سرايا - في مشهدٍ يعكس تماسك المجتمع البحريني ووعيه الوطني في مواجهة التحديات، استقبل الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية نخبة من الأهالي وأطياف ومكونات المجتمع البحريني، ضمن إطار تعزيز الشراكة المجتمعية وترسيخ التواصل مع مختلف فئات المجتمع، وذلك في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة وما تفرضه من مسؤولية وطنية تستدعي وحدة الصف والالتفاف حول القيادة الحكيمة.
وشهد اللقاء تأكيدًا واسعًا لأهمية حماية الأمن الوطني والتصدي لكل ما من شأنه المساس باستقرار البحرين أو التأثير على نسيجها الاجتماعي، حيث عبّر الحضور عن دعمهم الكامل للإجراءات الحاسمة والمتكاملة التي اتخذتها الدولة للتعامل مع تداعيات العدوان الإيراني الآثم، مشيدين بسرعة التعامل مع التطورات الأخيرة، وبالجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
وأكد عدد من الحضور في تصريحات لـ«أخبار الخليج» أن مملكة البحرين أثبتت مجددًا قدرتها على تجاوز التحديات بفضل تلاحم القيادة والشعب، مشيرين إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا مجتمعيًا عاليًا واصطفافًا وطنيًا واضحًا في مواجهة أي محاولات تستهدف أمن البحرين أو وحدتها الوطنية.
وأوضحوا أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة، منها إسقاط الجنسية عمّن ثبت تورطهم في الإضرار بأمن الوطن والارتباط بتنظيمات ومشاريع خارجية، جاءت في إطار حماية الأمن الوطني وصون استقرار المجتمع، مؤكدين أن أمن البحرين وسيادتها فوق كل اعتبار، وأن الدولة تمتلك الحق الكامل في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وسيادية لحماية مصالحها العليا.
وأشار المتحدثون إلى أن المخاطر الأمنية والمجتمعية الناجمة عن ممارسات عناصر التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وولاية الفقيه لم تعد خافية على أحد، لافتين إلى أن تلك التنظيمات حاولت خلال السنوات الماضية استغلال بعض الظروف والأحداث لبث الفتنة والتأثير على النسيج الاجتماعي البحريني، عبر نشر خطاب التحريض والانقسام والتبعية للخارج.
وأكدوا لـ«أخبار الخليج» أن البحرينيين اليوم أكثر وعيًا بخطورة هذه المشاريع، وأكثر إدراكًا لحجم التهديدات التي تستهدف أمن الوطن واستقراره، مشددين على أن المجتمع البحريني بمختلف مكوناته يقف صفًا واحدًا خلف قيادته الحكيمة، ويرفض أي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية أو المساس بسيادة الدولة.
كما شدد عدد من الحضور على خطورة فكر ولاية الفقيه، مؤكدين أنه تجاوز منذ سنوات الإطار الديني وتحول إلى مشروع سياسي توسعي عابر للحدود، قائم على التدخل في شؤون الدول ومحاولة فرض النفوذ السياسي والأيديولوجي على المجتمعات، الأمر الذي تسبب في خلق أزمات واضطرابات في عدد من دول المنطقة.
وقالوا إن ما شهدته المنطقة خلال العقود الماضية أثبت أن هذا المشروع لا يستهدف فقط الجانب السياسي، بل يمتد تأثيره إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية والأمنية، من خلال محاولة صناعة الولاءات العابرة للأوطان وربط الانتماء بمشاريع خارجية تتعارض مع مفهوم الدولة الوطنية وسيادتها.
وأضافوا أن البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، استطاعت بحكمة قيادتها ووعي شعبها أن تتعامل مع مختلف التحديات بحزم وثبات، وأن تحافظ على أمنها واستقرارها رغم كل الظروف والمتغيرات التي شهدتها المنطقة.
وأكد المشاركون أن الأحداث الأخيرة كشفت بوضوح حجم الوعي الوطني لدى أبناء البحرين، وفرّقت بين من اختار الوقوف مع وطنه والدفاع عن أمنه واستقراره، وبين من انحاز إلى مشاريع وأجندات خارجية لا تخدم مصالح البحرين ولا شعبها، مشيرين إلى أن البحرينيين أثبتوا في مختلف المواقف أن ولاءهم الأول والأخير لوطنهم وقيادتهم. وثمّن الحضور الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار، والتعامل السريع مع أي ممارسات أو تجاوزات تمس السلم الأهلي، مؤكدين أن ما تنعم به البحرين من أمن واستقرار هو ثمرة الرؤية الحكيمة للقيادة، والتعاون الوثيق بين مؤسسات الدولة والمواطنين. كما أشادوا بالدور الوطني الذي تقوم به الصحافة البحرينية ووسائل الإعلام الوطنية في تعزيز الوعي المجتمعي والتصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة، مؤكدين أن الإعلام الوطني كان حاضرًا بمسؤوليته ومهنيته في نقل الحقائق وترسيخ قيم الانتماء والولاء الوطني خلال المرحلة الحالية.
واختتموا تصريحاتهم بتأكيد أن البحرين ستظل قوية بوحدة شعبها وتلاحم مجتمعها، وأن الالتفاف حول القيادة الحكيمة سيبقى الحصن المنيع في مواجهة مختلف التحديات، والحفاظ على أمن الوطن واستقراره وصون منجزاته الوطنية.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات