الطلبة الفائزين: تالا الدحلة، وتولين شعبان، ورفال أبو الزيت، ورغد عوض، وهديل الحافي، ونور السعودي.


كما شمل اليوم العلمي حملة للتبرع بالدم لصالح مركز الحسين للسرطان، نُظمت بالتعاون بين كلية العلوم الطبية التطبيقية وكلية الأعمال وعمادة شؤون الطلبة، في إطار تعزيز قيم المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي لدى الطلبة. حيث شهدت الحملة إقبالًا لافتًا من طلبة الجامعة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، تأكيدًا على أهمية ترسيخ ثقافة التبرع بالدم ودعم المرضى المحتاجين، بما يعكس رسالة الجامعة في خدمة المجتمع والمساهمة في المبادرات الإنسانية والوطنية.


وفي ختام الفعالية أكد المشاركون أهمية مثل هذه الأيام العلمية في تعزيز الثقافة الصحية ونشر المعرفة الطبية الحديثة، بما يسهم في بناء جسور التعاون بين الجامعة والمؤسسات الصحية المختلفة، ويأتي تنظيم هذا اليوم العلمي تأكيدًا على التزام جامعة عمان العربية وكلية العلوم الطبية التطبيقية بدعم الابتكار والتميز الأكاديمي، وتعزيز الشراكة مع المجتمع والمؤسسات الصحية، ومواكبة التطورات المتسارعة في المجال الطبي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويسهم في الارتقاء بقطاع الصحة وخدمة المجتمع.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم