مبادرة الحوامدة .. تنطلق من رؤية ولي العهد

منذ 3 ساعات
المشاهدات : 134684
مبادرة الحوامدة ..  تنطلق من رؤية ولي العهد
سرايا - محرر الشؤون الرياضية - بدأت أصوات الإصلاح تنطلق من حناجر أنصار الأندية الجماهيرية، وكلها أصوات خرجت من العقول والقلوب، منطلقة من رؤية صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد حفظه الله، للأندية الرياضية، والمتمثلة بـ"تحويلها من كيانات تعتمد على الإعانات إلى مؤسسات استثمارية، من خلال تطبيق معايير الحوكمة والخصخصة التدريجية، وأهمية الاستثمار في قطاع الشباب والمواهب لتعزيز الإنجازات العالمية".

وفي هذا السياق، تتواصل التحركات الرسمية والشعبية لترجمة رؤية سمو ولي العهد إلى واقع عملي داخل الأندية الرياضية الأردنية، وسط مطالبات متزايدة بإجراء إصلاحات إدارية واستثمارية شاملة.

ومن أجل تحويل رؤية سمو ولي العهد إلى تشريعات، أعلن وزير الشباب عن تشكيل لجنة خاصة لتنفيذ رؤية سمو ولي العهد على أرض الواقع، من خلال تشريعات تتناسب مع أنديتنا وتتماشى مع متطلبات العصر الحديث للأندية، التي سوف تتجه نحو الخصخصة التدريجية، بالتأكيد، في فترة زمنية ليست ببعيدة.

بداية الإصلاح انطلقت من جمهور النادي الفيصلي، حيث تزامنت مع انتهاء ولاية الإدارة المؤقتة، وإعلان السيد محمد حمود الحنيطي عن برنامج استثماري كبير للنادي الفيصلي، وهو ما دفع جمهور الفيصلي لممارسة كل أشكال الضغط، والمطالبة من وزير الشباب تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة رجل الأعمال محمد حمود الحنيطي، لإيمانها العميق بقدرته على ترسيخ مفهوم رؤية سمو ولي العهد بكل تفاصيلها.

وفي الوقت ذاته، تطالب الغالبية من جماهير نادي الرمثا بتشكيل لجنة إدارية مؤقتة تضم عدداً من رجال الأعمال لإنقاذ النادي مادياً، وهو ما دفع رئيس النادي الحالي خالد الزعبي لإعلان استعداده الكامل، عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، للتنحي إذا كان هناك رجال أعمال لديهم النية لقيادة النادي.

وقبل أيام، أطلق الدكتور بشار الحوامدة مبادرة بدعوة عدد من الرؤساء السابقين، ومنهم الرئيس الحالي يوسف المختار، لعقد جلسات حوارية للخروج بتفاهمات تتجه نحو إحداث التغيير في نادي الوحدات، بحيث تبدأ المبادرة بتشكيل مجلس بالتوافق للتأسيس لمرحلة جديدة، وتهيئة أرضية مثالية لأصحاب المال للدخول إلى نادي الوحدات، لتنفيذ رؤية سمو ولي العهد بالتوجه نحو الخصخصة التدريجية.

المبادرة حظيت بقبول لدى الغالبية من أنصار الوحدات، خاصة وأن الدكتور الحوامدة يُعد من الشخصيات المنحازة بشكل كبير لتنفيذ رؤية سمو ولي العهد في نادي الوحدات، لقناعته المطلقة بأنها السبيل الوحيد لاستعادة الوحدات مكانته في واجهة ألقاب الكرة الأردنية، بعدما غابت عنه بطولة الدوري لـ(6) مواسم متتالية، كما بادر منذ أشهر بدعوة عدد من رجال المال للتسجيل بعضوية الهيئة العامة لنادي الوحدات.

وبالتأكيد، سوف يواجه الحوامدة، وكل من يدعم مبادرته، صعوبات كبيرة من بعض الأطراف داخل الوحدات، والتي لديها قناعات بأن نادي الوحدات هو نادي "الغلابة"، وعملت في الماضي على إجهاض أفكار واقتراحات عديدة قدمها الحوامدة للهيئة العامة، ومنها رفع رسوم الانتساب والاشتراكات الشهرية لأعضاء الهيئة العامة للنادي، في محاولة للقضاء على "القوات المحمولة"، فبقيت حتى الآن "رمزية"، وأمس خرجت الأصوات ذاتها لإجهاض مبادرة الحوامدة الجديدة حتى قبل أن تبدأ، وقبل أن تطلع على تفاصيلها.

ولأن الدكتور الحوامدة من أبناء نادي الوحدات، ويعيش كل تفاصيل وتوجهات أصحاب القرار في الهيئة العامة، فإنه سيمضي بمبادرته؛ لأنها تنطلق من رؤية سمو ولي العهد، التي سوف تتحول في القريب العاجل إلى "توجه رسمي من الدولة"، يقضي بتحويل الأندية إلى الخصخصة التدريجية وفق تشريعات رسمية، وهو خيار استراتيجي وطني يصب في مصلحة الأندية الأردنية كافة، وينعكس إيجابياً على الرياضة الأردنية وتطويرها، والتقدم خطوات نحو الرياضة القارية والعالمية، وهو ما تحدث به سمو ولي العهد، ووجد صدى كبيراً لدى أركان الرياضة الأردنية.

لذلك، فإن من يضع "العصي في دواليب التقدم والتطوير" سوف يتحول إلى حكاية من التاريخ القديم، لأن التشريعات سوف تُنفذ على جميع الأندية، وفي مقدمتها الأندية الجماهيرية.

لذلك، فإن أصحاب النفوذ ورؤساء التكتلات في الأندية الجماهيرية عامة، ونادي الوحدات على وجه الخصوص، مطالبون بإدراك أن توجه الأندية نحو الخصخصة والاستثمار لا يحتاج إلى "استفتاء"، لأنه سوف يتحول إلى تشريع قانوني هدفه الرئيسي خدمة الرياضة الوطنية وأندية الوطن، لذلك فعلى الجميع تغليب مصلحة الوطن ومصلحة ناديه على المصالح الخاصة ومصالح المجموعات.

ولأن الحوامدة يملك الفكر التسويقي والاستثماري، فإنه قادر على المضي بمبادرته، فهو يملك شبكة علاقات كبيرة مع رجال الأعمال من أنصار الوحدات حول العالم، ويُعتبر أكثر رئيس نادٍ في تاريخ نادي الوحدات قدم دعماً مالياً لصندوق النادي، وجلب رجال أعمال لتقديم الدعم للصندوق.

وهو سوف يمضي في مبادرته، لكن عليه أن يوسع دائرة النقاش والمشورة لتشمل الرأي والرأي الآخر، وأن تشمل أيضاً رموز النادي وقياداته عبر كل الأجيال، لأنهم أعطوا وحققوا إنجازات كبيرة في تاريخ نادي الوحدات، وعليه أيضاً أن يتحمل النقد.

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم