قطر تُفعل حظر العمل في الأماكن المكشوفة خلال الذروة الصيفية

منذ 56 دقيقة
المشاهدات : 21236
قطر تُفعل حظر العمل في الأماكن المكشوفة خلال الذروة الصيفية
سرايا - بدأت وزارة العمل القطرية، اليوم الاثنين، تطبيق قرار حظر تشغيل العمال في الأماكن المكشوفة في قطر من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثالثة والنصف عصراً، ويتواصل ذلك حتى 15 سبتمبر/ أيلول المقبل، في خطوة سنوية تهدف إلى الحد من الإجهاد الحراري وحماية سلامة العمال خلال ذروة حرارة الصيف. ولا يقتصر الحظر على المواقع المكشوفة فحسب، بل يشمل أيضاً المواقع المظللة غير المجهزة بوسائل تهوية مناسبة، مع إلزام أصحاب العمل بتوفير المياه الباردة، وأماكن الاستراحة، ووسائل الوقاية اللازمة.

كذلك ينصّ القرار على وقف العمل إذا تجاوز مؤشر الحرارة الرطب (WBGT) مستوى 32.1 درجة مئوية، ما يعني أن تطبيقه مرتبط أيضاً بالقياس الفني وليس بالقيظ فقط. ويأتي القرار في وقت تعتمد فيه قطاعات واسعة في قطر على العمل الخارجي، ما يجعل الامتثال له مسألة تشغيلية وصحية في آن واحد، لا مجرد إجراء تنظيمي. وصدر القرار الوزاري رقم 17 لسنة 2021 المنظم للعمل في الأماكن المكشوفة، ضمن تطور تشريعي يهدف إلى ترسيخ معايير السلامة المهنية في بيئة العمل، وقد حلّ محل تنظيمات سابقة كانت أقل شمولاً في التعامل مع مخاطر الحرارة.

ولا يتمثل التحدي الأكبر أمام الشركات في معرفة القرار، بل في تحويله إلى ممارسات يومية داخل مواقع العمل، خصوصاً في الإنشاءات، والخدمات اللوجستية، والنظافة، والنقل، والأعمال الميدانية. وتحتاج الشركات إلى إعادة جدولة الورديات، وتكثيف العمل في الصباح الباكر أو بعد العصر، وتوفير إشراف ميداني دائم للتأكد من الالتزام، إلى جانب تدريب العمال والمشرفين على أعراض الإجهاد الحراري وطرق التعامل معها. وتتعامل وزارة العمل مع المخالفات بوصفها انتهاكاً مباشراً لسلامة العامل، وتملك صلاحية اتخاذ إجراءات تصل إلى الإغلاق الجزئي أو الكلي لموقع العمل بحسب جسامة المخالفة وتكرارها.

وتُعد هذه الصلاحية عنصر ردع مهماً، لأن المخالفة في أشهر الصيف قد تتحول سريعاً من تجاوز إداري إلى خطر صحي حقيقي يهدد حياة العمال، وتشير التجربة العملية في مواسم سابقة إلى أن حملات التفتيش تلعب دوراً مركزياً في ضبط الامتثال ومنع التحايل على ساعات الحظر. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية مضاعفة في قطر بسبب حجم القوى العاملة واتساع الاعتماد على العمالة الوافدة، إذ تشير بيانات رسمية إلى أن إجمالي القوى العاملة يدور حول 2.2 مليون عامل وافد.

كذلك تُظهر البيانات الحكومية الحديثة أن سوق العمل موزع على قطاعات عدة، بينها الخاص والحكومي والمشترك والمنزلي، ما يعني أن التحديات الرقابية تختلف من قطاع إلى آخر. وفي القطاعات الأكثر اعتماداً على العمل الميداني، يبقى الالتزام بالحظر الصيفي أحد أهم عناصر الحد من الإصابات والحفاظ على استمرارية التشغيل.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم