برك أثرية تنعش التخضير وتحارب التصحر في أم الجمال

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 14805
برك أثرية تنعش التخضير وتحارب التصحر في أم الجمال

سرايا - ساهمت البرك المائية الأثرية في منطقة أم الجمال بمحافظة المفرق بأداء دور حيوي يتجاوز قيمتها التاريخية والأثرية، بعدما أصبحت ركيزة أساسية في دعم مشاريع التخضير وزراعة الأشجار، وفي مقدمتها مشاريع الحزام الأخضر التي تنفذها الجهات المحلية والبيئية لمواجهة التصحر وتحسين الواقع البيئي في البادية الشمالية.

وتضم أم الجمال (٤٣) بركة مائية أثرية أو ما يطلق عليها احيانا بالخزانات الأثرية والتي تعود إلى حقب الأنباط والرومان والبيزنطيين، وبسعة تخزينية تقديرية تصل إلى نحو ثلاثة ملايين متر مكعب، ما يعكس عبقرية الحضارات القديمة في إدارة الموارد المائية ضمن بيئة صحراوية شحيحة بالمياه.

ويرى أحد المهتمين بالشأن البيئي والتراثي،أحمد عليمات، أن تجربة أم الجمال تؤكد أهمية إعادة توظيف المنشآت التاريخية القديمة لخدمة احتياجات الحاضر، خصوصا في مجالات الحصاد المائي ومواجهة التغير المناخي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مستدامة للمياه والزراعة في المناطق الصحراوية.

وأكد رئيس لجنة بلدية أم الجمال، محمد خليل أبو عليم، أن هذه البرك تشكل اليوم أحد أهم المقومات التي ساهمت في إنجاح مشاريع التشجير والتخضير في المنطقة، من خلال الاستفادة من مياه الأمطار التي يتم تجميعها داخلها واستخدامها في ري الأشجار والنباتات المزروعة ضمن مشاريع الحزام الأخضر والمبادرات البيئية المختلفة.

وأشار إلى أن أم الجمال تمتلك إرثا مائيا فريدا يعكس وعيا مبكرا لدى الحضارات القديمة بأهمية الحصاد المائي، لافتا إلى أن البلدية تعمل بالتعاون مع جهات رسمية ومؤسسات معنية على استثمار هذا الإرث بما يخدم التنمية البيئية والسياحية في المنطقة.

وأضاف أبو عليم، أن مشاريع التخضير أسهمت خلال السنوات الأخيرة في زيادة الرقعة الخضراء والحد من زحف التصحر، إلى جانب تحسين المشهد البيئي في محيط المواقع الأثرية، مؤكدا أن توفر البرك المائية القديمة وفر دعما كبيرا لاستدامة هذه المشاريع، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بندرة المياه في البادية.

وأوضح أن المجتمع المحلي كان له دور بارز في إعادة ترميم البرك والخزانات الأثرية وصيانتها، بما يضمن الاستفادة منها في ري الأشجار والمزروعات التي تم زراعتها في المناطق الخضراء والحدائق العامة وغيرها من المواقع الزراعية والبيئية في المنطقة.

وأشار إلى أن مشاريع تطوير البرك الأثرية في أم الجمال، والتي نفذت بدعم من البلدية، أسهمت كذلك في توفير فرص عمل لأبناء المنطقة، إلى جانب دورها في تعزيز التنمية المحلية والحفاظ على الموروث الحضاري والبيئي.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم