مدير منظمة الصحة العالمية يزور بؤرة إيبولا في الكونغو الديمقراطية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 17620
مدير منظمة الصحة العالمية يزور بؤرة إيبولا في الكونغو الديمقراطية
سرايا - زار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس السبت بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، بؤرة التفشي المتسارع لوباء إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أكد للسكان "لستم وحدكم في هذه المحنة".

تيدروس الذي وصل الخميس إلى الكونغو الديموقراطية، حطّت طائرته السبت في مطار بونيا الدولي المغلق أمام الرحلات الدولية بسبب تفشي الوباء.

وقال لسكان إيتوري خلال مؤتمر صحفي بعد الظهر "نحن هنا، بجانبكم، وسنتجاوز هذا الوضع معا".

وأضاف تيدروس "لسنا هنا لنملي على الناس ما يجب عليهم فعله. نحن هنا لنستمع إلى جميع أفراد المجتمع، لأن المجتمع يعرف المشاكل والحلول على حد سواء".

تعد الكونغو الديمقراطية من بين أفقر دول العالم، وأعلنت سلطاتها في 15 أيار عن تفشٍ جديد لإيبولا في البلد المترامي والذي يتخطى عدد سكانه مئة مليون نسمة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي.

تم رصد فيروس إيبولا الذي يسبب حمى نزفية شديدة العدوى، في ثلاث مقاطعات من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وكذلك في أوغندا المجاورة، حيث أكّدت السلطات الجمعة تسجيل إصابتين جديدتين، ما يرفع عدد الإصابات المؤكدة في هذا البلد الواقع في شرق إفريقيا إلى تسع حالات.

وفي الكونغو الديمقراطية، سُجّلت 246 وفاة من بين أكثر من ألف حالة مشتبه بها، وفق حصيلة أصدرتها الخميس المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، التابعة للاتحاد الإفريقي.

- "معلومات مضللة" -

الغالبية العظمى من الحالات المؤكدة تم رصدها في مقاطعة إيتوري في الكونغو الديمقراطية، وفق منظمة الصحة العالمية.

وتُعاني المناطق الريفية من نقص حادّ في الخدمات الحكومية، كما أن وجود جماعات مسلّحة ترتكب مجازر بحق المدنيين يُصعّب الوصول إليها.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة السبت إن "أحد التحديات التي تجعل هذه الاستجابة معقدة هو انعدام ثقة المجتمع. هناك معلومات مضللة ومغلوطة".

إلى ذلك، تضيق مخيمات في شرق الكونغو الديمقراطية بملايين النازحين الفارّين من النزاعات.

ويُخشى من عواقب كارثية لوصول الفيروس إلى هذه الأماكن شديدة الاكتظاظ وحيث الأوضاع الصحية متردية، لاسيما من حيث النظافة.

ترى السلطات الصحية الدولية أن نطاق تفشي الوباء لا يزال غير معروف وأن الأرقام المعلنة ربما تكون أقل من الواقع، ويرجع ذلك أساسا إلى محدودية قدرة الكونغو الديمقراطية على إجراء الفحوص المخبرية لتأكيد الإصابات.

وأعرب آلان غونزاليس، نائب مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود في بيان السبت عن قلقه، إذ شدّد على أن "أي وباء إيبولا لم يسجّل يوما هذا العدد الكبير من الإصابات في الأيام الأولى من إعلانه".

- "مزيد من الدعم" -

وتابع غونزاليس "ما زال عدد المنظمات الطبية المختصة المنتشرة على الأرض غير كافٍ إلى حدّ كبير، كما أن مستوى الدعم المقدّم حاليا، بما في ذلك الدعم الذي نقدّمه، دون الاحتياجات بكثير".

لكن تيدروس شدد على أن "هناك خبرة متينة في هذا البلد" و"يمكننا إنهاء هذا الوباء"، لافتا في الآن نفسه إلى "الحاجة إلى مزيد من الدعم".

وطمأن وزير الصحة الكونغولي صامويل روجر كامبا خلال المؤتمر الصحفي مع تيدروس، "لدينا حاليا في المستودعات كل ما يلزم لتغطية جميع الاحتياجات من معدات الحماية والأدوية والاختبارات".

وتابع "إنها في الحقيقة مسألة تتعلق بلوجستيات التوزيع، ويجري العمل على معالجتها".

وأكدت منظمة الصحة العالمية الجمعة أن مريضا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد تعافى وغادر المستشفى وعاد إلى مكان إقامته.

حصد وباء إيبولا أرواح أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية.

أما التفشي الأشد فتكا في جمهورية الكونغو الديمقراطية فقد حصد أرواح نحو 2300 شخص من أصل 3500 مصاب بين عامَي 2018 و2020.

ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة بونديبوغيو من إيبولا المنتشرة حاليا في الكونغو الديمقراطية.

لكن وزير الصحة الكونغولي أشار السبت إلى أن علاجا "واعدا للغاية" في مرحلة الاختبار.

وأصدرت منظمة الصحة العالمية السبت توصياتها بشأن العلاجات واللقاحات المرشحة التي يمكن استخدامها لاحتواء وباء إيبولا.

وقالت في بيان إنها شكلت مجموعات من الخبراء والهيئات الاستشارية التي "قامت بتقييم اللقاحات والعلاجات المحتملة للوقاية من مرض فيروس بونديبوغيو وعلاجه".

وأوضحت أن العديد من المنتجات التجريبية "واعدة بما يكفي لتبرير تقييم ذي أولوية في التجارب السريرية" ضد هذه السلالة.

وتقول المنظمة إن المخاطر الصحية على البلدان المجاورة للكونغو الديمقراطية تعدّ "مرتفعة"، لكنها ما تزال "منخفضة" على المستوى العالمي.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم