سرايا - تواجه شركة ميتا موجة متزايدة من الانتقادات والدعاوى القضائية المرتبطة بتأثير منصاتها على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، لكن تحقيقاً جديداً كشف أن الشركة تدير حملة علاقات عامة واسعة تعتمد على مؤثرين وأطباء وخبراء نفسيين لتسويق أدوات السلامة الخاصة بإنستغرام وتحسين صورتها أمام الرأي العام.
وبحسب تحقيق نشره مشروع الشفافية التقنية Tech Transparency Project المعروف اختصاراً بـ TTP عام 2026، فإن ميتا اعتمدت خلال السنوات الماضية على شبكة كبيرة من الأمهات المؤثرات أو Momfluencers ، إضافة إلى شخصيات تلفزيونية وأطباء، للترويج لما يعرف بـ Teen Accounts أو حسابات المراهقين على إنستغرام.
وأوضح التحقيق أن هذه الحسابات تتضمن ميزات مدمجة للمستخدمين دون سن 17 عاماً، تهدف إلى الحد من التواصل غير المرغوب فيه وتقليل ظهور المحتوى الضار، إضافة إلى أدوات لإدارة الوقت والرقابة الأبوية، وفق ما تقوله إنستغرام.
لكن التقرير أشار إلى أن ميتا لم تكتفِ بالترويج المباشر لهذه الأدوات، بل نظمت فعاليات ضخمة وفاخرة تحت اسم Screen Smart ، دعت إليها مئات المؤثرين وصناع المحتوى في مدن أميركية مختلفة، حيث يتم تعريفهم بخصائص حسابات المراهقين قبل أن ينشروا لاحقاً مقاطع دعائية لملايين المتابعين على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
ووفق التحقيق، فإن المنشورات المرتبطة بهذه الحملة على إنستغرام وحده حققت نحو 276 مليون مشاهدة، بحسب بيانات منصة التحليلات الاجتماعية Zelf .
مؤثرون يروجون لإنستغرام
ومن بين أبرز الأسماء التي ذكرها التحقيق، المؤثرة ونجمة برنامج Duck Dynasty السابقة سادي روبرتسون هاف التي نشرت عام 2024 مقطع فيديو أشادت فيه بحسابات المراهقين أمام ملايين المتابعين.
وقالت روبرتسون هاف في الفيديو، الذي تضمّن إشارة إلى أنه شراكة مدفوعة مع إنستغرام: لقد أطلقوا بالفعل هذه الحسابات الجديدة للمراهقين، وأعتقد أنها مذهلة تماماً .
كما أشار التحقيق إلى مؤثرين آخرين أشادوا علناً بالنظام الجديد بعد حضور فعاليات تعريفية نظمتها ميتا، من بينهم أليكسا دي لاروزا و نويل داونينغ إضافة إلى نجم تلفزيون الواقع ليروي غاريت .
وكانت الفعاليات التي تنظمها ميتا مصممة بطريقة جذابة وقابلة للنشر على وسائل التواصل، إذ تضمنت ديكورات ملونة وطعاماً مجانياً واستوديوهات تصوير وإضاءة احترافية ومنتجات دعائية قابلة للتخصيص، بهدف تشجيع المؤثرين على إنتاج محتوى بصري جذاب حول الحدث.
أطباء وخبراء نفسيون ضمن الحملة
وكشف التحقيق أيضاً أن ميتا استعانت بعدد من الأطباء وعلماء النفس لمنح الحملة طابعاً علمياً ومصداقية أكبر.
وحدد التقرير 11 طبيباً وأخصائياً نفسياً لديهم علاقات مالية مع ميتا وشاركوا في الترويج لحسابات المراهقين، إلى جانب خمسة أطباء وأساتذة جامعات ظهروا كمتحدثين في فعاليات Screen Smart .
ومن أبرز هؤلاء هينا طالب وهي متحدثة باسم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وأستاذة سريرية في كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك.
وشاركت طالب في فعاليات لميتا وروجت لحسابات المراهقين عبر فيديو على إنستغرام تجاوزت مشاهداته خمسة ملايين مشاهدة، قالت فيه إن النظام الجديد سيساعد على فتح نقاشات مهمة داخل العائلات حول السلامة الرقمية .
كما تحدث التحقيق عن آن لويز لوكهارت التي ظهرت في مقابلات تلفزيونية عدة للترويج لأدوات الرقابة الأبوية الخاصة بإنستغرام، بينما كانت بعض تلك المقابلات ممولة من ميتا من دون توضيح واضح للمشاهدين.
شعرت أن ميتا تلاعبت بي
ومن أكثر ما أثار الجدل في التحقيق شهادة مؤثرة طبية لم يُكشف اسمها، قالت إنها شعرت بأنها تعرضت للتلاعب من قبل ميتا بعد موافقتها على الترويج لحسابات المراهقين.
وقالت إنها لم تكن تعلم بحجم الدعاوى القضائية المرتبطة بتأثير منصات ميتا على الأطفال عندما وقعت عقد التعاون مع الشركة. وأضافت أنها كتبت نصاً خاصاً بها للفيديو الترويجي، لكن ميتا قامت بتعديله وحذف أي عبارات تتحدث عن التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال.
وأضافت المؤثرة أن إنستغرام دفع الفيديو خوارزمياً ليحقق ملايين المشاهدات، وهو رقم يفوق بكثير أداء محتواها المعتاد.
أكثر من 1200 دعوى قضائية
ويأتي هذا بينما تواجه ميتا أكثر من 1200 دعوى قضائية رفعتها عائلات ومدارس ومدعون عامون أميركيون، تتهم الشركة بالإضرار المتعمد بالصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
وأشار التحقيق إلى أن أول محاكمتين كبيرتين انتهتا في مارس الماضي بأحكام ضد ميتا، بينما اختارت شركات تواصل اجتماعي أخرى تسوية قضاياها قبل الوصول إلى المحكمة. كما قامت ميتا الأسبوع الماضي بتسوية قضية جديدة رفعتها مدارس في ولاية كنتاكي.
وتعود جذور الأزمة إلى عام 2021 عندما سربت الموظفة السابقة في فيسبوك فرانسيس هوغن وثائق داخلية كشفت أن ميتا كانت تعلم أن منصاتها قد تضر بالمراهقين، لكنها استمرت رغم ذلك في استهداف المستخدمين الصغار.
ورغم الترويج الواسع لحسابات المراهقين، أشار التحقيق إلى أن تقارير مستقلة عدة وجدت أن هذه الحسابات لا توفر الحماية التي تعد بها الشركة.
فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست عام 2025 أن النظام يفشل بشكل كارثي في حماية الأطفال من محتوى متعلق بالجنس والكحول
والمخدرات. كما كشف مشروع الشفافية التقنية لاحقاً أن الحسابات نفسها كانت تعرض للمراهقين مقاطع عنيفة ومحتوى دموي ومقاطع إطلاق نار.
رد ميتا
وفي ردها على التحقيق، قالت المتحدثة باسم ميتا نكيتشي ننيجي إن الشركة تعمل بفخر مع الآباء وصناع المحتوى لنشر الوعي بهذه الأدوات وتشجيع الناس على استخدامها .
وأضافت الشركة أن حسابات المراهقين مزودة بوسائل حماية مدمجة للشباب، وتمنح الآباء أدوات ملموسة للإشراف على تجربة أبنائهم المراهقين .
وتابعت: يقول منتقدونا إنهم يهتمون بالسلامة، لكن مهاجمة الجهود لتوعية الآباء تُظهر أنهم أكثر اهتماماً بالعناوين الإعلامية من اهتمامهم الفعلي بمساعدة العائلات .
وأشارت ميتا إلى أنها تتعاون مع المؤثرين لأنهم قادرون على الوصول إلى الآباء داخل مجتمعات محلية على نطاق واسع، وهو أمر يصعب تحقيقه فقط عبر المدارس أو اجتماعات أولياء الأمور.
كما أوضحت أنها تستخدم الحملات الإعلانية والترويج داخل التطبيقات والمقابلات والموارد الإلكترونية لتعليم الآباء كيفية حماية أطفالهم عبر الإنترنت.
وأضافت الشركة أن منصات أخرى مثل تيك توك و روبلوكس و سناب شات تتعاون أيضاً مع المؤثرين ضمن حملاتها الترويجية.
وبحسب تحقيق نشره مشروع الشفافية التقنية Tech Transparency Project المعروف اختصاراً بـ TTP عام 2026، فإن ميتا اعتمدت خلال السنوات الماضية على شبكة كبيرة من الأمهات المؤثرات أو Momfluencers ، إضافة إلى شخصيات تلفزيونية وأطباء، للترويج لما يعرف بـ Teen Accounts أو حسابات المراهقين على إنستغرام.
وأوضح التحقيق أن هذه الحسابات تتضمن ميزات مدمجة للمستخدمين دون سن 17 عاماً، تهدف إلى الحد من التواصل غير المرغوب فيه وتقليل ظهور المحتوى الضار، إضافة إلى أدوات لإدارة الوقت والرقابة الأبوية، وفق ما تقوله إنستغرام.
لكن التقرير أشار إلى أن ميتا لم تكتفِ بالترويج المباشر لهذه الأدوات، بل نظمت فعاليات ضخمة وفاخرة تحت اسم Screen Smart ، دعت إليها مئات المؤثرين وصناع المحتوى في مدن أميركية مختلفة، حيث يتم تعريفهم بخصائص حسابات المراهقين قبل أن ينشروا لاحقاً مقاطع دعائية لملايين المتابعين على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
ووفق التحقيق، فإن المنشورات المرتبطة بهذه الحملة على إنستغرام وحده حققت نحو 276 مليون مشاهدة، بحسب بيانات منصة التحليلات الاجتماعية Zelf .
مؤثرون يروجون لإنستغرام
ومن بين أبرز الأسماء التي ذكرها التحقيق، المؤثرة ونجمة برنامج Duck Dynasty السابقة سادي روبرتسون هاف التي نشرت عام 2024 مقطع فيديو أشادت فيه بحسابات المراهقين أمام ملايين المتابعين.
وقالت روبرتسون هاف في الفيديو، الذي تضمّن إشارة إلى أنه شراكة مدفوعة مع إنستغرام: لقد أطلقوا بالفعل هذه الحسابات الجديدة للمراهقين، وأعتقد أنها مذهلة تماماً .
كما أشار التحقيق إلى مؤثرين آخرين أشادوا علناً بالنظام الجديد بعد حضور فعاليات تعريفية نظمتها ميتا، من بينهم أليكسا دي لاروزا و نويل داونينغ إضافة إلى نجم تلفزيون الواقع ليروي غاريت .
وكانت الفعاليات التي تنظمها ميتا مصممة بطريقة جذابة وقابلة للنشر على وسائل التواصل، إذ تضمنت ديكورات ملونة وطعاماً مجانياً واستوديوهات تصوير وإضاءة احترافية ومنتجات دعائية قابلة للتخصيص، بهدف تشجيع المؤثرين على إنتاج محتوى بصري جذاب حول الحدث.
أطباء وخبراء نفسيون ضمن الحملة
وكشف التحقيق أيضاً أن ميتا استعانت بعدد من الأطباء وعلماء النفس لمنح الحملة طابعاً علمياً ومصداقية أكبر.
وحدد التقرير 11 طبيباً وأخصائياً نفسياً لديهم علاقات مالية مع ميتا وشاركوا في الترويج لحسابات المراهقين، إلى جانب خمسة أطباء وأساتذة جامعات ظهروا كمتحدثين في فعاليات Screen Smart .
ومن أبرز هؤلاء هينا طالب وهي متحدثة باسم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وأستاذة سريرية في كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك.
وشاركت طالب في فعاليات لميتا وروجت لحسابات المراهقين عبر فيديو على إنستغرام تجاوزت مشاهداته خمسة ملايين مشاهدة، قالت فيه إن النظام الجديد سيساعد على فتح نقاشات مهمة داخل العائلات حول السلامة الرقمية .
كما تحدث التحقيق عن آن لويز لوكهارت التي ظهرت في مقابلات تلفزيونية عدة للترويج لأدوات الرقابة الأبوية الخاصة بإنستغرام، بينما كانت بعض تلك المقابلات ممولة من ميتا من دون توضيح واضح للمشاهدين.
شعرت أن ميتا تلاعبت بي
ومن أكثر ما أثار الجدل في التحقيق شهادة مؤثرة طبية لم يُكشف اسمها، قالت إنها شعرت بأنها تعرضت للتلاعب من قبل ميتا بعد موافقتها على الترويج لحسابات المراهقين.
وقالت إنها لم تكن تعلم بحجم الدعاوى القضائية المرتبطة بتأثير منصات ميتا على الأطفال عندما وقعت عقد التعاون مع الشركة. وأضافت أنها كتبت نصاً خاصاً بها للفيديو الترويجي، لكن ميتا قامت بتعديله وحذف أي عبارات تتحدث عن التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال.
وأضافت المؤثرة أن إنستغرام دفع الفيديو خوارزمياً ليحقق ملايين المشاهدات، وهو رقم يفوق بكثير أداء محتواها المعتاد.
أكثر من 1200 دعوى قضائية
ويأتي هذا بينما تواجه ميتا أكثر من 1200 دعوى قضائية رفعتها عائلات ومدارس ومدعون عامون أميركيون، تتهم الشركة بالإضرار المتعمد بالصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
وأشار التحقيق إلى أن أول محاكمتين كبيرتين انتهتا في مارس الماضي بأحكام ضد ميتا، بينما اختارت شركات تواصل اجتماعي أخرى تسوية قضاياها قبل الوصول إلى المحكمة. كما قامت ميتا الأسبوع الماضي بتسوية قضية جديدة رفعتها مدارس في ولاية كنتاكي.
وتعود جذور الأزمة إلى عام 2021 عندما سربت الموظفة السابقة في فيسبوك فرانسيس هوغن وثائق داخلية كشفت أن ميتا كانت تعلم أن منصاتها قد تضر بالمراهقين، لكنها استمرت رغم ذلك في استهداف المستخدمين الصغار.
ورغم الترويج الواسع لحسابات المراهقين، أشار التحقيق إلى أن تقارير مستقلة عدة وجدت أن هذه الحسابات لا توفر الحماية التي تعد بها الشركة.
فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست عام 2025 أن النظام يفشل بشكل كارثي في حماية الأطفال من محتوى متعلق بالجنس والكحول
والمخدرات. كما كشف مشروع الشفافية التقنية لاحقاً أن الحسابات نفسها كانت تعرض للمراهقين مقاطع عنيفة ومحتوى دموي ومقاطع إطلاق نار.
رد ميتا
وفي ردها على التحقيق، قالت المتحدثة باسم ميتا نكيتشي ننيجي إن الشركة تعمل بفخر مع الآباء وصناع المحتوى لنشر الوعي بهذه الأدوات وتشجيع الناس على استخدامها .
وأضافت الشركة أن حسابات المراهقين مزودة بوسائل حماية مدمجة للشباب، وتمنح الآباء أدوات ملموسة للإشراف على تجربة أبنائهم المراهقين .
وتابعت: يقول منتقدونا إنهم يهتمون بالسلامة، لكن مهاجمة الجهود لتوعية الآباء تُظهر أنهم أكثر اهتماماً بالعناوين الإعلامية من اهتمامهم الفعلي بمساعدة العائلات .
وأشارت ميتا إلى أنها تتعاون مع المؤثرين لأنهم قادرون على الوصول إلى الآباء داخل مجتمعات محلية على نطاق واسع، وهو أمر يصعب تحقيقه فقط عبر المدارس أو اجتماعات أولياء الأمور.
كما أوضحت أنها تستخدم الحملات الإعلانية والترويج داخل التطبيقات والمقابلات والموارد الإلكترونية لتعليم الآباء كيفية حماية أطفالهم عبر الإنترنت.
وأضافت الشركة أن منصات أخرى مثل تيك توك و روبلوكس و سناب شات تتعاون أيضاً مع المؤثرين ضمن حملاتها الترويجية.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات