بلومبرغ: استنزاف قياسي لمخزونات النفط العالمية مع استمرار أزمة مضيق هرمز

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 32862
بلومبرغ: استنزاف قياسي لمخزونات النفط العالمية مع استمرار أزمة مضيق هرمز
سرايا - كشفت وكالة "بلومبرغ" اليوم السبت، أن العالم استنزف مخزونات النفط بوتيرة قياسية مع تأثير الحرب في إيران على تدفقات الإمدادات من الخليج خصوصا عبر مضيق هرمز.

وتشير تقديرات "مورجان ستانلي" إلى أن العالم فقد نحو مليار برميل من الإمدادات في وقت قياسي، مع سحب يومي من المخزونات بلغ 4.8 مليون برميل بين 1 مارس و25 أبريل. وهذا التآكل الحاد لا يهدد برفع الأسعار فحسب، بل يضع الصناعات والحكومات أمام خيارات ضيقة جدا لتأمين الاحتياجات الأساسية، لا سيما مع وصول المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستويات الإجهاد التشغيلي.

وتبرز المخاوف الكبرى مما تصفه المؤسسات المالية مثل "جي بي مورجان" بـالحد الأدنى للتشغيل، وهي النقطة التي لا تعني نفاذ النفط فعليا، بل تعني وصوله لمستويات متدنية تمنع خطوط الأنابيب والمرافئ وصهاريج التخزين من العمل تقنيا بشكل صحيح. ومن المتوقع أن يرتطم العالم بهذا القاع التشغيلي بحلول سبتمبر المقبل إذا لم يتم استئناف حركة الشحن عبر المضيق.

وبعض المؤشرات توحي بتباطؤ السحب مؤخرا بسبب ضعف الطلب في الصين، لكن المخزونات العالمية تقترب من أدنى مستوياتها منذ 2018

وجغرافيا، تشتعل أضواء التحذير في آسيا، حيث تواجه دول تعتمد كليا على الاستيراد مثل باكستان، إندونيسيا، والفلبين، خطر نفاذ الوقود خلال أسابيع قليلة. أما في أوروبا، فإن مخزونات وقود الطائرات في مراكز التخزين الكبرى مثل أمستردام وروتردام قد انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات، مما يهدد بشل حركة الطيران تزامنا مع موسم الإجازات الصيفية.

وحتى الولايات المتحدة، التي ينظر إليها كـمورد الملاذ الأخير، لم تسلم من الأزمة، إذ تراجع مخزونها الاستراتيجي لأدنى مستوى منذ عام 1982، في حين هبطت مخزونات الديزل إلى قيعان تاريخية لم تشهدها منذ عام 2005.

إن انتهاء الصراع العسكري لن يكون نهاية للأزمة الاقتصادية، فبمجرد إعادة فتح الممرات المائية، سيبدأ سباق عالمي محموم بين الدول والشركات لإعادة ملء الخزانات الفارغة، مما سيخلق موجة طلب إضافية تبقي الأسعار مرتفعة لفترات طويلة. يجمع المحللون اليوم على أن ممتص الصدمات العالمي قد تحطم، وأن العالم قد يحتاج لسنوات لترميم ما استنزفته الحرب في أسابيع.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم