نصراوين يوضح لـ"سرايا" التبعات القانونية للإخبار الكاذب: قد تنقلب ضد مقدمها وتتحول لقضية جرائم إلكترونية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 40500
نصراوين يوضح لـ"سرايا" التبعات القانونية للإخبار الكاذب: قد تنقلب ضد مقدمها وتتحول لقضية جرائم إلكترونية

سرايا - محمد النواطير - أكد الأستاذ الدكتور ليث نصراوين أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية،أنه في إطار النهج التشريعي الذي اعتمده المشرّع الأردني لتعزيز منظومة النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، تضمن قانون النزاهة ومكافحة الفساد رقم (13) لسنة 2016 وتعديلاته نصوصا صريحة تشجع الأفراد والجهات المختلفة على التواصل مع الهيئة وتزويدها بأي معلومات أو إخبارات تتعلق بشبهات الفساد أو الاعتداء على المال العام، وذلك انطلاقا من اعتبار مكافحة الفساد مسؤولية وطنية مشتركة لا تقتصر على المؤسسات الرسمية وحدها.

واوضح، ان القانون منح، في المادة (8) منه، مجلس الهيئة صلاحيات واسعة لتلقي الإخبارات والشكاوى، وألزمه بإجراء التحريات والتحقيقات اللازمة بشأنها، سواء وردت إليه من الأفراد أو المؤسسات أو قامت الهيئة بمتابعتها من تلقاء نفسها.

واضاف نصراوين بتصريحات لـ"سرايا" اليوم الاربعاء، في المقابل، لم يترك المشرّع الأردني هذا الحق دون ضوابط أو قيود تنظيمية، وإنما ميّز بصورة واضحة بين الإخبار المشروع الذي يقدم بحسن نية استنادا إلى وقائع أو معلومات اعتقد مقدمها بصحتها، حتى ولو انتهت التحقيقات التي تجريها الهيئة إلى عدم ثبوتها، وبين الإخبار الكاذب أو الكيدي الذي يقوم على تعمد اختلاق الوقائع أو تضليل الهيئة بهدف الإساءة إلى أشخاص أو مؤسسات وطنية أو تصفية حسابات شخصية أو سياسية.

واردف، فمجرد صدور قرار بحفظ الأوراق من جانب الهيئة لعدم صحة المعلومات أو لعدم كفاية الأدلة لا يعني بالضرورة قيام المسؤولية القانونية بحق مقدم الإخبار، إذ إن العبرة القانونية تتمثل بتوافر سوء النية والقصد الجرمي بالإضرار بالغير أو تقديم معلومات كاذبة أو مختلقة بصورة متعمدة.

و استطرد نصراوين، لهذا السبب، نص قانون النزاهة ومكافحة الفساد في المادة (8) على قيام مجلس الهيئة بإحالة مقدم الإخبار إلى الجهات القضائية المختصة إذا ثبت بنتيجة التحري أو التحقيق أن الإخبار كان كاذبا أو كيديا.

وبين كما أن هذا السلوك قد يشكل فعلا مجرما بموجب تشريعات جزائية أخرى، إذ قد يندرج ضمن جرائم الافتراء أو اختلاق الجرائم أو الذم والقدح والتحقير، إذا ترتب على الإخبار المساس بسمعة الأشخاص أو اتهامهم بارتكاب جرائم دون سند قانوني أو واقعي.

وختم تصريحاته لـ"سرايا، أنه قد تمتد المسؤولية القانونية كذلك إلى أحكام قانون الجرائم الإلكترونية إذا جرى نشر هذه الادعاءات أو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الوسائل الإلكترونية بصورة تسهم في التشهير أو إثارة الرأي العام أو الإضرار بالغير.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم