إربد: استياء في كفريوبا من الحلول "الترقيعية" لأوضاع الشوارع .. والبلدية تدعو للصبر

منذ 1 يوم
39038
إربد: استياء في كفريوبا من الحلول "الترقيعية" لأوضاع الشوارع ..  والبلدية تدعو للصبر

سرايا - تشهد بلدة كفريوبا في محافظة إربد، حالة من الاستياء المتزايد بسبب تردي واقع الشوارع والبنية التحتية، حيث يؤكد مواطنون أن المشكلة لم تعد مرتبطة بفترة زمنية قصيرة أو أعمال صيانة متقطعة، بل تمتد، بحسب وصفهم، لعشرات السنوات من دون تنفيذ مشاريع تعبيد شاملة تحدث تغييرا حقيقيا على أرض الواقع.

وقال عدد منهم، إن ما يجري على الأرض لا يتجاوز حلولا مؤقتة أو ترقيعات سطحية سرعان ما تتلاشى، لتعود الطرق إلى حالتها المتردية من جديد، ما جعل معاناة التنقل جزءا ثابتا من حياتهم اليومية.

وأشاروا إلى أن شوارع البلدة تعاني من انتشار واسع للحفر والتشققات، إضافة إلى ضعف البنية التحتية في العديد من الأحياء، حيث ما تزال بعض الطرق ترابية أو شبه متهالكة رغم مرور سنوات طويلة على توسع المنطقة عمرانيا، مؤكدين أن هذا الوضع لا ينسجم مع احتياجات بلدة سكنية تشهد نموا سكانيا وحركة مرورية متزايدة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على المركبات في التنقل اليومي للعمل والدراسة وقضاء الاحتياجات المختلفة.

كما أكدوا أن فصل الشتاء يكشف حجم المشكلة بشكل أكبر، حيث تتحول بعض الشوارع إلى برك مائية وطينية نتيجة ضعف تصريف مياه الأمطار، ما يؤدي إلى إغلاق بعض المقاطع أو صعوبة المرور فيها، مضيفين أن هذه الظروف تتسبب في معاناة مضاعفة، خاصة للأطفال وكبار السن، الذين يواجهون صعوبة في التنقل داخل الأحياء، إضافة إلى تعطيل حركة الطلاب والموظفين في أوقات الذروة.

ولفتوا إلى أن المشكلة لا تتوقف عند الجانب الخدمي فقط، بل تمتد لتشمل الجانب الاقتصادي أيضا، إذ يتكبد أصحاب المركبات خسائر متكررة نتيجة الأعطال التي تسببها الحفر والمطبات العشوائية، إلى جانب زيادة استهلاك الوقود والوقت المستغرق في التنقل، معتبرين أن هذه التكاليف أصبحت عبئا إضافيا على الأسر في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وأجمعوا على أن الحل الحقيقي يبدأ من تنفيذ مشروع تعبيد شامل يغطي جميع شوارع البلدة، وليس الاكتفاء بالأعمال الجزئية أو المؤقتة، مطالبين بضرورة تحسين شبكات تصريف مياه الأمطار، ومعالجة البنية التحتية بشكل متكامل، إضافة إلى تعزيز الرقابة على تنفيذ المشاريع لضمان الجودة، في حين أكدوا أن استمرار الوضع الحالي لعشرات السنوات لم يعد مقبولا، وأن الوقت قد حان لتحرك جدي ينهي معاناة يومية باتت تؤثر على تفاصيل حياتهم.


وبحسب المواطن أكرم حمزات، وهو أحد سكان البلدة، فإن شوارع كفريوبا لم تشهد تعبيدا شاملا منذ عشرات السنوات، مشيرا إلى أن ما يتم تنفيذه من أعمال لا يتعدى كونه ترقيعا مؤقتا سرعان ما يتلف خلال فترة قصيرة، وأن الوضع الحالي أصبح يشكل خطرا حقيقيا على السائقين، خصوصا في الليل أو أثناء هطول الأمطار، حيث تصبح الرؤية صعبة وتختفي معالم بعض الطرق نتيجة تجمع المياه.

وأكد أن معاناة الأهالي تتكرر يوميا مع كل حركة داخل الأحياء، حيث يضطر السائقون إلى السير ببطء شديد لتفادي الحفر، ما يؤدي إلى ازدحام وتأخير في الوصول إلى الوجهات المختلفة، لافتا إلى أن مركبته تعرضت لأعطال متكررة نتيجة سوء الطرق، وهو ما سبب له أعباء مالية إضافية لم تكن في الحسبان.

وأضاف حمزات، أن استمرار الوضع لعشرات السنوات من دون حلول جذرية يعكس غياب التخطيط الشامل للبنية التحتية، داعيا إلى تنفيذ مشروع تعبيد كامل يغطي جميع شوارع البلدة دون استثناء، مع ضرورة الالتزام بمعايير جودة عالية تضمن استمرارية الخدمة وعدم تكرار المشكلة مستقبلا.

أما المواطنة أم محمد البطاينة، فتوضح أن معاناة الشوارع في كفريوبا أصبحت تؤثر بشكل مباشر على حياة الأسر اليومية، خاصة فيما يتعلق بخروج الأطفال إلى المدارس وتنقل كبار السن لقضاء احتياجاتهم، مشيرة إلى أن بعض الطرق تتحول في فصل الشتاء إلى مناطق غير صالحة للسير إطلاقا، بسبب تراكم المياه والطين، ما يضطر الأهالي إلى استخدام طرق طويلة ومرهقة.

وأكدت أن الأهالي تقدموا بشكاوى ومطالبات عدة للجهات المعنية خلال السنوات الماضية، إلا أن الاستجابة ما تزال محدودة، حيث لا تتجاوز بعض الأعمال المؤقتة التي لا تعالج أصل المشكلة، وأن استمرار هذا الواقع لعقود أصبح غير مقبول، خاصة في ظل التطور العمراني الذي تشهده البلدة.

وأضافت البطاينة أن الأطفال يعانون بشكل واضح أثناء الذهاب إلى المدارس، إذ يضطرون للسير في طرق غير آمنة أو مغطاة بالمياه، ما يعرضهم لمخاطر السقوط أو التأخر عن الدوام، داعية إلى وضع خطة عاجلة لإعادة تأهيل الشوارع بشكل كامل، مع مراعاة احتياجات السكان اليومية بشكل عملي ومستدام.

ويقول المواطن محمد الردايدة، إن أزمة الشوارع في كفريوبا تعكس خللا تراكم عبر سنوات طويلة، حيث لم يتم تنفيذ مشاريع تعبيد شاملة منذ عقود، رغم توسع المنطقة وازدياد عدد السكان، مضيفا أن بعض الشوارع التي خضعت لصيانة سابقة عادت سريعا إلى حالتها المتردية، ما يثير تساؤلات حول جودة التنفيذ وآليات الرقابة.

وأشار إلى أن الحركة المرورية داخل البلدة أصبحت صعبة وغير منظمة، نتيجة انتشار الحفر والمطبات العشوائية، ما يؤدي إلى ازدحام وتأخير في التنقل اليومي، مؤكدا أن هذا الوضع يفرض على السائقين استخدام طرق بديلة أطول وأقل كفاءة، ما يزيد من الضغط على السكان.

وشدد الردايدة على أن استمرار هذا الواقع من دون حلول جذرية لم يعد مقبولا، داعيا إلى تنفيذ خطة شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية، تشمل تعبيد جميع الشوارع وفق أسس هندسية حديثة، مع متابعة ميدانية دقيقة لضمان جودة العمل واستمراريته.

بدورها، أكدت نائب رئيس لجنة بلدية غرب إربد، ابتكار القرعان، أن البلدية أقرت عطاءات ترقيعات ستشمل مختلف شوارع مناطق غرب إربد، بما فيها منطقة كفريوبا، بهدف التخفيف من معاناة المواطنين وتحسين واقع الطرق بشكل مؤقت.

وأوضحت أن موازنة البلدية للعام الحالي تم تصديقها من دون إدراج أي عطاءات للخلطات الإسفلتية الساخنة (التعبيد الكامل)، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء في ظل تنفيذ مشاريع الصرف الصحي التي تغطي معظم مناطق غرب إربد.

وبينت القرعان أن منطقة كفريوبا مدرجة ضمن هذه المشاريع، ومن المتوقع أن تشهد شوارعها أعمال حفر خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يجعل تنفيذ أعمال التعبيد في الوقت الحالي غير مجد، نظرا لاحتمالية تضرر الطرق المعاد تأهيلها نتيجة أعمال البنية التحتية.

وأشارت، كذلك، إلى أن البلدية تركز حاليا على تنفيذ أعمال الترقيع كحل مرحلي، إلى حين الانتهاء من مشاريع الصرف الصحي، ليصار بعدها إلى تنفيذ عطاءات تعبيد شاملة تضمن ديمومة الطرق وجودتها.

ودعت القرعان، المواطنين، إلى التحلي بالصبر خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة متكاملة لتحسين البنية التحتية في مناطق غرب إربد، وبما يحقق مصلحة المواطنين على المدى البعيد.

الغد

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم