ماذا نعرف عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 31924
ماذا نعرف عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة؟
سرايا - قد يفتح الوصول إلى 6 مليارات دولار فقط الباب أمام وقف طويل الأمد لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إذا كان ترامب مستعداً لذلك.

وأصرّ رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف، لأسابيع، على أن منح بلاده حق الوصول إلى أموالها يجب أن يكون إجراءً لبناء الثقة، إن لم يكن شرطاً مسبقاً، للمحادثات مع الولايات المتحدة.



ويبدو أن هذه القضية أصبحت مطروحة الآن خلال الجولة الأخيرة، والأكثر تصعيداً حتى الآن، من الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء طويل الأمد للحرب، وإعادة فتح مضيق


وتشير تقارير من وقت سابق هذا الأسبوع إلى أن ما يصل إلى 25 بالمئة من الأموال الإيرانية المجمدة حول العالم قد تُفرج عنها الولايات المتحدة إذا سلّمت إيران 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب وأغلقت منشآتها النووية.


لكن نظراً لأن هذين الشرطين قد يكونان غير قابلين للتنفيذ بالنسبة لطهران، فإن إيران تطالب، بحسب التقارير، بالحصول على 12 مليار دولار فقط من أموالها المجمدة.


والمؤكد حتى الآن أن قاليباف ورئيس البنك المركزي الإيراني توجها، الإثنين، إلى قطر لمناقشة الإفراج عن نحو 6 مليارات دولار محتجزة هناك منذ سبتمبر 2023، في ما قد يشير إلى انفراجة محتملة.


وقبل شهر، نفى البيت الأبيض إمكانية حدوث مثل هذه الخطوة. لكن مع سعي الرئيس دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب المشتركة مع إسرائيل، وسط ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتراجع التأييد الشعبي، إضافة إلى ضغوط من شركاء الخليج العرب، تبدلت الوقائع على الأرض.


وتعاني إيران من أزمة مالية حادة، وتؤكد أن ما يصل إلى 120 مليار دولار من عائداتها محتجزة لدى حكومات ومؤسسات مصرفية أجنبية بسبب العقوبات الأميركية المفروضة تدريجياً منذ الثورة الإسلامية عام 1979.


وقد وسّع قانون العقوبات على إيران لعام 1996 نطاق العقوبات ليشمل الجهات التي تتعامل مع طهران، ومنعها من امتلاك سلاح نووي. ومنذ عام 2005، فرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات على أفراد وشركات يُشتبه بارتباطهم بأنشطة إرهابية.


ولا تمنع العقوبات الأميركية فقط أي شخص يعيش في الولايات المتحدة أو يحمل جنسيتها من ممارسة الأعمال مع إيران، بل تحرم أيضاً طهران من الوصول إلى النظام المصرفي العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، والذي يعتمد إلى حد كبير على الدولار وآليات التحويل الأميركية مثل "سويفت".



انفراجة سابقة

لم يتحقق أي تخفيف ملموس للعقوبات حتى توقيع الاتفاق النووي الإيراني التاريخي عام 2015 في عهد الرئيس باراك أوباما.

وتمكنت إيران من استعادة نحو 50 مليار دولار من أموالها المجمدة بعد رفع بعض القيود القانونية الأميركية، كما حصلت في العام التالي على 1.7 مليار دولار في إطار نزاع قانوني رفعته أمام محكمة العدل الدولية بشأن أموال مستحقة للحكومة الإيرانية قبل الثورة.


لكن بحلول عام 2018، انسحبت إدارة ترامب الأولى بشكل أحادي من الاتفاق النووي، وفرضت عقوبات على كامل الحرس الثوري الإيراني، وليس فقط على قياداته العسكرية، وأعادت فرض جميع العقوبات، بما في ذلك التجميد الفوري للأصول الإيرانية في المؤسسات المصرفية الدولية.


وكانت هذه الأصول محتجزة بشكل أساسي في الصين والهند، مع وجود جزء منها في تركيا والولايات المتحدة.
كما تم تجميد صندوق بقيمة 6 مليارات دولار في كوريا الجنوبية، ناتج عن مبيعات النفط الإيراني.


وفي عام 2023، وضمن صفقة تبادل سجناء رتبتها إدارة الرئيس جو بايدن، أفرجت واشنطن عن خمسة إيرانيين مقابل إطلاق طهران سراح خمسة أميركيين. وتضمنت الصفقة منح إيران حق الوصول إلى صندوق الـ6 مليارات دولار، الذي نُقل إ


والآن، قد تعود هذه الأموال إلى الواجهة مجدداً ضمن اتفاق محتمل مع إدارة ترامب الثانية.


من جهته، قال كيفن دونيغان، نائب الأميرال المتقاعد في البحرية الأميركية، إن الأموال لن تُستخدم لأغراض إنسانية أو لإعادة الإعمار بعد الحرب.


وأضاف: "لست ساذجاً، أول أموال تأتي من تخفيف العقوبات أو الإفراج عن الأموال المجمدة ستذهب إلى الحرس الثوري الإيراني".


لكن هناك أسباب تدفع للاعتقاد بخلاف ذلك، بالنظر إلى وضع الاقتصاد الإيراني.


ومن المرجح أن تكون من أولويات الحكومة استقرار البنية المالية، خاصة بعد أن أدى الانهيار المدعوم أميركياً لأحد البنوك المحلية أواخر العام الماضي إلى اضطرابات واسعة داخل البلاد.


وقد تسعى طهران أيضاً إلى البناء على الصورة الإيجابية التي اكتسبتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً بين الشباب الغربي، خلال حرب استمرت 40 يوماً ولم تبدأها، بحسب الرواية الإيرانية.


وفي مارس، وبعد نحو أسبوعين من الهجوم الأميركي والإسرائيلي، طالبت طهران بتعويضات عن الدمار الهيكلي والاقتصادي ضمن أي اتفاق ينهي الأعمال العدائية.


وكررت هذه المطالب في مقترح السلام الذي أرسلته إلى البيت الأبيض الأسبوع الماضي، والذي تستند إليه المناقشات. - وكالات
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم