"الاحتلال يطارد الذاكرة" .. أبو دلو يوضح القيمة القانونية لأرشيف الأونروا في عمان

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 27329
"الاحتلال يطارد الذاكرة" ..  أبو دلو يوضح القيمة القانونية لأرشيف الأونروا في عمان

سرايا - أكد أستاذ القانون العام والدستوري، الدكتور معاذ وليد أبو دلو، أن وثائق وأرشيفات المؤسسات الأممية، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، تتمتع بحماية وحصانة دولية، “ولا يحق للاحتلال التدخل فيها أو مصادرتها تحت أي مبرر”.

وقال أبو دلو، الثلاثاء، إن اتفاقية لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة تنصان بوضوح على حماية الممتلكات المدنية والدولية، بما يشمل المباني والوثائق التابعة للمنظمات الأممية، مشددًا على أن أي اعتداء عليها يعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن تذرع الاحتلال بـ”الدوافع الأمنية” للحصول على هذه الوثائق أو السيطرة عليها يعتبر “باطلًا قانونيًا”، مؤكدًا أن وثائق “الأونروا” تشكل إحدى أهم وسائل إثبات الهوية القانونية والتاريخية للاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن هذه الوثائق تتضمن بيانات تتعلق بأماكن الإقامة واللجوء وأصول العائلات الفلسطينية، إضافة إلى سجلات الاستفادة من الخدمات الدولية، ما يمنحها قيمة قانونية وتاريخية كبيرة في أي مسار مستقبلي يتعلق بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار أبو دلو إلى أن القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان يشددان على ضرورة حماية السجلات المدنية والإنسانية ومنع إتلافها أو العبث بها، لافتًا إلى أن وثائق الأمم المتحدة تتمتع بحصانة قانونية خاصة، كما أن أي انتهاك يطال المؤسسات الأممية قد يندرج ضمن الأفعال التي تجرمها المحكمة الجنائية الدولية.

وفيما يتعلق بنقل الأرشيف إلى الأردن، وصف أبو دلو هذه الخطوة بأنها “إيجابية ومهمة”، مؤكدًا أن الأردن من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية سياسيًا ولوجستيًا وعلى مختلف المنابر الدولية.

وبيّنَ أن استضافة الأردن لهذه الوثائق تسهم في حماية الهوية التاريخية الفلسطينية، والحفاظ على الأدلة والوثائق التي تثبت حقوق الفلسطينيين وملكياتهم في الأراضي المحتلة، مشيرًا إلى أن المملكة؛ دولة موثوقة دوليًا وتحتضن مقارًا للعديد من المنظمات الدولية والأممية.

وأشار إلى أن الحفاظ على أرشيف اللاجئين الفلسطينيين لا يمثل مجرد إجراء إداري إنما جزء من حماية الذاكرة الوطنية الفلسطينية وصون الحقوق التاريخية والقانونية للأجيال المقبلة.

نقل سري –

وتعتبر وثائق الأونروا من أكبر الأرشيفات المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948، حيث تشمل بطاقات التسجيل وشهادات الميلاد والزواج والوفاة، إضافة إلى سجلات المخيمات.

كما ويعتبر هذا الأرشيف مادة قانونية يمكن الاستناد إليها في أي مسار سياسي أو قانوني مستقبلي يتعلق بحق العودة أو إثبات الملكية والهوية.

وكانت قد كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن عملية سرية نفذتها الأونروا استمرت منذ نحو عشرة أشهر، شملت نقل ملايين الوثائق من قطاع غزة والقدس إلى العاصمة عمّان.

ووفق التقرير، جرت العملية بمشاركة موظفين من الوكالة في عدة دول، حيث نقلت الوثائق من مناطق تعرضت للقصف في غزة إلى مصر، ثم تمم شحنها لاحقًا إلى الأردن عبر طائرات عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي.

وشملت العملية أيضًا نقل أرشيف من القدس بعد تصاعد المخاطر الأمنية والهجمات التي استهدفت مقرات الوكالة.

الأردن ورقمنة الأرشيف ـ

وبدأت الأونروا في عمّان، مرحلة جديدة من العمل تتمثل في رقمنة ملايين الوثائق داخل مركز خاص يعمل فيه عشرات الموظفين.

ويهدف المشروع إلى حفظ الأرشيف وتحويله إلى قاعدة بيانات رقمية تضمن عدم فقدانه مستقبلاً، إضافة إلى تسهيل الوصول إليه لأغراض قانونية وتاريخية.

ويشار إلى أن أرشيف الأونروا يعتبر جزء من معركة أوسع على الرواية التاريخية والهوية الفلسطينية.

أخبار حياة

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم