23-04-2026 05:26 PM
سرايا - جسّد النشيد الوطني الإماراتي "عيشي بلادي" منذ لحظة ميلاده قصة عشق للوطن، تلاحمت فيها الموسيقى مع الكلمة لترسم هوية دولة قوية أقسم أبناؤها على الإخلاص والعمل.
ولدت ألحان النشيد مع قيام الاتحاد عام 1971، وبعد مرور 15 عاماً وجدت الكلمات طريقها إلى الحناجر، في رحلة إبداعية استثنائية قادها المؤلف والشاعر الإماراتي عارف الشيخ.
حمدان بن محمد يشكر طلاباً هنوداً أبدعوا في أداء النشيد الوطني الإماراتي - موقع 24
أعرب الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، عن شكره وتقديره لمجموعة من الطلاب الهنود الذين قدّموا عزفاً استثنائياً للنشيد الوطني لدولة الإمارات باستخدام آلات الموسيقى الكلاسيكية الهندية التقليدية.
البداية.. موسيقى بلا كلمات
بدأت الحكاية عام 1971، حين وضع الموسيقار المصري سعد عبد الوهاب اللحن الموسيقي للنشيد، ليُعزف في المحافل الرسمية كقطعة موسيقية خالدة.
تغيّر هذا المسار في عام 1986، عندما لاحظ أحمد حميد الطاير، وزير الدولة والمكلف بإدارة وزارة التربية والتعليم بالإنابة آنذاك، أن الطلاب في الطابور الصباحي يرفعون العلم في صمت تام. ومن هنا وُلدت الفكرة: "لا بد لهذا العلم من كلمات تُغنى".
تحدي الكتابة على إيقاع اللحن
وقع الاختيار حينها على الدكتور عارف الشيخ، الذي كان يعمل في الوزارة وله بصمات واضحة في الأناشيد المدرسية. وسُلّم شريطاً مسجلاً للحن الموسيقي، وأُعطي مهلة زمنية 3 أيام لإنجاز المهمة.
يصف الدكتور عارف تلك التجربة بأنها كانت الأصعب في مسيرته الأدبية، قائلاً: "أنا شاعر وأكتب باستمرار، لكن في هذا الموقف وجدت نفسي مقيداً.. الكتابة كقصيدة وطنية أمر متاح، أما الكتابة لتطابق لحناً معداً مسبقاً، فهذا هو التحدي الحقيقي".
واستطرد موضحاً أنه استمع إلى اللحن أكثر من 60 مرة دون أن تسعفه قريحته بكلمة واحدة، حتى بدأت عبارة "عيشي بلادي" تتردد في ذهنه متناغمة مع النوتة الموسيقية.
وبدعم وتشجيع من زوجته، انهمرت الكلمات تباعاً لتصف اتحاد الإمارات، وقوة تماسكها، والقسم على بناء الوطن بالدماء والأرواح.
من الشريط إلى حناجر الملايين
عند انتهاء المهلة، سلّم الشاعر الشريط إلى الوزارة، ولم تمر سوى ساعات قليلة حتى جاءه الرد بأن الكلمات جاءت متطابقة تماماً مع الإيقاع.
وبعد يومين فقط، كان الدكتور عارف يمر بجانب المدارس ليسمع للمرة الأولى صدى كلماته يصدح بها الطلاب في فناء المدارس، معلناً ولادة "عيشي بلادي" كنشيد رسمي للروح الإماراتية.
ويرى الدكتور عارف الشيخ أن هذا النشيد ليس مجرد كلمات، بل هو "دعاء" إلى الله بأن يحفظ الوطن، مؤكداً أن كل من يعيش على أرض الإمارات هو جزء من هذا النشيد.
واليوم، يظل "عيشي بلادي" رمزاً للعروبة والأمان، وقسماً يتجدد كل صباح، يُذكر الجميع بأن الإخلاص للوطن هو عهد أبدي، مهما طال الزمان.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
23-04-2026 05:26 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||