تحقيقٌ لـ (نيويورك تايمز): ترامب هُزِمَ في إيران وغزّة وأوكرانيا .. وطهران ستُطيل المفاوضات لأشهر

منذ 45 دقيقة
المشاهدات : 26049
تحقيقٌ لـ (نيويورك تايمز): ترامب هُزِمَ في إيران وغزّة وأوكرانيا ..  وطهران ستُطيل المفاوضات لأشهر

سرايا - أكّدت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكيّة في تحقيقٍ استقصائيٍّ، اعتمد على مصادر سياسيّةٍ وعسكريّةٍ رفيعة المُستوى في واشنطن، أنّ الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، فشل فشلاً مدويًا في إيران وأوكرانيا وفي قطاع غزّة، لافتةً في الوقت عينه أنّ انتصاراته العسكريّة والدبلوماسيّة يجب أنْ سريعةً ونظيفةً وحاسمةً، وعلى مكتبه في المكتب البيضاوي تقف نماذج لطائرات القصف من طراز (بي 2) التي دمّرت ثلاثة مواقع نوويةٍ في إيران خلال ليلةٍ واحدةٍ قبل أقّل من عامٍ.


وتابعت: “خلال الأسابيع الأولى من الحرب مع إيران هذا العام، كان يتحدث كثيرًا عن تكرار نجاحه في فنزويلا، (السيناريو المثاليّ) كما وصفه: طريق مختصر لإطاحة زعيم مزعج عبر عملية كوماندوز سريعة واحدة واستبداله بخليفة مريح وصديق للولايات المتحدة، لكن ترامب وصل الآن إلى مرحلة الجمود في رئاسته”.


وأردفت الصحيفة، نقلاً عن المصادر عينها: “تبدو الحرب مع إيران عالقة بوضوح في هذه المرحلة. فعندما أعلن ترامب وقف إطلاق النار في 7 نيسان (أبريل)، كتب على منصته الاجتماعيّة أنّ إنهاء القتال سيكون مشروطًا بـ “فتحٍ كاملٍ وفوريٍّ وآمنٍ لمضيق هرمز”، لكن ذلك لم يحدث. وحتى إذا استؤنفت الملاحة التجارية في المضيق ضمن مذكرة تفاهم لا تزال قيد التفاوض مع الإيرانيين، فإنّ ذلك سيُبقي مستقبل البرنامجيْن النوويّ والصاروخيّ الإيرانيّ في المكان نفسه الذي كانا فيه في شباط (فبراير)، عالقيْن في مفاوضاتٍ جديدةٍ تصر الإدارة الأمريكية على أنْ تكون “محددة زمنيًا”، وعلى الأرجح لمدة 60 يومًا.”

وأوضحت: “غير أنّ الإيرانيين يستشعرون عدم رغبة ترامب العميقة في استئناف عملياتٍ عسكريّةٍ لا تحظى بشعبيةٍ داخل الولايات المتحدة، ويرى معظم الخبراء في الشأن الإيرانيّ أنّ طهران ستحاول إطالة أمد المفاوضات لأشهرٍ وربما لسنواتٍ، كما فعلت مع إداراتٍ أمريكيّةٍ سابقةٍ”.


وكشفت الصحيفة النقاب عن أنّه “خلال المفاوضات مع إيران في جنيف في شباط (فبراير)، صرّح ويتكوف لقناة (فوكس نيوز) بأن ترامب كان “يتساءل عن سبب عدم استسلامهم، لا أريد استخدام كلمة “استسلام”، ولكن لماذا لم يستسلموا؟”. وطرح ترامب السؤال نفسه في الأسابيع الأولى من الحرب، مُعلنًا أنّ النتيجة الوحيدة التي سيقبلها هي “استسلام إيران غير المشروط”، لكن لم يحدث أيٌّ من ذلك”.


وساقت قائلةً: “يحاول ترامب الآن استخدام مزيج من الحوافز والتهديدات والمطالب المُحدَّثة لإجبار إيران على العودة إلى نوع المفاوضات التي جرت في شباط (فبراير) عندما بدأ هو ونتنياهو الحرب. ربّما القصف قد حلّ، ولو مؤقتًا، مشكلة تخصيب اليورانيوم في إيران، لكنّها لا تحلّ المشكلة الأكبر: الجمهورية الإسلامية نفسها”.


ولفتت: “هناك أيضًا الحرب في أوكرانيا، وهو صراعٌ دخل عامه الخامس، وكان ترامب قد تباهى بأنّه قادرٌ على إنهائه خلال 24 ساعة من دخوله البيت الأبيض. لكن 16 شهرًا مضت منذ تنصيبه، وأصبح نادرًا ما يتحدث عن هذه الحرب”.


وأشارت إلى أنّ “هناك كذلك قطاع غزة. فعندما زار ترامب إسرائيل أبدى حماسةً لخطةٍ من عشرين بندًا تبدأ بنزع سلاح حماس، وتشمل إنشاء قوة استقرارٍ دوليّةٍ، وتنتهي بتحويل غزة إلى منطقةٍ برّاقةٍ تضم أبراج مكاتبٍ زجاجيّةٍ ومنتجعاتٍ ساحليّةٍ”.


وشدّدّت الصحيفة على أنّه “بعد ثمانية أشهر من تلك الزيارة إلى إسرائيل، ما زالت حماس لم تنزع سلاحها، باستثناء ما ظهر في مقاطع فيديو مزيفة أُنتجت بواسطة الذكاء الاصطناعيّ. وفي أحد هذه المقاطع، الذي نشره ترامب بنفسه، بدا هو ونتنياهو وكأنّهما يستمتعان بأشعة الشمس معًا”.


واختتمت: “ربّما تكون كلّ هذه الإخفاقات نتيجةً حتميةً لرئيسٍ ذي طموحاتٍ ضخمةٍ اصطدم بجدران الواقع الدوليّ الصلبة. وربّما تعكس أيضًا قدرًا من الثقة المفرطة بالنفس، إذ إنّ ترامب، المتأثر بنجاح أولى مغامراته العسكرية في ولايته الثانية، في إيران في حزيران (يونيو) من العام الماضي وفي فنزويلا، افترض أنّه لا توجد مهمة أكبر من أنْ ينفذها الجيش الأمريكيّ”.


من ناحيته، نقل مُحلِّل الشؤون العسكريّة في (هآرتس) العبريّة عن مصادره الأمنيّة بالكيان: “هددت إيران، فذعرت الولايات المتحدة، واستسلمت إسرائيل، هذا، باختصارٍ، هو آخر تطور في الحرب الدائرة ضد حزب الله في لبنان، وفي مكالمةٍ هاتفيةٍ غاضبةٍ يوم الاثنين، منع ترامب نتنياهو من شنّ هجماتٍ على حي الضاحية في بيروت، وأعلن ترامب مجددًا وقف إطلاق النار، الذي لم يُفعَّل بعد، لكن يبدو أنّ حظره للهجمات في بيروت صامدٌ في الوقت الراهن”، على حدّ تعبيره.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم