سرايا - فتتح رجل أعمال تايلاندي في العاصمة بانكوك مقهى فريداً من نوعه لتربية النمل وأصنافه المتنوعة، ويسعى صاحب المشروع "كارن رومياساي" البالغ من العمر 35 عامًا، صاحب مقهى "أنت كيبينغ"Ant Keeping cafe، الملقب بـ"رجل النمل التايلاندي"نشر شغفه بعالم الكائنات الحية الدقيقة وعرضها أمام الجميع .
ويتيح المقهى للزائرين مشاهدة مستعمرات النمل، وهي تتنقل داخل أقفاص شفافة، وتدب عبر أنابيب بلاستيكية دقيقة على طول الجدران، مما يعزز تقديرهم للدور الحيوي الذي تلعبه الحشرات الصغيرة في النظام البيئي.
يأمل "رومياساي" والمدافع عن التنوع البيولوجي أن يُساهم من خلال عرض الروتين اليومي الدقيق للنمل - مثل النمل العامل الذي يحمل بتلات الزهور، ويعتني بأعشاشه، في مساعدة الجمهور على رؤية هذه الكائنات المجهرية بمنظور جديد تمامًا.
ويعتبر النمل مهندس النظام البيئي الصامت ، نظراً لدوره المحوري في دعم التنوع الحيوي واستقرار النظم الطبيعية .
كما تعكس مستعمراته التي تضم الملايين في كل واحدة منها مبدأ العمل الجماعي، فهي قادرة على إنشاء شبكات طرق معقّدة من الأنفاق، واستخدام أجسادها كجسور.
قوة بيئية
وبالرغم من حجمه الصغير،يتمير النمل بقوة بيئية مهمة، و يعد من أكثر الكائنات تأثيراً في النظام البيئي على كوكب الأرض.
في حين يقدر العلماء أن كلته الحيوية الإجمالية تفوق كتلة العديد من الفقريات، فهو يساهم في تهوية التربة، وإعادة تدوير المواد العضوية، ونقل البذور إلى أماكن بعيدة، كما يغير أجزاءً كثيرة من محيطه.
وتشير دراسات بيئية حديثة إلى أن ملايين الأطنان من التربة تحرك سنوياً بفعل أنشطة النمل تحت الأرض، وبالإضافة إلى مهامه في تدوير التربة ونقلها ونثرها، تقوم هذه الحشرات الصغيرة أيضاً بتفتيت المواد المتحللة، مما يساعد على إثراء خصوبة التربة وعلى دورة العناصر الغذائية، وغالباً ما يستفيد تجديد الغابات من التقلّب المستمر للمواد العضوية، ويكون النمل هو المساهم الرئيس في ذلك.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات