كرنفال البندقية 2026 .. كيف تعيش أجواء الاحتفال دون إنفاق ميزانية ضخمة؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8046
كرنفال البندقية 2026 ..  كيف تعيش أجواء الاحتفال دون إنفاق ميزانية ضخمة؟

سرايا - مع بداية كل عام، تتحول مدينة البندقية الإيطالية إلى مسرح مفتوح للأقنعة والأزياء والموسيقى، في واحد من أقدم وأشهر المهرجانات في العالم: كرنفال البندقية. وفي نسخة عام 2026، التي تمتد فعالياتها حتى 17 فبراير/شباط، يعود الكرنفال بشعار مستوحى من الروح الأولمبية بعنوان "أوليمبوس – أصول اللعبة"، تزامنا مع استضافة إيطاليا للألعاب الأولمبية الشتوية.

ورغم الصورة النمطية التي تربط الكرنفال بالحفلات الفاخرة والقصور التاريخية باهظة التكاليف، فإن الاستمتاع بأجوائه لا يتطلب بالضرورة ميزانية كبيرة.

في البندقية، لا يقتصر الكرنفال على القاعات المغلقة، بل تنبض به الأزقة والساحات والقنوات المائية. يكفي أن ترتدي قناعا بسيطا، وتتجول في محيط ساحة سان ماركو، لتجد نفسك وسط عشرات المحتفلين المقنّعين من مختلف أنحاء العالم، يلتقطون الصور ويتبادلون الأدوار في مشهد أقرب إلى عرض مسرحي حي.

من أكثر الأنشطة شعبية خلال الكرنفال ورش صناعة الأقنعة الفينيسية، حيث تتيح مشاغل فنية عديدة للزوار، من مختلف الأعمار، تصميم أقنعتهم الخاصة من الورق المعجن، وتزيينها بالألوان والزخارف. تجربة تجمع بين الفن والذاكرة، وتمنح الزائر تذكارا شخصيا من قلب الحدث.

لمن يفضلون الجانب الثقافي، تقدم المدينة جولات مشي خاصة بالكرنفال، تأخذ المشاركين في رحلة عبر التاريخ، من العصور الوسطى إلى القرن الثامن عشر، مع التوقف عند شخصيات شهيرة مثل جياكومو كازانوفا. وغالبا ما يقود هذه الجولات مرشدون يرتدون أزياء تنكرية، ويختتمونها بقهوة إيطالية وحلوى كرنفالية تقليدية.

تتحول الشوارع والقنوات المائية إلى فضاءات مفتوحة للعروض ومسيرات القوارب والموسيقى الحية، وجميعها فعاليات متاحة للجمهور من دون تذاكر. وهو ما يمنح الكرنفال طابعه الجماهيري، ويجعل الزائر مشاركا في التجربة، لا مجرد متفرج عليها.

عادة ما تشهد الأيام الأخيرة من الكرنفال، وخاصة عطلات نهاية الأسبوع، ذروة الحضور والفعاليات. أما من يبحث عن تجربة أكثر هدوءا، فيفضل زيارة البندقية خلال الأيام الأولى من المهرجان.

يعود تاريخ كرنفال البندقية إلى العصور الوسطى، قبل أن يتوقف لفترات طويلة، ثم يُعاد إحياؤه رسميا عام 1979. ومنذ ذلك الحين، أصبح أحد أعمدة السياحة الثقافية في إيطاليا، ومناسبة سنوية تستقطب ملايين الزوار.

إقرأ ايضاَ
saraya news
saraya news
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم