اتفاق على وقف إطلاق النار بين "إسرائيل"ولبنان .. وكاتس يؤكد بقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 40210
اتفاق على وقف إطلاق النار بين "إسرائيل"ولبنان ..  وكاتس يؤكد بقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب

سرايا - أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن إسرائيل ولبنان اتفقتا على تجديد وقف إطلاق النار الهش بينهما، وإنشاء عدد من "المناطق التجريبية" داخل لبنان، يُمنع فيها وجود عناصر حزب الله.

وقالت الوزارة إن الاتفاق مشروط، من بين أمور أخرى، بـ"وقف تام" لهجمات حزب الله، المدعوم من إيران، ضد إسرائيل.

تعليقاً على هذا الإعلان، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، الخميس، إن إسرائيل ستواصل عملياتها البرية في جنوب لبنان في الوقت الراهن، وإن السكان اللبنانيين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم بسبب العمليات الإسرائيلية لن يتمكنوا من العودة.

وقال كاتس، في بيان، إن القوات ستبقى في ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، بما في ذلك منطقة قلعة الشقيف، وهي حصن يعود تاريخه إلى 900 عام سيطرت عليه إسرائيل يوم السبت.

وأضاف أن إسرائيل ستواصل "تفكيك البنية التحتية الإرهابية في المنطقة"، مشيراً إلى أن إسرائيل تتمتع بـ"حرية التحرك، بدعم من الولايات المتحدة، لضرب بيروت ردّاً على أي هجمات تستهدف التجمعات السكانية والأراضي الإسرائيلية".

من جهته، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إن وقف إطلاق النار مع لبنان "خطأ فادح"، و"مجرد أوهام يروّج لها مستشارون يجرّون رئيس الوزراء نحو قرارات خاطئة".

وأضاف بن غفير، على حسابه على منصة "إكس": "حزب الله لم ينسحب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، والجيش اللبناني لا يملك أي وسيلة لفرض إخلائها. كما أن الدولة اللبنانية شريك لحزب الله؛ إذ تضمّ حكومتها وزراء من الحزب، ويخدم أقارب لعناصره في الجيش اللبناني".

وأكد بن غفير أنه "عملياً، لن يؤدي هذا الاتفاق إلا إلى تعزيز قوة حزب الله، وبدلاً من هزيمته، فإن إسرائيل تتعايش مع وجوده ذاته".


ورأى أنه "كان ينبغي لرئيس الوزراء أن يقول للرئيس ترامب: نحن نحبك ونقدّرك، لكن إسرائيل دولة ذات سيادة ومستقلة، ولا يمكنها القبول بتعاظم قوة منظمة إرهابية أو بوجودها أصلاً على حدودها".

وقال بن غفير في التغريدة نفسها: "هناك لحظات يجب فيها أن نعرف كيف نقول لا، حتى لرئيس الولايات المتحدة. وإذا لم نفعل ذلك، فسنجد أنفسنا في مواجهة حزب الله مرة أخرى عندما يصبح أقوى بكثير وأشد خطورة".

وتابع قائلاً: "رغم أنه، وللأسف، تم إطلاعي على هذه التوجهات خلال اجتماع محدود في مكتب رئيس الوزراء، فإنني أطالب بعقد نقاش في المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) وإجراء تصويت على قرار وقف إطلاق النار".

ويأتي الإعلان بعد أن قتلت غارات إسرائيلية تسعة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان يوم الأربعاء، في حين أطلق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل.

وقالت الخارجية الأمريكية إن البلدين "رفضا أي محاولة، من أي دولة أو جهة فاعلة غير حكومية، لاحتجاز مستقبل لبنان رهينة".

وجاء الاتفاق بعد الجولة الرابعة من محادثات برعاية أمريكية في واشنطن، وهو مشروط أيضاً بـ"إخراج جميع عناصر حزب الله" من المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان، الممتدة من نهر الليطاني إلى الحدود.

وقالت الخارجية الأمريكية إن واشنطن ستساعد في توجيه إنشاء "مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأرض، مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية". ولم تُقدّم تفاصيل إضافية حول كيفية عمل هذه المناطق.

جاء الإعلان الأمريكي بعد وقف إطلاق نار جزئي تم التوصل إليه يوم الاثنين، قالت الحكومة اللبنانية إنه ينص على امتناع إسرائيل عن قصف بيروت، مقابل امتناع حزب الله عن مهاجمة إسرائيل.

ومن المقرر أن يلتقي الطرفان مجدداً في 22 يونيو/حزيران لإجراء مزيد من المحادثات "بهدف التوصل إلى اتفاق شامل".

وقال عضو المجلس السياسي في الحزب، محمود قماطي، لبي بي سي الثلاثاء: "لم يكن هناك اتفاق لوقف إطلاق النار، بل حماية للضاحية فقط".

وشدد قماطي على أن حزب الله لن يلتزم بأي تعهدات تصدر عن المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، قائلاً: "هذه المفاوضات لا تعنينا، ولا نعترف بنتائجها أو قراراتها، لأننا رفضناها من حيث المبدأ".

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قبل الإعلان، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى "خطة عمل لتحقيق الأمن في لبنان، بمعزل عن حزب الله".

وقد اختُبر وقف إطلاق النار الجزئي هذا الأسبوع من جانب إسرائيل وحزب الله على حد سواء.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن من بين قتلى الغارات الإسرائيلية يوم الأربعاء مسعفين اثنين استُهدفت سيارتهما الإسعافية في منطقة شحور جنوب لبنان. كما استُهدفت سيارة أخرى جنوب بيروت.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض طائرة مسيرة وقذيفتين عبرت الحدود. وقال حزب الله إنه استهدف تجمعاً للقوات الإسرائيلية.

وكان قادة إسرائيل قد حذّروا، قبل إعلان الأربعاء، من أن الجيش سيستأنف ضرباته على "معقل حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت، إذا شن الحزب هجمات عبر الحدود على التجمعات السكانية في شمال إسرائيل.

ووفقاً للحكومة اللبنانية، ينص وقف إطلاق النار الجزئي الذي تم التوصل إليه يوم الاثنين على أن "إسرائيل لن تشن هجوماً واسع النطاق على بيروت مقابل امتناع حزب الله عن شن هجمات ضد إسرائيل".

وكان لبنان قد انخرط في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في الثاني من مارس/آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردّاً على غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني. وردّت إسرائيل بحملة جوية على لبنان وغزو بري في الجنوب.

وفشل اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان في 16 أبريل/نيسان، في وقف القتال. وفي الأسبوع الماضي، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بتكثيف غاراته على حزب الله والتوغل أكثر في لبنان، ردّاً على هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على بلدات في شمال إسرائيل.

وقُتل ما لا يقل عن 3516 شخصاً في لبنان منذ بدء الحرب، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، التي لا تفرّق أرقامها بين المقاتلين والمدنيين.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليون شخص سجّلوا أنفسهم كنازحين في لبنان، حيث تشمل أوامر الإخلاء الإسرائيلية أكثر من ثُمن مساحة البلاد.

وتقول إسرائيل إن 26 من جنودها وأربعة مدنيين إسرائيليين قُتلوا على جانبي الحدود خلال الحرب.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم