لماذا تُبقي شركات الطيران نوافذ الطائرة مفتوحة أثناء الإقلاع والهبوط؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 14514
لماذا تُبقي شركات الطيران نوافذ الطائرة مفتوحة أثناء الإقلاع والهبوط؟
سرايا - يطلب طاقم الطائرة من الركاب فتح ستائر النوافذ قبل الإقلاع والهبوط، وهو مجرد إجراء روتيني بسيط، لكنه في الواقع جزء أساسي من منظومة السلامة الجوية التي تعتمد عليها شركات الطيران حول العالم خلال أكثر مراحل الرحلة حساسية.
وتشير تقارير الطيران إلى أن مرحلتي الإقلاع والهبوط تُعدان الأكثر عرضة لوقوع الحوادث أو الأعطال المفاجئة، وهو ما يفسر تشدد الطواقم الجوية في تطبيق مجموعة من الإجراءات الدقيقة داخل المقصورة، من بينها إبقاء النوافذ مكشوفة وخفض الإضاءة الداخلية للطائرة.
ويرى خبراء أن فتح ستائر النوافذ يمنح الركاب وأفراد الطاقم فرصة للتأقلم مع الإضاءة الخارجية، سواء كانت الرحلة نهارية أو ليلية، بحيث تكون الرؤية أوضح في حال وقوع أي طارئ يستدعي إخلاء الطائرة بسرعة.
كما تسمح النوافذ المفتوحة لطاقم الطائرة بمراقبة الأجنحة والمحركات والظروف المحيطة بالطائرة بشكل مباشر، ما يساعد على اكتشاف أي دخان أو حريق أو ضرر هيكلي محتمل أثناء الإقلاع أو الهبوط وإبلاغ قمرة القيادة فوراً.
ولا تقتصر أهمية هذا الإجراء على الطاقم فقط، إذ تُسهّل النوافذ المفتوحة عمل فرق الإنقاذ والإطفاء في حال وقوع حادث، لأنها تتيح لهم رؤية ما يحدث داخل المقصورة بسرعة وتحديد أفضل طرق التدخل.
وفي السياق نفسه، تعتمد شركات الطيران على تخفيف إضاءة المقصورة أثناء الإقلاع والهبوط لمساعدة أعين الركاب على التكيف مع الإضاءة الخارجية، خاصة إذا تعطلت الأنظمة الكهربائية أو انطفأت أضواء المقصورة في حالة طارئة.
وتشير لوائح السلامة الجوية إلى أن الطائرات الحديثة مصممة بحيث يمكن إخلاؤها بالكامل خلال أقل من 90 ثانية فقط، حتى مع استخدام نصف مخارج الطوارئ المتاحة، وهو ما يفسر التدريب المكثف الذي يخضع له طاقم الضيافة الجوية على إدارة عمليات الإخلاء السريع.
كما تُصنع أجزاء كبيرة من الطائرات الحديثة من مواد مقاومة للحريق لتقليل سرعة انتشار النيران داخل المقصورة ومنح الركاب وقتًا إضافيًا للخروج بأمان.
ورغم أن هذه الإجراءات قد تبدو بسيطة أو مبالغاً فيها بالنسبة لبعض المسافرين، فإن صناعة الطيران تعتبرها جزءاً من سلسلة طويلة من التفاصيل الصغيرة التي قد تصنع الفارق بين النجاة والخطر خلال الثواني الأولى لأي حالة طارئة على متن الطائرة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم