سرايا - وتشير بيانات التقرير الإحصائي الجنائي الرسمي المنشور على الصفحة الرسمية لمديرية الأمن العام لسنة 2025، إلى أن جرائم "هتك العرض" عموما بالمملكة تشكل النسبة الأعلى ضمن الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة بنسبة
66 %، فيما تشكل ما نسبته 3.99 % من إجمالي الجرائم الجنائية والجنحوية.
وبحسب التقرير نفسه، فقد سجلت خلال عام 2025 (918) جريمة "هتك عرض"، من بينها 203 جرائم ارتكبها أحداث.
وفي الإطار القانوني، تُصنَّف الجرائم الجنسية الواقعة على الأطفال ضمن قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، تحت جرائم الاعتداء على العرض، وفي مقدمتها الاغتصاب وهتك العرض، إضافة لصور أخرى من الأفعال التي تمس السلامة الجنسية للقاصر.
ويميز القانون بين هذه الجرائم من حيث طبيعتها ودرجة الاعتداء، مع تشديد واضح للعقوبة في حال كان المجني عليه أو عليها قاصرا دون سن 18 عاما، أو إذا وقع الفعل باستخدام القوة أو التهديد أو الخداع، أو باستغلال سلطة أو ولاية أو قرابة أو علاقة رعاية أو عمل.
ويشير قانون العقوبات، بحسب استفسار وجه عبر منصة "حماة الحق"، إلى أن جريمة "هتك العرض" هي اعتداء على حرمة الجسد والعرض بأفعال مخلة بالحياء تمس مواضع العفة أو الكرامة الجنسية، وقد تقع على الأنثى أو الذكر، بينما لجريمة الاغتصاب أحكام خاصة تتعلق بمواقعة أنثى وفق النصوص القانونية.
وبحسب المستشار الذكي على المنصة، فإن جناية هتك العرض في القانون الأردني تفرض عقوبات مشددة عندما يكون الضحية دون سن 18 عاماً، ذكراً كان أم أنثى، وتختلف هذه العقوبات بحسب العمر؛ فإذا كان الطفل دون 12 عاماً تكون العقوبة الأشغال المؤقتة لمدة لا تقل عن 8 سنوات، وإذا كان بين 12 و15 عاماً فلا تقل العقوبة عن 7 سنوات، أما إذا كان بين 15 و18 عاماً فتكون العقوبة أخف نسبياً لكنها تبقى مشددة ولا تقل عن عدة سنوات وقد تصل إلى 10 سنوات، وتزداد هذه العقوبات في حال اقتران الفعل بالعنف أو التهديد أو استغلال الثقة أو السلطة.
من جانبه، شدد الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة د. محمد المقدادي على أهمية إدانة ومناقشة خطورة الفعل في الجرائم الجنسية الواقعة على الأطفال والقصّر، بدلاً من التركيز على هوية المشتبه به، بوصف الجرم اعتداءً جنسياً على أطفال، وهو فعل غير سوي ومرفوض بالكامل ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مؤكداً أن خطورة هذه القضايا تكمن في أنها تمس جسد الطفل وخصوصيته وسلامته النفسية بشكل مباشر.
وأضاف، أن الخطورة تكمن بحجم الجريمة التي تسبب بوقوع انتهاك على 3 أحداث، مشدداً على أن تثبيت هذا الفهم ضروري لترسيخ وعي مجتمعي بأن أي طفل يمكن أن يكون عرضة لمثل هذه الانتهاكات في بيئات الحياة اليومية، سواء أثناء التنقل أو في الأنشطة أو في التعامل مع أشخاص من محيطه أو ممن يثق بهم.
وأوضح أن حوادث الاعتداء على الأطفال تفرض بالضرورة تعزيز الوعي لدى الأطفال والأسر حول كيفية الانتباه للمواقف غير الآمنة والتصرف عند الاشتباه أو الشعور بالخطر، لأن الحماية الفعلية تبدأ من المعرفة والقدرة على التمييز قبل وقوع الضرر.
واعتبر أن هذه القضايا تكشف خللاً سلوكياً وأخلاقياً يستدعي موقفاً مجتمعياً ومؤسسياً واضحاً، مشيداً بالدور المهني الذي تقوم به مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها إدارة حماية الأسرة والأحداث، بالتعامل مع هذه الملفات وفق إجراءات قانونية ومهنية متخصصة.
وشدد على أن التبليغ يمثل عنصراً أساسياً في منظومة الحماية، إذ إن السكوت أو عدم الإبلاغ قد يؤدي لإستمرار الانتهاكات أو تكرارها بحق ضحايا آخرين، بينما يسهم الإبلاغ المبكر بتمكين الجهات المختصة من التدخل وحماية الأطفال.
وأشار إلى أن حماية الأطفال يجب أن تبقى الأولوية المطلقة، وأن بناء ثقافة الوعي والتبليغ والتفاعل مع المؤسسات الرسمية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مثل هذه الجرائم، بما يضمن عدم تكرارها وتعزيز قدرة المجتمع على الوقاية والاستجابة.
وفي سياق متصل، اعتبرت مدير مركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبد العزيز، أن أولوية مناقشة قضايا الاعتداءات على الأطفال مجتمعياً، يجب أن تنصب على اكتشاف ضحايا آخرين محتملين، وفتح نقاش جدي حول التبليغ الآمن.
وأشارت في منشور لها على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى أن الأهم أيضاً هو كيفية حماية الأطفال من الاستغلال، بدلاً من تحويل النقاش إلى مسارات جانبية لا تخدم جوهر القضية.
الغد
918 جريمة هتك عرض في الأردن خلال 2025 ومطالب بتعزيز الحماية للأطفال
منذ 5 شهور
المشاهدات :
303662
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
غضب عارم على كاتب إماراتي بسبب اتهامه للأردنيين بالتعاطف مع إيران أكثر من دول الخليج
منذ 3 أيام
03
منوعات من العالم
أمريكا .. اتهام سيدة بقتل زوجها المصاب بألزهايمر بعد تركه عالقًا في الحمام 19 ساعة
منذ 6 أيام
04
آخر الأخبار
الأردن اليوم
سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة .. والقضاء الاردني يحسم مصيره
منذ 1 دقيقة
الأردن اليوم
رحيم الحنيطي .. يرعى الأغنام مع والده ويتفوق في دراسته ويحلم بأن يصبح طبيبًا بيطريًا - فيديو
منذ 10 دقائق
الأردن اليوم
"الضمان الاجتماعي" تدعو المنشآت المدينة للاستفادة من تخفيض فائدة التقسيط
منذ 37 دقيقة
الأردن اليوم
المومني: 98% من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية
منذ 49 دقيقة
الأردن اليوم
العم "حنّا حنانيا" بحاجة إلى قرنية صناعية ليستعيد بصره ويواصل عمله في صناعة الفضة والذهب - فيديو
منذ 55 دقيقة
أخبار فنية
فن
إلهام شاهين: منتجو السينما أصبحوا قليلين والتوزيع مافيا والرقابة مُحبِطة
منذ 2 ساعة
فن
حسن الرداد ورامي رضوان يعلّقان على عودة "نيللي وشيريهان" لدنيا وإيمي سمير غانم
منذ 3 ساعات
فن
منى زكي تستعيد ذكريات مؤثرة عن تعاونها مع الراحل أحمد زكي
منذ 10 ساعات
فن
لجنة لفحص هوية المؤلف .. جدل حول سرقة مسلسل "عشماوي"
منذ 11 ساعة
فن
مصطفى خاطر يتحدث عن "مطلوب عائلياً" و"نيللي وشريهان 2"
منذ 14 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
على خطى ميسي ورونالدو .. محمد صلاح يحصل على أعظم تكريم أوروبي
منذ 40 دقيقة
رياضة
تحرك لافت .. محمد صلاح وزوجته يتخذان قرارا مهما
منذ 1 ساعة
رياضة
حارس ميسي يستعين بالنجم الأرجنتيني في مهمة خاصة (فيديو)
منذ 2 ساعة
رياضة
حارس ميسي يستعين بالنجم الأرجنتيني في مهمة خاصة
منذ 2 ساعة
رياضة
الأعلى في تاريخه .. تعرف على قيمة عقوبة الزمالك ضد ناصر منسي
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مذاق غريب في "كوب شاي" يكشف شبهة تسميم طالبة صينية لزميلها في أمريكا
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
كيف يؤثر استخدام الذكاء الاصطناعي على إنجاز المهام الصعبة؟
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
كيف اختفى ذهب وألماس من خزينة داخل بنك شهير بمصر؟
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
ما الذي يجعل بعض الذكريات لا تُنسى؟ علماء يكشفون السبب
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
فرس أمريكية تدخل "غينيس" بأطول ذيل خيل في العالم .. صور
منذ 14 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات