سرايا - نجا عشرات الأطفال في إحدى المدارس الخاصة بمصر من كارثة محققة، إثر سقوط مفاجئ لشاشة عرض عملاقة وتجهيزات المسرح فوق رؤوسهم خلال حفل تخرجهم، في واقعة أثارت غضباً واسعاً ومطالبات شعبية بمحاسبة المقصرين، وتشديد معايير السلامة والأمان داخل المؤسسات التعليمية.
وفي التفاصيل، بينما كان أطفال مرحلة رياض الأطفال "KG2" يحتفلون بتخرجهم في ساحة المدرسة، تسببت هَبة رياح مفاجئة وشديدة في اختلال توازن شاشة العرض المثبتة خلف المسرح، مما أدى إلى سقوطها بشكل مفاجئ.
"مشهد يحبس الأنفاس من حفل حضانة بإحدي مدارس المنصورة.. لحظة سقوط شاشة العرض، ظهرت شهامة شاب مصري حاول بكل قوته يمنع الشاشة من السقوط على أطفال 'طيور الجنة' ويحميهم بجسمه. تحية كبيرة لرجولته وسرعة بديهته، وربنا يحفظ ولادنا ويطمنا عليهم جميعاً. 🇪🇬👏#المنصورة #مدرسة_فيزنس… pic.twitter.com/a2zWVi8fOR
— شاهيناز طاهر (@ChahinazTaher) May 3, 2026
وبحسب رواية شهود العيان عن لحظات الرعب التي عاشوها، أن الشاب المسؤول عن تنظيم الحفل، كان قد خاطر بحياته محاولاً إسناد الشاشة بيديه لمنع وقوعها على الأطفال؛ مما أدى إلى سقوطه معها وإصابته بخلع في الكتف وكدمات متفرقة، فيما نجا الأطفال.
وبعد ساعات من وقوع الحادث المأساوي، أصدرت إدارة المدرسة بيانًا رسميًّا أعربت فيه عن حزنها العميق لما جرى، مؤكدة أن الواقعة كانت خارجة عن إرادتها تمامًا ونتجت عن تقلبات الطقس.
وأوضحت الإدارة أنه تم تحرير محضر رسمي ضد الشركة المسؤولة عن تجهيز المسرح لمحاسبتها على الخلل في التثبيت، إلى جانب مرافقتها للأطفال إلى المستشفى، حيث تم التأكد من سلامتهم جميعًا وتسليمهم لذويهم دون إصابات جسدية، مؤكدة على أنها أجرت فحصًا ظاهريًّا للتجهيزات قبل الحفل ولم تكن هناك أي مؤشرات على ضعفها.
ورغم طمأنة أولياء الأمور لبعضهم بأن إصابات أطفالهم لم تكن جسدية، إلا أن الواقعة أثارت موجة من المطالبات لوزارة التربية والتعليم بضرورة وضع ضوابط صارمة لشركات تنظيم الحفلات داخل المدارس، وضمان وجود مهندسين فنيين للإشراف على تثبيت الشاشات العملاقة والمنصات، خاصة في المناطق المفتوحة والمعرضة للرياح، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي كادت أن تتحول إلى كارثة.
من جانبه، أعلن صاحب مكتب الحفلات ووالد الشاب المنقذ، اعتزاله العمل في هذا المجال تمامًا بعد أكثر من 25 عامًا من الخبرة.
وقال الجزيري: "ما حدث كان إنذارًا لنا، ابني كان سيفقد حياته في لحظة، ولن أسمح بأن نكون سببًا في ضرر لأي طفل مجددًا، سنكتفي بدخل بسيط يعيننا على المعيشة بعيدًا عن هذا المجال".
الرجاء الانتظار ...
التعليقات