أرقام مقلقة .. 53 % من الأردنيين مدخنون و78 دينارًا متوسط إنفاق الفرد شهريًا

منذ 57 دقيقة
المشاهدات : 15213
 أرقام مقلقة ..  53 % من الأردنيين مدخنون و78 دينارًا متوسط إنفاق الفرد شهريًا

سرايا - يصادف 31 أيار من كل عام، اليوم العالمي للإقلاع عن تعاطي التبغ بكافة أشكاله، ويأتي موضوع هذا العام تحت شعار "فضح زيف المغريات - مكافحة إدمان النيكوتين والتبغ"، ويعكس شعار هذا العام تنامي القلق من الأساليب الحديثة التي تستخدمها شركات التبغ والنيكوتين لاستهداف الأفراد، وخاصة فئة اليافعين والشباب، عبر التسويق الجاذب، والنكهات المتنوعة، والتغليف العصري.

مستويات تعاطي التبغ في الأردن

بحسب المسح الوطني لانتشار استخدام التبغ بين من أعمارهم 15 سنة فأكثر، أكثر من نصف الأردنيين (53%) يتعاطون التبغ بكافة أشكاله؛ 71% من المتعاطين ذكور والباقي (29%) إناث؛ 83% من المتعاطين بدأوا التعاطي عند عمر أقل من 24 سنة، من بينهم 38% بدأوا قبل عمر 18 سنة، مع وجود مظاهر للتدخين في الأماكن العامة على الرغم من وجود قوانين تحظر التدخين في الأماكن العامة لحماية الصحة العامة.

الشرائح الأفقر أكثر من غيرهم تعاطياً للتبغ

وأوضحت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ والتدخين بكافة أشكالة للأعوام (2024-2030) أن الأدنى دخلاً من الأردنيين هم تقريباً الأكثر عرضة لتدخين السجائر مقارنة بالأعلى دخلاً، وأن أفقر المدخنين ينفقون على السجائر 25 مرة أكثر مما ينفقون على الصحة، و10 مرات أكثر مما ينفقون على التعليم، و1.5 مرة أكثر مما ينفقون على الطعام.

يؤثر تعاطي التبغ على ما تخصصه الأسرة من دخلها للغذاء والتعليم والتدريب

بحسب المسح الوطني لانتشار استخدام التبغ، يبلغ متوسط الإنفاق الشهري على السجائر وحدها 78 دينار للشخص المدخن الواحد؛ وإذا كان في الأسرة متدنية الدخل أكثر من متعاطي، فإن هذا الإنفاق سيؤثر بلا شك على قدرة الأسرة على سداد قروضها، وشراء الغذاء والدواء، والإنفاق على التعليم والتدريب بل وعلى توفر المال لدفع كلفة التنقل من وإلى مكان العمل وبالتالي على الانتظام في العمل.

تعاطي التبغ وإعتلال الصحة والوفاة المبكرة

سُجل في الأردن عام 2022 (10755 حالة سرطان)، وكانت السرطانات الأكثر شيوعاً بين الجنسين هو سرطان الثدي ثم سرطان القولون والمستقيم، ثم سرطان الرئة والسرطانات الليمفاوية وسرطان المثانة. وجدير بالذكر أن ثلاثة من هذه السرطانات الأكثر شيوعاً مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتدخين. إن التدخين في مقدمة الأسباب المسببة لزيادة الإصابات بالسرطان، وتبلغ كلفة علاج السرطان في الأردن سنوياً 350 مليون دينار على الأقل، وسترتفع في عام 2030 إلى أكثر من 500 مليون دينار.

ويعد تعاطي التبغ بجميع أشكاله من أبرز العوامل المسببة للأمراض والوفيات المبكرة، إذ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، والجلطات، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، والعديد من أنواع السرطان، إضافة إلى تأثيره السلبي على جودة الحياة والصحة النفسية والجسدية، كما يمتد ضرر التبغ ليؤثر بصورة مباشرة على الصحة الإنجابية والجنسية لدى الرجال والنساء؛ فالتدخين قد يؤدي إلى انخفاض الخصوبة، واضطرابات الهرمونات، ويرفع مخاطر تأخر الحمل والإجهاض ومضاعفات الحمل والولادة لدى النساء، مما يجعل مكافحة التبغ قضية صحية وتنموية ترتبط بحماية الأسرة وتحسين الصحة الإنجابية وجودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.

الخلاصة

وفي ضوء هذه المؤشرات المقلقة، يؤكد المجلس الأعلى للسكان أن تعاطي التبغ لا يشكل عبئاً صحياً فحسب، بل يمثل تحدياً اقتصادياً واجتماعياً ينعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة الأفراد والأسر، خاصة لدى الفئات محدودة الدخل. فالإنفاق المرتفع على منتجات التبغ يأتي غالباً على حساب الاحتياجات الأساسية كالغذاء، والتعليم والتدريب، والرعاية الصحية، ويؤدي إلى إضعاف قدرة الأسرة على تحسين ظروفها المعيشية والاستثمار في مستقبل أبنائها. كما تتفاقم الآثار الاقتصادية للتدخين مع ما يسببه من أمراض مزمنة تستنزف دخل الأسرة وتقلل من إنتاجية الأفراد وقدرتهم على العمل، الأمر الذي يزيد دوائر الفقر والمرض ويؤثر سلباً على التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم