سرايا - كشفت جولة نادرة داخل الشقق الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في قصر هوليرود بإدنبرة عن جانب إنساني دافئ من حياتها اليومية، كان بطله دبدوب صغير يُدعى "هادينغتون بير"، لم تكن الملكة ترغب في غيابه عن مكانه المفضل على الأريكة الوردية بجانبها.
وللمرة الأولى، فتح "الصندوق الملكي" أبواب الأجنحة الخاصة التي كانت تستخدمها الملكة الراحلة والأمير فيليب خلال إقامتهما الرسمية في إسكتلندا، ليطّلع الزوار على تفاصيل دقيقة من روتينهما اليومي بعيدًا عن المراسم الرسمية والبذخ الملكي.
وبحسب القائمين على المعرض، كان الدبدوب الصغير هدية تلقتها إليزابيث الثانية، لكنها تعلقت به لدرجة أنها طلبت شخصيًا وضعه في المكان نفسه كلما وصلت إلى القصر، حيث كان يرافقها أثناء مراجعتها الوثائق الحكومية وصناديقها الحمراء الشهيرة.
ولا تكشف الغرف فقط عن أناقة ملكية هادئة، بل عن حياة بسيطة أيضًا؛ تلفاز عادي فوق قاعدة بلاستيكية، وجهاز فيديو قديم، وراديو كانت الملكة تستمع إليه أثناء تبديل ملابسها عدة مرات يوميًا خلال الارتباطات الرسمية.
كما تعرض الجولة الكرسي الذي كانت تجلس عليه لتناول فطورها بمفردها بعد وفاة الأمير فيليب، والطاولة التي اعتادت إعداد الشاي عليها بنفسها لأفراد العائلة.
ويقول القائمون على القصر إن الملكة كانت دقيقة للغاية في ترتيب مقتنياتها الشخصية، حتى إن فرق العمل كانت تلتقط صورًا لكل زاوية عند إعادة تزيين الغرف، لضمان إعادة كل قطعة إلى مكانها الأصلي تمامًا.
ومن بين المقتنيات المعروضة أيضًا وسادة دبابيس ملوّنة أُهديت لها خلال دورة ألعاب الكومنولث عام 1986، إضافة إلى صور عائلية ولوحات اختارها الأمير فيليب بنفسه، معظمها لمناظر طبيعية وإسكتلندية.
الجناح الملكي، الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، سيبقى مفتوحًا أمام الزوار لمدة 100 يوم سنويًا، باستثناء فترة "الأسبوع الملكي"، ليمنح الجمهور فرصة نادرة لاكتشاف الحياة الخاصة لواحدة من أشهر ملكات العالم.. بكل تفاصيلها الصغيرة، حتى "الدبدوب" الذي لم يفارق أريكتها.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات