شريفة هارون الفرجات
في الماضي القريب، كانت المدرسة تواجه تحديات جسيمة وبإمكانيات محدودة ،لم تكن تلك التحديات مادية فحسب، بل كانت إدارية وتنظيمية بالدرجة الأولى ، وكان العبء الأكبر يقع على عاتق شخص واحد ، ألا وهو مدير المدرسة .
لقد كان المدير يضطلع بمهام متعددة تفوق طاقة الفرد الواحد؛ فهو أمين العهدة ، والسكرتير ، والمرشد الطلابي ، وأمين المكتبة في آن معاً ، وفوق هذا كله، كان مطالباً بمتابعة الأداء الأكاديمي للمعلمين، وحل المشكلات اليومية الطارئة التي تعترض سير العملية التعليمية، من أبسطها إلى أكثرها تعقيداً.
أما على صعيد إعداد المعلم، فكان المشهد أكثر صعوبة ؛ فقد
كان تدريب المعلمين يبدأ بعد التعيين، ويستغرق وقتًا طويلًا ؛ لينعكس أثره على الميدان . وكانت الدورات التدريبية تُعقد غالباً بعد انتهاء الدوام الرسمي ، أو في أيام العطل
( يوم السبت ) ؛ مما كان يشكل عبئًا إضافيًّا على المعلم المنهك. وبناءً على ذلك ، كان وصول المعلم إلى مرحلة التمكن والاحتراف يتطلب سنوات من الجهد والممارسة والتجربة.
أما اليوم، فقد شهدت المنظومة التعليمية تحولًا جوهريًّا يعيد توزيع الأدوار ، ويؤسس لمرحلة جديدة ، وظهر ذلك من خلال :
أولاً: أصبح تعيين الكادر الإداري المساند كالسكرتير والمرشد التربوي يتم وفقًا لأعداد الطلبة وبشكل منطقي ومدروس ، وهذا الإجراء خفف الضغط الهائل عن مدير المدرسة، وأتاح له التفرغ لدوره القيادي والإشرافي الجوهري، بعيدًا عن الأعباء الإدارية التي كانت تستنزف وقته وجهده.
ثانياً: وهو الأهم، تم استحداث دبلوم تأهيل المعلمين قبل التعيين ، وهو برنامج تدريبي مكثف يمتد لعام دراسي كامل، يخضع له المعلم قبل دخوله الميدان التربوي.
إن هذا التدريب الاستباقي يضمن دخول المعلم إلى الغرفة الصفية وهو مؤهل وجاهز تمامًا ، يمتلك الكفايات التربوية والتخصصية، ومهارات إدارة الصف، وأساليب التدريس الحديثة ، فلا يعود بحاجة إلى سنوات لاكتساب الخبرة الأساسية، بل يحتاج فقط إلى المتابعة والإشراف البنّاء من قبل الإدارة التربوية.
وبذلك، تحول دور الإدارة المدرسية من الرقابة المرهقة وتصحيح المسار، إلى المتابعة الداعمة والتمكين ، وأتاح ذلك للمدير والمعلم مساحة من العمل المريح الخالي من الضغوط السابقة، ليبدأ المعلم رحلته نحو التميز والإبداع منذ عامه الأول في الخدمة.
إن هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية فارقة في بنية التعليم ،
ومع ازدياد أعداد المعلمين الذين يتم تعيينهم بعد خضوعهم لهذا التأهيل المسبق، فإننا سنشهد تقدمًا ملموسًا في مخرجات التعليم خلال الأعوام القادمة. فالعلاقة هنا طردية: كلما زاد عدد المعلمين المؤهلين، ارتفع مستوى الأداء العام.
لقد انتقلنا بحق من مرحلة إدارة الأزمات وضغط المهام، إلى مرحلة التخطيط الاستراتيجي وصناعة التميز.
والمستقبل يحمل في طياته المزيد من التقدم.
في الماضي القريب، كانت المدرسة تواجه تحديات جسيمة وبإمكانيات محدودة ،لم تكن تلك التحديات مادية فحسب، بل كانت إدارية وتنظيمية بالدرجة الأولى ، وكان العبء الأكبر يقع على عاتق شخص واحد ، ألا وهو مدير المدرسة .
لقد كان المدير يضطلع بمهام متعددة تفوق طاقة الفرد الواحد؛ فهو أمين العهدة ، والسكرتير ، والمرشد الطلابي ، وأمين المكتبة في آن معاً ، وفوق هذا كله، كان مطالباً بمتابعة الأداء الأكاديمي للمعلمين، وحل المشكلات اليومية الطارئة التي تعترض سير العملية التعليمية، من أبسطها إلى أكثرها تعقيداً.
أما على صعيد إعداد المعلم، فكان المشهد أكثر صعوبة ؛ فقد
كان تدريب المعلمين يبدأ بعد التعيين، ويستغرق وقتًا طويلًا ؛ لينعكس أثره على الميدان . وكانت الدورات التدريبية تُعقد غالباً بعد انتهاء الدوام الرسمي ، أو في أيام العطل
( يوم السبت ) ؛ مما كان يشكل عبئًا إضافيًّا على المعلم المنهك. وبناءً على ذلك ، كان وصول المعلم إلى مرحلة التمكن والاحتراف يتطلب سنوات من الجهد والممارسة والتجربة.
أما اليوم، فقد شهدت المنظومة التعليمية تحولًا جوهريًّا يعيد توزيع الأدوار ، ويؤسس لمرحلة جديدة ، وظهر ذلك من خلال :
أولاً: أصبح تعيين الكادر الإداري المساند كالسكرتير والمرشد التربوي يتم وفقًا لأعداد الطلبة وبشكل منطقي ومدروس ، وهذا الإجراء خفف الضغط الهائل عن مدير المدرسة، وأتاح له التفرغ لدوره القيادي والإشرافي الجوهري، بعيدًا عن الأعباء الإدارية التي كانت تستنزف وقته وجهده.
ثانياً: وهو الأهم، تم استحداث دبلوم تأهيل المعلمين قبل التعيين ، وهو برنامج تدريبي مكثف يمتد لعام دراسي كامل، يخضع له المعلم قبل دخوله الميدان التربوي.
إن هذا التدريب الاستباقي يضمن دخول المعلم إلى الغرفة الصفية وهو مؤهل وجاهز تمامًا ، يمتلك الكفايات التربوية والتخصصية، ومهارات إدارة الصف، وأساليب التدريس الحديثة ، فلا يعود بحاجة إلى سنوات لاكتساب الخبرة الأساسية، بل يحتاج فقط إلى المتابعة والإشراف البنّاء من قبل الإدارة التربوية.
وبذلك، تحول دور الإدارة المدرسية من الرقابة المرهقة وتصحيح المسار، إلى المتابعة الداعمة والتمكين ، وأتاح ذلك للمدير والمعلم مساحة من العمل المريح الخالي من الضغوط السابقة، ليبدأ المعلم رحلته نحو التميز والإبداع منذ عامه الأول في الخدمة.
إن هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية فارقة في بنية التعليم ،
ومع ازدياد أعداد المعلمين الذين يتم تعيينهم بعد خضوعهم لهذا التأهيل المسبق، فإننا سنشهد تقدمًا ملموسًا في مخرجات التعليم خلال الأعوام القادمة. فالعلاقة هنا طردية: كلما زاد عدد المعلمين المؤهلين، ارتفع مستوى الأداء العام.
لقد انتقلنا بحق من مرحلة إدارة الأزمات وضغط المهام، إلى مرحلة التخطيط الاستراتيجي وصناعة التميز.
والمستقبل يحمل في طياته المزيد من التقدم.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات