سرايا - يُصادف اليوم الجمعة اليوم العالمي لحَفَظة السلام الدولي، ومنذ أن أصبح الأردن عضوًا في منظمة الأمم المتحدة قبل 71 عامًا حملت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي على عاتقها المشاركة في حفظ السَّلام الدولي ومنذ أول مشاركة لها قبل 66 عامًا انتشرت في حفظ السلام وحماية الأرواح في أكثر من 38 دولة حول العالم وفي قاراته كافة.
خلال أكثر من 6 عقود والقوات المسلحة الأردنية تشارك في حفظ الأمن وانقاذ الأرواح وسيادة الإنسانية في دول العالم التي تعرضت للدمار والفوضى والخراب، وكانت التوجيهات الملكية السامية في كل مرة تدعم كل هذه المواقف حيث وصلت يد الطب الأردنية إلى معالجة أكثر من 4 ملايين إنسان وقدَّم 44 جنديًا أرواحهم فداء لهذا الواجب خلال العقود الماضية التي حملت رسالة الأردن إلى العالم بأنَّ السلام هو الحل لينعم الإنسان بالحياة. وتفاعلت القوات المسلحة الأردنية بشكل ايجابي مع مهام حفظ السلام الدولية انطلاقاً من الثوابت القومية والإنسانية، وجاءت مشاركاتها انعكاساً لتاريخها المتجذر في أعماق الحضارة الإنسانية المستند إلى أقدس رسالة ربانية جاءت لخدمة البشرية واحترام حقوق الإنسان، وتسير بتوجيه السياسة الخارجية الأردنية في مهام حفظ السلام وتقف على مسافة واحدة ما بين أطراف النزاع في مناطق الصراعات بالعالم دون التمييز ما بين عرق أو جنس أو معتقدات دينية مستنده إلى رسالة عمان السمحة ولإيمان الأردن المطلق بالأمن والسلم العالميين.
وتبين بأرشيف القوات المسلحة الأردنية بمناسبة اليوم الدولي لحفظ السلام والذي يصادف يوم ال 29 من شهر أيَّار من كل عام أنَّه وبتاريخ 14 من شهر كانون الأول عام 1955 إنضم الأردن لمنظمة الأمم المتحدة، ومنذ إنضمامه عُرف عن الأردن نضاله الدولي في سبيل إحقاق الحق وإعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها.
وتشير الأرقام الأردنية إلى أنَّ عدد الدول التي شاركت فيها قواتنا ضمن مهام دولية أو خاصة أكثر من 38 دولة، وبلغ عدد المستشفيات الميدانية والمحطات الجراحية والعيادة الطبية الأردنية في مختلف دول العالم 20، ووصل عدد العامل منها في نفس الوقت إلى 10، وبلغ عدد المهام التي شاركت فيها بآن واحد 15 مهمة، وبلغ عدد المرضى الذين تم معالجتهم في المستشفيات الميدانية الأردنية أكثر من 4 ملايين مريض، وقدمت 44 شهيداً.
وبدأت المشاركة الأردنية في مهام حفظ السلام في عام1961 وذلك بإرسال قوة حفظ سلام الى الحدود العراقية الكويتية لمنع سفك الدماء العربي، وبتاريخ 1989 تمت المشاركة بمهمة المراقبين العسكريين في أنغولا ترجمة لتوجيهات القيادة الهاشمية الحكيمة في سعيها الحثيث برؤية عالمٍ ينعم بالأمن والسلام.
وانطلق دور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وما تقوم به من جهود على كافة الأصعدة من الثوابت الأردنية الوطنية الهاشمية التي جاءت من أجل إحلال الأمن والسلام والطمأنينة وتحقيق المعاني السامية حيث يحق لكل أردني أن يفتخر بدور هذه المؤسسة الوطنية في كل معارك الشرف التي خاضتها وتخوضها ، وكذلك دورها على الصعيد الدولي الذي ينصب على مهام إنسانية بحتة.
وتقوم القوات المسلحة المسلحة بواجبات إنسانية عديدة خارج حدود الوطن وتتعدد مسؤولياتها بين الإغاثة وحفظ السلام والأمن في المجتمع الدولي، وهذه المواقف تعبّر عن ثوابت الأردن الراسخة خدمة للأشقاء العرب وإخوانهم المسلمين في العالم وهي واجب إنساني في ضوء الظروف الصعبة التي تمر بها تلك الدول والحصار الظالم كالذي يمر به قطاع غزة.
ويعتبر دور الجيش العربي الأردني هو دور وطني وإنساني، وواجب قومي وإسلامي وإن هذه الأعمال الإنسانية تتفق مع القيم الإنسانية والعربية الأصيلة إضافة إلى أنها سياج الوطن والمدافع الأول عن كرامته وكرامة أمته العربية.
وتأتي المشاركة الأردنية في قوات حفظ السلام الدولية إنطلاقًا من إيمان الأردن وقيادته الهاشمية بالدور الهام الذي تقوم منظمة الأمم المتحدة في إشاعة الأمن والسلام في جميع أنحاء العالم وأهمية المساهمة العربية الفاعلة في المساعي الدولية الرامية لتقديم الخدمات لجميع المنكوبين والمتضررين في العالم دون النظر إلى عرق أو دين أو لون.
ويبين أرشيف القوات المسلحة الأردنية إرسال عدد كبير من المستشفيات الميدانية والمحطات الجراحية لإغاثة المحتاجين جراء الحروب والكوارث الطبيعية في دول العالم والتي تحظى باهتمام مباشر من جلالة الملك عبد الله الثاني وتضم المستشفيات الميدانية أفضل الأطباء في كافة التخصصات الطبية والكوادر التمريضية، إضافة إلى العنصر الاداري الذي يقوم على خدمة القائمين على هذه المستشفيات.
وينطلق الدور السامي للقوات المسلحة لرسم ملامح السلم والأمان في دول العالم ، فمن تيمور الشرقية في آسيا إلى يوغسلافيا السابقة وكوسوفو في أوروبا إلى ساحل العاج وليبيريا وأنغولا والكونغو وارتيريا في إفريقيا الى هاييتي في البحر الكاريبي قرب القارة الأميركية، وفي كل منها ترجم نشامى القوات المسلحة كسفراء للأردن القواعد الراسخة لدى الإنسان الأردني والتي تقوم على التفاهم الإنساني والحوار والتعاون والتعايش السلمي بين الشعوب.
ورغم قلة الموارد المتاحة فان القوات المسلحة الأردنية وتنفيذًا لرؤى جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني تلعب دورًا رئيسًا على الخريطة العالمية من خلال قوات حفظ السلام بما يعكس جهود الدولة في رسم سياسة الاعتدال والوسطية والحفاظ على السلم والأمن العالميين.
وتقوم القوات المسلحة بأدوار عدة أثناء تأديتها مهام حفظ السلام بتقديم المساعدات الإنسانية على المستويين الاقليمي والدولي، وأخذ الأردن على عاتقه ومنذ تأسيسه مسؤولية رفع المعاناة وتقديم العون والإغاثة لجميع المحتاجين على المستويين الاقليمي والدولي، بناء وترميم دور العبادة، وتقديم المساعدات الانسانية للسكان المحليين المتمثلة بتوزيع وجبات طعام وملابس وأدوات مدرسية للطلاب، معالجة المرضى وإجراء العمليات الجراحية، وإقامة الأيام الطبية المجانية، وكذلك حماية الاطفال والنساء من الاغتصاب والاعتداء أو التحرش الجنسي وإغاثة المحتاجين والمنكوبين جراء الحروب أو الكوارث الطبيعية من خلال إرسال مستشفيات ميدانية ثابته أو متحركة أو فرق طبية ومواد تموينية ومواد الايواء من خيم وبطانيات مثل الباكستان وإيران وتركيا وأرمينيا وغيرها كثير.
وحظيت المرأة العسكرية في القوات المسلحة الأردنية بدور كبير في مختلف مجالات العمل وانطلاقاً من ذلك سعت القوات المسلحة الى أن تلعب المرأة دوراً أكثر فاعلية من خلال مشاركتها في ميادين جديدة كالمشاركة مع قوات حفظ السلام الدولية والمهام الخاصة والإنسانية.
وشارك العنصر النسائي من الخدمات الطبية الملكية في العديد من المهام الخارجية الحالية مثل مستشفى ليبيريا ومستشفى الكونغو، وحصلت المشاركات في هذه القوات على فوائد عديدة من بينها، التأكيد علي حب الأردن للأمن والسلام، وقدرة المرأة العسكرية على الصبر وتحمل العمل في ظروف بيئية وأمنية مختلفة، والمحافظة على السمعة الطيبة للمرأة الأردنية والتعريف والارتقاء بمكانتها على الساحة الدولية، وزيادة سعة اطلاعها وتثقيفها وتعريفها بالجيوش الأخرى وعقائدهم، ورفع قدرة المرأة العسكرية على تولي الوظائف القيادية وحسب الإمكانيات المتوفرة لديها بما تقتضيه الحاجة والظروف، وإدراك نعمة الأمن والاستقرار التي ينعم بها الأردن وقيمة المرأة الأردنية وكرامتها وصون حريتها والحفاظ على حقوقها.
الأردن وعبر القوات المسلحة الأردنية يشارك في قوات حفظ السلام الدولية، والحماية والتدخل، وقوات المحافظة على الاستقرار، والمراقبين العسكريين، والشرطة الدولية، وضباط الارتباط، وقوات الانتشار السريع، واللواء عالي الجاهزية متعدد الجنسيات، والمشاركات الإنسانية والدبلوماسية، ومراقبة الانتخابات، وإرسال المساعدات الإنسانية، والجهود الدبلوماسية التي تقود لتقريب وجهات النظر، والمستشفيات العسكرية الميدانية.
وقالت الأمم المتحدة في بيان لها بمناسبة هذا اليوم، إنَّ حفظة السلام التابعون للأمم المتحدة وعلى مدى قرابة 80 عامًا أحدثوا تغييرًا ملموسًا في المجتمعات المحلية في أنحاء العالم، من ليبيريا وناميبيا إلى كمبوديا وسيراليون وتيمور- ليشتي، حيث كان لوجودهم منقذًا للأنفس ومحدثًا للتغيير في بعض أشد السياقات السياسية والأمنية تقلبًا، إذ قادوا البلدان من النزاع إلى السلام المستدام.
وأضافت، أنه وبمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، فإن العالم يكرّم حفظة السلام، سابقين وحاليين، مجددة التأكيد على المسؤولية المشتركة عن احترام عملهم ودعمه حيث ان شعار هذا العام سيكون باستثمروا في السلام، بما يكفل أن تتوافر لحفظة السلام المدنيين والعسكريين الموارد اللازمة للاضطلاع بولاياتهم الحيوية.
وبينت أنَّ أكثر من 53 ألف مدني وعسكري وأفراد شرطة في 11 بعثة يخدمون لحفظ السلام، ويواجهون تحديات متزايدة التعقيد والترابط بفعل التحولات التي يشهدها المشهد الجيوسياسي، وفي عصر تتفاقم فيه التوترات، يظل حفظ السلام وسيلة مجربة وفعالة من حيث التكلفة لاستعادة الاستقرار والأمل.
ولفتت إلى أنَّ اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة يهدف إلى الإشادة بإسهامات حفظة السلام وتضحياتهم، وبصمود المجتمعات المحلية التي يخدمونها، وتكريم نحو 4 آلاف و500 شخص قضوا في سبيل قضية السلام، من بينهم 59 من حفظة السلام قضوا في عام 2025.
بترا
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
الأردن اليوم
صرخة عاجلة لأمانة عمّان .. “أخطر نزول” في أبو علندا يهدد حياة المواطنين
منذ 1 دقيقة
الأردن اليوم
النائب الزعبي: المرحلة المقبلة تتطلب اتحاد كرة قريبًا من الأندية واللاعبين والجماهير
منذ 7 دقائق
الأردن اليوم
دكاترة شباب يصرخون: لماذا تعود الفرص للمتقاعدين ونبقى نحن بلا تعيين ؟
منذ 11 دقيقة
الأردن اليوم
إدانة مانشستر سيتي بكافة التهم المتعلقة بانتهاك القواعد المالية
منذ 21 دقيقة
الأردن اليوم
تصادم مركبتين على الطريق الصحراوي
منذ 41 دقيقة
أخبار فنية
فن
أندريا طايع تروي تفاصيل صادمة .. اكتشفت خيانة حبيبها مع 4 فتيات
منذ 5 دقائق
فن
شاكيرا تعود إلى مصر بعد 19 عاما .. تفاصيل حفل الأهرامات
منذ 1 ساعة
فن
في دقيقتين .. الدراما السورية تفتح ملف الجرائم الإلكترونية
منذ 3 ساعات
فن
شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟
منذ 3 ساعات
فن
خطيب هايدن بانيتير السابق يقدم طلباً قضائياً بشأن تركة ابنتهما
منذ 11 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
المغرب يعود بالفوز من ليسوتو في تصفيات كأس أمم إفريقيا
منذ 54 دقيقة
رياضة
الاتحاد الخليجي لكرة القدم يدعم إنفانتينو
منذ 1 ساعة
رياضة
النني يعود إلى الملاعب الأوروبية من بوابة الدوري اليوناني
منذ 1 ساعة
رياضة
"ضخ ملياري دولار" .. فيفا يدرس منح 10 ملايين لكل اتحاد كروي حول العالم
منذ 3 ساعات
رياضة
رد فعل ريال مدريد على مؤامرة استبدال فينيسيوس
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
عروس عراقية تشترط على عريسها الزواج من صديقتها .. والقصة تثير تفاعلًا واسعًا
منذ 15 دقيقة
منوعات من العالم
أزمة السكن في إسبانيا .. مسنة تفقد منزلها وتنام بسيارتها
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
اسمع يا أبي .. رسالة ابن حزين من مقبرة مصرية عمرها 1700 عام
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب جزيرة كاليدونيا الجديدة
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
قرار بمنع دخول العريس إلى حفلات النساء في سوريا - وثيقة
منذ 12 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات