لأول مرة .. "قطرات السبانخ" تفتح باباً جديداً لعلاج جفاف العين

منذ 47 دقيقة
المشاهدات : 13859
لأول مرة ..  "قطرات السبانخ" تفتح باباً جديداً لعلاج جفاف العين

سرايا - نجح فريق بحثي من الجامعة الوطنية في سنغافورة (NUS) في تطوير قطرة عين مبتكرة مستخلصة من نبات السبانخ، قد تُشكل حلاً ثورياً لمعاناة أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من متلازمة جفاف العين.

وتمكّن الفريق من تطويع عملية "التمثيل الضوئي" التي تعتمد عليها النباتات لإنتاج الطاقة، وتطبيقها داخل العين البشرية لحمايتها من الالتهابات.

تكنولوجيا "LEAF" لإنتاج الطاقة
وأطلق الباحثون على هذه التقنية الجديدة اسم "LEAF"، وهي تعتمد على استخلاص "الثايلاكويد" (المكونات المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا النباتية) من أوراق السبانخ، وتحويلها إلى جزيئات نانوية تُحقن عبر قطرة العين.

وعند تعرض هذه الجزيئات للضوء المحيط، تبدأ في إنتاج مركب كيميائي يُدعى NADPH، والذي يعمل بمثابة "بطارية خلية" تُحارب الجذور الحرة والأكسدة المسببة للالتهابات والإجهاد الخلوي في حالات جفاف العين.

ووفق تصريحات الفريق البحثي، فإن هذا الاكتشاف مذهل؛ لأنه لأول مرة يتم إثبات إمكانية نقل الآليات الضوئية للنباتات إلى الأنسجة الثديية لتوليد جزيئات مفيدة بيولوجياً، وتعمل بالكامل بواسطة الضوء المحيط الذي نرى به، أي أنه أصبح بإمكاننا نحن البشر أيضاً امتلاك قدرات ضوئية محدودة.

نتائج مخبرية مذهلة
وأظهرت التجارب التي نُشرت نتائجها في مجلة Cell العلمية مؤشرات واعدة للغاية:

سرعة الفعالية: في غضون 30 دقيقة فقط من التعرض للضوء، نجحت المادة المستخلصة في إعادة الخلايا المناعية بالقرنية إلى حالتها الطبيعية المضادة للالتهابات.

حماية السائل الدمعي: خفض العلاج مستويات المؤكسدات الضارة في عينات الدموع المأخوذة من مرضى جفاف العين بنسبة وصلت إلى 95% (خاصة لمركب بيروكسيد الهيدروجين).

التفوق على الأدوية المتاحة: عند اختبار القطرة على الفئران مرتين يومياً لمدة 5 أيام، تفوق علاج "LEAF" في أدائه على عقار Restasis الشهير والمستخدم حالياً لعلاج جفاف العين، والذي يعيبه ارتفاع سعره وظهور آثار جانبية كتهيج العين.

لماذا السبانخ تحديداً؟
أوضح الفريق أن اختيار السبانخ يعود إلى إنتاجيتها العالية من البلاستيدات الخضراء، وسهولة استخلاص آليتها الحيوية، فضلاً عن كونها نبتة رخيصة الثمن ومتوفرة على نطاق واسع، مما يسهل عملية الإنتاج التجاري مستقبلاً.

ورغم أن التكنولوجيا لا تزال في مراحلها الأولى وتواجه تحدياً يتمثل في تحلل جزيئات "LEAF" داخل خلايا العين وفقدان فعاليتها بعد بضع ساعات، إلا أن التحضيرات جارية بالفعل لبدء التجارب السريرية على البشر.

ولا يتوقف طموح العلماء عند علاج جفاف العين فحسب، بل يعتقدون أن هذه التقنية يمكن تطبيقها مستقبلاً لعلاج مختلف الأمراض الالتهابية في الجسم، شريطة أن تكون الأنسجة المستهدفة قادرة على التعرض للضوء المرئي.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم