سرايا - يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، أمام الكونغرس للإدلاء بإفادته الأولى بشأن الحرب في إيران، في وقت تتعثر فيه جهود إنهاء الصراع، وتتزايد الضغوط الداخلية على إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتأتي هذه الجلسة في ظل انتقادات حادة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بسبب ما وصفه مشرعون بغياب الشفافية وعدم تقديم إحاطات منتظمة حول تطورات الحرب، التي اندلعت أواخر فبراير الماضي بضربات أميركية إسرائيلية مشتركة، حسب وكالة فرانس برس.
مساءلة تحت الضغط
ومن المتوقع أن يواجه هيغسيث، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، أسئلة صعبة من لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، خصوصًا من الديمقراطيين الذين يطالبون بمحاسبته على إدارة النزاع.
كما تشمل الانتقادات أيضًا عدم العودة إلى الكونغرس قبل بدء العمليات العسكرية، رغم أن الدستور الأميركي يمنح السلطة التشريعية حق إعلان الحرب، ما أثار جدلًا دستوريًا وسياسيًا واسعًا.
هذا، وطالب عدد من النواب بفتح تحقيق في مقتل جنود أميركيين خلال الأيام الأولى من الحرب، وسط اتهامات للوزارة بتضليل الرأي العام بشأن ملابسات الهجمات.
تعثر دبلوماسي ومضيق مغلق
أما على الصعيد الدولي، لا تزال المفاوضات مع إيران تراوح مكانها، في وقت يظل فيه مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز، مغلقًا فعليًا منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية.
وتدرس واشنطن مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بإعادة فتح المضيق، لكنها لم تحسم موقفها بعد، وسط شكوك متبادلة وتصعيد في الخطاب السياسي بين الطرفين.
تكلفة الحرب تتصاعد
في حين انعكست تداعيات الحرب اقتصاديًا على الداخل الأميركي، مع ارتفاع أسعار الوقود، وزيادة الضغوط على الإدارة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
كما من المتوقع أن تتناول جلسة الكونغرس مسألة التمويل العسكري، في ظل طلب الإدارة زيادة ميزانية الدفاع بنسبة 42% لتصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار بحلول 2027، وهو رقم غير مسبوق.
ويثير هذا الطلب مخاوف بشأن استنزاف الموارد العسكرية، خاصة مع الاستخدام المكثف لصواريخ وأسلحة استراتيجية محدودة المخزون.
وتندرج هذه التطورات ضمن سياق إقليمي معقد، حيث تتداخل الحرب مع ملفات أوسع، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في الخليج، والتوازنات الدولية. كما تتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وبعض حلفائها الأوروبيين، في ظل اختلاف الرؤى حول إدارة الصراع وسبل إنهائه.
وتمثل جلسة استجواب وزير الدفاع محطة مفصلية في مسار الحرب، إذ تعكس حجم الضغوط السياسية الداخلية، والتحديات العسكرية والاقتصادية التي تواجه الإدارة الأميركية. وفي ظل تعثر المفاوضات واستمرار التصعيد، يبقى مستقبل الصراع مفتوحًا على سيناريوهات متعددة، بين احتواء تدريجي أو مزيد من التعقيد.
شكوك في جهود الحل
وتأتي التطورات في ظل تعثر جهود إنهاء الصراع، حيث تشير التقارير إلى تشكيك الولايات المتحدة في أحدث عرض قدمته طهران لفتح مضيق هرمز.
وتفرض إيران حصارًا على الممر المائي -وهو ممر حيوي لشحنات النفط والغاز- منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي قبل شهرين، مما أدى إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي. ولم ينفِ المسؤولون الأمريكيون ما نشرته شبكة "سي إن إن" وصحيفة و"ول ستريت جورنال" من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان متشككًا في الاقتراح.
وخلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، قال ترامب للملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا وضيوف آخرين إن إيران "هُزمت عسكريًا". وأضاف: "يتفق تشارلز معي أكثر مني - لن نسمح أبدًا لهذا الخصم بامتلاك سلاح نووي".
لكن متحدثًا باسم الجيش الإيراني صرّح للتلفزيون الرسمي يوم الثلاثاء قائلاً: "لا نعتبر الحرب منتهية"، مؤكدًا أن طهران "لا تثق بأميركا".
وفي مقابلة صحفية، قال أمير أكرمينيا: "لدينا العديد من الأوراق الرابحة التي لم نستخدمها بعد... أدوات وأساليب قتالية جديدة مبنية على تجارب الحربين السابقتين، والتي ستُمكّننا بلا شك من الرد على العدو بحزم أكبر" في حال استئناف القتال.
وقد تعثّرت جهود إنهاء الحرب في الأيام الأخيرة، حيث كان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستعد الأسبوع الماضي للسفر إلى باكستان لإجراء محادثات جديدة، لكنه عاد إلى بلاده.
ووفقًا لوكالة أنباء فارس الإيرانية، حدّد المقترح الإيراني الأخير، الذي أحالته باكستان ودرسه مسؤولون في إدارة ترامب خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين، خطوطًا حمراء، من بينها الملف النووي ومضيق هرمز.
ويُفيد التقرير بأن الخطة ستُتيح لطهران تخفيف قبضتها على المضيق، ورفع واشنطن الحصار الانتقامي المفروض على الموانئ الإيرانية، في حين تستمر المفاوضات الأوسع نطاقًا، بما في ذلك حول قضية البرنامج النووي الإيراني الشائكة.
وزير الدفاع الأميركي أمام الكونغرس .. وحرب إيران تحت المجهر
منذ 1 ساعة
13685
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
"القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين فقط لا قضية غيرهم" .. هل قالها سميح المعايطة فعلًا؟
منذ 23 ساعة
05
الأردن اليوم
حبس موظف في الضمان الاجتماعي وعامل وافد 7 سنوات ونصف وتغريمهم 1.2 مليون دينار بقضية فساد
منذ 1 يوم
آخر الأخبار
سياسة
إصابة عشرات الجنود الإسرائيليين بلبنان ونتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً
منذ 27 دقيقة
سياسة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,599 والإصابات إلى 172,411 منذ بدء العدوان
منذ 27 دقيقة
سياسة
ترامب وجه بالاستعداد لفرض حصار طويل على موانئ إيران
منذ 1 ساعة
سياسة
قناة عبرية: نتنياهو يفشل في تقليص ساعات محاكمته
منذ 1 ساعة
سياسة
موسكو تصدر بيانا بشأن سوريا والسلاح الكيميائي
منذ 1 ساعة
أخبار فنية
فن
عمر العبداللات يفتتح مهرجان جرش بهذا الموعد
منذ 5 دقائق
فن
شيرين عبد الوهاب تستعد لانطلاقة فنية جديدة في موسم الصيف
منذ 33 دقيقة
فن
جورج وسوف يكشف عن جديده الفني ويواعد جمهوره الأردني في أيار
منذ 1 ساعة
فن
ياسمين عز تثير الجدل برد ساخر حول سر نضارة بشرتها
منذ 1 ساعة
فن
"رفيقة العمر" .. سعاد عبد الله تنعى حياة الفهد (فيديو)
منذ 1 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
إلغاء نتيجة مباراة الفيصلي واتحاد عمّان وإعادتها
منذ 24 دقيقة
رياضة
إنريكي سيرسلك إلى الدكة .. ديمبيلي يكشف سر تألقه الكبير مع سان جيرمان
منذ 40 دقيقة
رياضة
10 ملايين دينار بانتظار منتخب النشامى .. بشرى سارة من الفيفا
منذ 45 دقيقة
رياضة
أول إجراء رسمي من الشباب قبل مواجهة النصر السعودي
منذ 1 ساعة
رياضة
الفيفا يرفع جوائز المونديال إلى نحو 900 مليون دولار
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
"ربو العواصف" .. كيف يعيد تغير المناخ صياغة مواسم الحساسية؟
منذ 1 دقيقة
منوعات من العالم
تطلب الطلاق بعد حملها من زوجها الثاني لترجع إلى زوجها الأول وترى أولادها
منذ 32 دقيقة
منوعات من العالم
الصين .. انخفاض تعداد السكان 60 مليونا في العقد المقبل
منذ 44 دقيقة
منوعات من العالم
لغز ثبات العطر .. يختبئ في البشرة لا في الزجاجة
منذ 51 دقيقة
منوعات من العالم
كسر في الجمجمة .. مصرع سيدة بانفجار جهاز تكييف بالإسكندرية
منذ 56 دقيقة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات