العقاربة تكتب: الاستقلال زغرودة وطن

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 16254
العقاربة تكتب: الاستقلال زغرودة وطن
الدكتورة فاطمة العقاربة

الدكتورة فاطمة العقاربة

في يوم 25/5/1946 زغردت قلوب الاردنيين لاعلان استقلال الاردن من الانتداب البريطاني و ومن بعدها بعام 1956 انهاء خدمات كلوب باشا كقائد للجيش العربي واعلن الحسين بن طلال تعريب الجيش العربي بتسليم قيادته لاردنيين ، هذا الحدث يرمز دوما الى فخر الاردنيين بالقيادة والجيش العربي انذاك تحت قيادة الملك عبدالله الاول بن الحسين حيث تم توقيع معاهدة لندن في 22 آذار والتي اعترفت رسمياً بحق شرق الأردن في الاستقلال الكامل. والذي اعلن بايار من عام 1946 المملكة الاردنية الهاشمية ذات سيادة مستقلة .


ومنذ الاستقلال والاردن تتوالى فيه مشاريع التطوير والتنمية والابداع منذ عهد الملك عبدالله الاول حتى استلام الراية لعبد الله الثاني بن الحسين لتستمر مسيرة البناء التي بدأها المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه لنبقى على عهده ووعده مع عبدالله الثاني لاستمرار مسيرة بناء هذا الوطن والوصول فيه الى مصاف الدول المتقدمة التي لا يخلو منها مؤتمر او ملتقى او طاولة مستديرة لبحث الامن العالمي والسياسي الا والاردن له مكان فيها لمكانته السياسية والعلمية والفكرية الاقتصادية التي يشهد لها القاصي والداني على مستوى العالم . فمنذ تأسيس الجيش العربي بحزيران لبناء القوة العسكرية للدولة .

بقيادة صنعت المجد برؤية وحكمة وحنكة سياسية لا مثيل لها ، فالاستقلال هوية وطنية تاريخية وسردية اردنية تتجسد وتعزز الحس الوطني للاردنيين من خلال قصصهم التاريخية واحتفالاتهم بهذا اليوم فالاستقلال زغرودة وطن ، وزغرودة اجدادنا الذين شهدوا كل مرحلة بقصة تاريخية ترسخ وتصون الهوية الوطنية والسردية الاردنية التي لا يخلو بيت من بيوت الاردنيين الا ولديه سردية وطنية نفخر بها ويفاخر بها الدنيا وهذه السردية نشأت وتجذرت منذ تأسيس الجيش العربي الذي سطّر معاني البطولة بحروبه منذ عام 1948 وحتى حرب الخليج الاولى 1988 . واليوم تتوالى احتفالاتنا الوطنية بتخريج الجناح العسكرية لجامعة مؤته وتخريج طياري سلاح الجو من كلية الامير فيصل الجوية الملكية واليوم نحتفل باستقلال مملكتنا الغالية فاننا اليوم نعمل يدا بيد ليبقى هذا الوطن اقوى بجبهته الداخلية وبجيشه على الحدود وباجهزته الامنية التي تسعى دوما ليبقى هذا الوطن واحة امن وآمان على ارضه وحدوده وسماءه . ثمانون عاما على الاستقلال ليرسخ اردننا حضوره كدولة مستقلة ذات سيادة ملكية ببثبات وقوة بالمحافل الدولية والاقليمية والعربية فالاستقلال محطة تاريخية ذات ركائز مفصلية لارساء السيادة الوطنية الاردنية الكاملة . فعندما خاطبنا جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله بيوم الاستقلال وقال " من حقنا أن نحتفل باستقلال الاردن ، الاردن الذي صمد في وجه التحديات وضل على عهد الاباء والاجداد سيداً حراً يحمي ارضه وشعبه ويصونه ، حاضرون بعيد الوطن فالاستقلال هو انتم والسابقون من الاباء والاجداد في بناء الدولة نشامى القوات المسلحة والاجهزة الامنية حماة الوطن ، هذه الدولة التي اصبحت مسيرتها قصة نجاح تدهش الاخر رغم ما احاط بها من ظروف اقليمية سياسية او اقتصادية صعبة او قلة بالموارد فتجاوزت اصعب الاختبارات لتبقى شامخة صامدة في وجه التحديات " .


هذا الفرح الاردني يزينه الشماغ بهدبه الابيض وبعلمه بنجمته السباعية بكل رفعة وفخر وعنفوان وكرامة لترسيخ معنى هوية وطن وتاريخ وطن وسردية وطن . فكل عام واردننا قيادةً وشعباً وجيشاً واجهزة امنية بكل خير وتطور وامن وآمان .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم