سرايا - غادرت الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم، ميدان العسكرية متسلحين بنمط حياة مختلف ورفاق سلاح جدد ومهارات قلبت موازين حياتهم وحفظوا وصايا سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد يوم أن قال لهم: العسكرية ليست رتبة فقط بل هي روح وانتماء لشيء أكبر من الذات وإرث فخر يورث بالأفعال لا بالأقوال.
يروي من تخرج من الفوج الأول قصة 90 يوما في ميدان الجيش تدريبا وتعليما وانضباطًا ليخرجوا بمبدأ ثابت وكلمة واحدة: "حياتنا قبل الخدمة لن تكون كما بعدها، أعاد الجيش لنا ضبط حياتنا اليومية إلى وضعها الطبيعي بعيدًا عن الخيال وقريبًا من الواقع، نفخر بالأردن في كل وقت".
يقول أحمد روحي بني ملحم الذي تخرَّج من خدمة العلم الدفعة الأولى، وطالب هندسة في جامعة الأميرة سمية إنّه قبل الالتحاق بالخدمة لم تكن أولوياته بالحياة مرتبة بالشكل المطلوب، وكان نمط حياته يميل للسهر والاستيقاظ المتأخر، لكن بعد الخدمة تغير أسلوبه بشكل كبير؛ وأصبح أكثر التزامًا وتنظيمًا، وتحسنت لياقته البدنية بفضل التمارين اليومية، وأصبح أكثر نشاطًا، حيث اعتاد على الاستيقاظ الساعة الرابعة فجراً والنوم الساعة العاشرة مساءً لمدة ثلاثة أشهر متواصلة، مما انعكس إيجابيًا على حياتي بشكل عام.
وبين أن طبيعة اليوم في خدمة العلم كان طويلًا، لكنه مليء بالإنجازات، يبدأ مبكرًا ويتضمن تدريبات بدنية ومحاضرات تعليمية تُعقد في قاعات مخصصة داخل المعسكر وكانت جميع تفاصيل اليوم منظمة بدقة ووفق نظام عسكري صارم وحازم.
ولفت إلى أن التعامل ما بين الزملاء كان مريحًا ومفيدًا، حيث تعرفَ على شباب من مختلف محافظات المملكة، مما أتاح للجميع التعرف على ثقافات متنوعة وتكوين صداقات وعلاقات مميزة لم نكن نحظى بها قبل الخدمة.
وأشار إلى أن التعامل مع المدربين كان قائمًا على الانضباط العسكري، حيث يتم تلقي الأوامر وتنفيذها دون نقاش، وهذا الأمر ساهم في تعزيز الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية وفي المقابل كانوا متعاونين خاصة في حالات المرض أو عند الحاجة، وقدموا الدعم لنا خصوصًا في بداية الخدمة وهو الدعم النفسي بما يجعل منك إنسانًا صالحًا ًومفيدا للمجتمع ولنفسك.
ونوه إلى أنَّ من أبرز التجارب التي لن ينساها كانت تجربة الرماية باستخدام بندقية (M16)، والتي كانت تجربة مميزة وفريدة، وكذلك أهمية الانضباط، والاعتماد على النفس، والاستعداد لخدمة الوطن عند الحاجة.
وأوضح أن الابتعاد عن العائلة لم يكن سهلًا، لكنه ساعده على الاعتماد على نفسه بشكل كامل، كما أن الابتعاد عن الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي علمه كيف يستثمر وقته بشكل أفضل، وجعل أيامه أكثر إنتاجية.
ونصح كل من هو مقبل على الخدمة بأن يستغل كل لحظة فيها، فهي تجربة قصيرة لكنها مليئة بالتحديات والفوائد، وتساهم في بناء شخصية أقوى وأفضل داعيا الجميع عدم التردد في تلبية نداء الوطن وخوض هذه التجربة المهمة.
ووجه رسالة شكر وتقدير إلى سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد على هذا الاهتمام وتنفيذ هذه الخدمة بهذا الإتقان الأمر الذي سينعكس على أجيال بناء هذا الوطن.
ويروي لؤي فادي شكري بني دومي والذي أنهى خدمة العلم في الدفعة الأولى وكان من ضمن أفراد كتيبة معاذ بن جبل، تفاصيل اليوم المختلف كليًا في الميدان العسكري على مدار 90 يومًا، عاش بها تفاصيل كثيرة وأن حياته قبل هذه الخدمة لن تكون كما هي بعدها بما تعني هذه الجملة من معنى ولا مجاملة في ذلك.
ويؤكد أنَّ الشهر الأول كان أصعبها وهي الانتقال من الحياة المدنية المليئة بالفوضى إلى الحياة العسكرية التي تضع كل شيء في مساره الصحيح، وبعد هذه الأشهر الثلاثة أصبحت هناك أشياء مسلَّمات في حياته كشاب وهي الحرص على أداء المهمات بإتقان، والنوم الطبيعي الكامل الذي يترك أثره على الصحة خصوصا نوم الليل، والروتين الرياضي اليومي والذي يترك أثره على الدورة الدموية والتنفسية خلال النهار والليل، والانتظام في وجبات الطعام وهذه من المميزات التي يمتاز بها الإنسان الطبيعي فقط اعادت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ضبطها.
ويضيف أنَّ الابتعاد عن التكنولوجيا ومنصَّات التواصل الاجتماعي ساعده وساعد كثيرين على التخلص من جفاف العيون الذي كان يلازمهم بسبب فترات المتابعة الطويلة لشاشة الهاتف، وتمت إعادة هيكلة الروتين من المدنية إلى العسكرية والتعايش والتعامل مع المواقف الصعبة، والتخلي عن التكنولوجيا والذي انعكس إيجابًا على طريقة العمل والحياة.
ولفت إلى أنَّ الابتعاد عن الحياة المدنية والعيش في الميدان العسكري غيَّر طريقة تفكيره بشكل كلي، وأصبحت زاوية النَّظر للأشياء مختلفة، التفكير بالأردن من خلال الجيش أمر مختلف جدًا، والأكثر من ذلك أن هذه الأشهر كانت بمثابة العيش بالواقع بعيدًا عن الخيال والوهم الذي كنا نعيشه على منصَّات التواصل الاجتماعي ونشاهده يوميًا آلاف المرات.
ويبين أنَّ الذهاب إلى النوم كان يتم بين الساعة التاسعة والنصف والحادية عشرة وفي الأغلب تكون الساعة العاشرة مساء هي الموعد النهائي لذلك، ووجبات الطعام كانت تتم بالتزام تام وهذه ميزة كان لها وقع كبير على أسلوب الحياة الجديد.
ولفت إلى أنَّ هذه المدة عرفنا فيها قيمة الوطن أكثر والعلم وماذا يعني الجيش وأفراده وعلمنا ماذا يعني أن تأكل وتشرب وتنام وتعمل مع أردني من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب على مدار 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، وأن تتعامل معهم بكل قيادة وتوازن.
وبين أنَّ كلمة "رفاق السلاح" ليست كلمة عابرة بل لها معنى كبير لا يكتشفه إلا من خلال الخدمة مع هؤلاء الرفاق حيث أننا كنا نعيش معهم كل تفاصيل الحياة والتعب ولأجل ذلك تدوم هذه الرفقة التي لا رفقة بعدها فهي تربية الجيش وهذه تكفي.
وبين أن خدمة العلم كانت بمثابة محاضرات في الأخلاقيات وتاريخ الأردن والتعامل مع السلاح والانضباط والقدرة على التعامل مع المشكلات والحياة الواقعية والصبر واعادة لضبط إعدادات الإنسان على الطريق الصحيح.
وقال إن اهتمام القيادة الأردنية بهذه الخدمة لم يكن طبيعيا وكانت كلمات سمو الأمير الحسين بن عبد الله ولي العهد بمثابة الوصايا التي لا يجب أن نحيد عنها.
ولفت إلى أن من بين أهم القضايا التي تتعلمها في خدمة العلم القيادة، أنه في كل شهر تكون قائداً حقيقيا ومسؤولا عن أشياء مهمة في العرف العسكري وبهذا تحصل على مهارات وصفات مهمة جدا تدوم معك طويلا وكثيرًا.
بترا -
يروي من تخرج من الفوج الأول قصة 90 يوما في ميدان الجيش تدريبا وتعليما وانضباطًا ليخرجوا بمبدأ ثابت وكلمة واحدة: "حياتنا قبل الخدمة لن تكون كما بعدها، أعاد الجيش لنا ضبط حياتنا اليومية إلى وضعها الطبيعي بعيدًا عن الخيال وقريبًا من الواقع، نفخر بالأردن في كل وقت".
يقول أحمد روحي بني ملحم الذي تخرَّج من خدمة العلم الدفعة الأولى، وطالب هندسة في جامعة الأميرة سمية إنّه قبل الالتحاق بالخدمة لم تكن أولوياته بالحياة مرتبة بالشكل المطلوب، وكان نمط حياته يميل للسهر والاستيقاظ المتأخر، لكن بعد الخدمة تغير أسلوبه بشكل كبير؛ وأصبح أكثر التزامًا وتنظيمًا، وتحسنت لياقته البدنية بفضل التمارين اليومية، وأصبح أكثر نشاطًا، حيث اعتاد على الاستيقاظ الساعة الرابعة فجراً والنوم الساعة العاشرة مساءً لمدة ثلاثة أشهر متواصلة، مما انعكس إيجابيًا على حياتي بشكل عام.
وبين أن طبيعة اليوم في خدمة العلم كان طويلًا، لكنه مليء بالإنجازات، يبدأ مبكرًا ويتضمن تدريبات بدنية ومحاضرات تعليمية تُعقد في قاعات مخصصة داخل المعسكر وكانت جميع تفاصيل اليوم منظمة بدقة ووفق نظام عسكري صارم وحازم.
ولفت إلى أن التعامل ما بين الزملاء كان مريحًا ومفيدًا، حيث تعرفَ على شباب من مختلف محافظات المملكة، مما أتاح للجميع التعرف على ثقافات متنوعة وتكوين صداقات وعلاقات مميزة لم نكن نحظى بها قبل الخدمة.
وأشار إلى أن التعامل مع المدربين كان قائمًا على الانضباط العسكري، حيث يتم تلقي الأوامر وتنفيذها دون نقاش، وهذا الأمر ساهم في تعزيز الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية وفي المقابل كانوا متعاونين خاصة في حالات المرض أو عند الحاجة، وقدموا الدعم لنا خصوصًا في بداية الخدمة وهو الدعم النفسي بما يجعل منك إنسانًا صالحًا ًومفيدا للمجتمع ولنفسك.
ونوه إلى أنَّ من أبرز التجارب التي لن ينساها كانت تجربة الرماية باستخدام بندقية (M16)، والتي كانت تجربة مميزة وفريدة، وكذلك أهمية الانضباط، والاعتماد على النفس، والاستعداد لخدمة الوطن عند الحاجة.
وأوضح أن الابتعاد عن العائلة لم يكن سهلًا، لكنه ساعده على الاعتماد على نفسه بشكل كامل، كما أن الابتعاد عن الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي علمه كيف يستثمر وقته بشكل أفضل، وجعل أيامه أكثر إنتاجية.
ونصح كل من هو مقبل على الخدمة بأن يستغل كل لحظة فيها، فهي تجربة قصيرة لكنها مليئة بالتحديات والفوائد، وتساهم في بناء شخصية أقوى وأفضل داعيا الجميع عدم التردد في تلبية نداء الوطن وخوض هذه التجربة المهمة.
ووجه رسالة شكر وتقدير إلى سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد على هذا الاهتمام وتنفيذ هذه الخدمة بهذا الإتقان الأمر الذي سينعكس على أجيال بناء هذا الوطن.
ويروي لؤي فادي شكري بني دومي والذي أنهى خدمة العلم في الدفعة الأولى وكان من ضمن أفراد كتيبة معاذ بن جبل، تفاصيل اليوم المختلف كليًا في الميدان العسكري على مدار 90 يومًا، عاش بها تفاصيل كثيرة وأن حياته قبل هذه الخدمة لن تكون كما هي بعدها بما تعني هذه الجملة من معنى ولا مجاملة في ذلك.
ويؤكد أنَّ الشهر الأول كان أصعبها وهي الانتقال من الحياة المدنية المليئة بالفوضى إلى الحياة العسكرية التي تضع كل شيء في مساره الصحيح، وبعد هذه الأشهر الثلاثة أصبحت هناك أشياء مسلَّمات في حياته كشاب وهي الحرص على أداء المهمات بإتقان، والنوم الطبيعي الكامل الذي يترك أثره على الصحة خصوصا نوم الليل، والروتين الرياضي اليومي والذي يترك أثره على الدورة الدموية والتنفسية خلال النهار والليل، والانتظام في وجبات الطعام وهذه من المميزات التي يمتاز بها الإنسان الطبيعي فقط اعادت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ضبطها.
ويضيف أنَّ الابتعاد عن التكنولوجيا ومنصَّات التواصل الاجتماعي ساعده وساعد كثيرين على التخلص من جفاف العيون الذي كان يلازمهم بسبب فترات المتابعة الطويلة لشاشة الهاتف، وتمت إعادة هيكلة الروتين من المدنية إلى العسكرية والتعايش والتعامل مع المواقف الصعبة، والتخلي عن التكنولوجيا والذي انعكس إيجابًا على طريقة العمل والحياة.
ولفت إلى أنَّ الابتعاد عن الحياة المدنية والعيش في الميدان العسكري غيَّر طريقة تفكيره بشكل كلي، وأصبحت زاوية النَّظر للأشياء مختلفة، التفكير بالأردن من خلال الجيش أمر مختلف جدًا، والأكثر من ذلك أن هذه الأشهر كانت بمثابة العيش بالواقع بعيدًا عن الخيال والوهم الذي كنا نعيشه على منصَّات التواصل الاجتماعي ونشاهده يوميًا آلاف المرات.
ويبين أنَّ الذهاب إلى النوم كان يتم بين الساعة التاسعة والنصف والحادية عشرة وفي الأغلب تكون الساعة العاشرة مساء هي الموعد النهائي لذلك، ووجبات الطعام كانت تتم بالتزام تام وهذه ميزة كان لها وقع كبير على أسلوب الحياة الجديد.
ولفت إلى أنَّ هذه المدة عرفنا فيها قيمة الوطن أكثر والعلم وماذا يعني الجيش وأفراده وعلمنا ماذا يعني أن تأكل وتشرب وتنام وتعمل مع أردني من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب على مدار 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، وأن تتعامل معهم بكل قيادة وتوازن.
وبين أنَّ كلمة "رفاق السلاح" ليست كلمة عابرة بل لها معنى كبير لا يكتشفه إلا من خلال الخدمة مع هؤلاء الرفاق حيث أننا كنا نعيش معهم كل تفاصيل الحياة والتعب ولأجل ذلك تدوم هذه الرفقة التي لا رفقة بعدها فهي تربية الجيش وهذه تكفي.
وبين أن خدمة العلم كانت بمثابة محاضرات في الأخلاقيات وتاريخ الأردن والتعامل مع السلاح والانضباط والقدرة على التعامل مع المشكلات والحياة الواقعية والصبر واعادة لضبط إعدادات الإنسان على الطريق الصحيح.
وقال إن اهتمام القيادة الأردنية بهذه الخدمة لم يكن طبيعيا وكانت كلمات سمو الأمير الحسين بن عبد الله ولي العهد بمثابة الوصايا التي لا يجب أن نحيد عنها.
ولفت إلى أن من بين أهم القضايا التي تتعلمها في خدمة العلم القيادة، أنه في كل شهر تكون قائداً حقيقيا ومسؤولا عن أشياء مهمة في العرف العسكري وبهذا تحصل على مهارات وصفات مهمة جدا تدوم معك طويلا وكثيرًا.
بترا -
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات