حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,19 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5325

انتشار مؤثرين مزيفين بالذكاء الاصطناعي لدعم ترامب على منصات التواصل

انتشار مؤثرين مزيفين بالذكاء الاصطناعي لدعم ترامب على منصات التواصل

انتشار مؤثرين مزيفين بالذكاء الاصطناعي لدعم ترامب على منصات التواصل

19-04-2026 12:21 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تنتشر خلال هذه الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة موجة واسعة من الحسابات التي يديرها الذكاء الاصطناعي، حيث ظهرت مئات الحسابات التي تنشر محتوى داعمًا للرئيس الأمريكي ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي. انتشرت هذه الحسابات على نطاق واسع في تطبيقات مثل تيك توك وانستجرام وفيسبوك ويوتيوب، حيث تعتمد على شخصيات رقمية تبدو واقعية في الشكل والصوت والسلوك.

انتشار مؤثرين مزيفين بالذكاء الاصطناعي يدعم رسائل سياسية قبل الانتخابات الأمريكية.


مئات الحسابات ظهرت على تيك توك وانستجرام وفيسبوك ويوتيوب خلال أشهر قليلة.

تكلفة إنتاج مقاطع المؤثرين الافتراضيين منخفضة وتسمح بنشر محتوى بكميات كبيرة.

المنصات التقنية تواجه تحديات متزايدة في كشف المحتوى السياسي المصنوع آليًا.

ظهرت هذه الشخصيات الافتراضية في مقاطع فيديو قصيرة تتحدث بلهجة ودية وتقدم نفسها كمستخدمين جدد يحبون أمريكا ويدعمون ترامب. تكررت العبارات ذاتها في عدد كبير من المقاطع، كما تشابهت الصياغة اللغوية بصورة واضحة، ما أثار شكوك الباحثين حول طبيعة هذه الحسابات.

الذكاء الاصطناعي في صناعة المؤثرين

استخدمت بعض المقاطع أسلوبًا بسيطًا يعتمد على دعوة المشاهدين إلى متابعة الحسابات أو الانضمام إلى دائرة من المؤيدين، مع تكرار رسائل سياسية حول قضايا مثل الحرب في إيران أو سياسات الهجرة أو الإجهاض.

سجلت صحيفة The New York Times منذ شهر يناير الماضي تتبعًا منهجيًا لهذه الحسابات، حيث رصدت ما لا يقل عن 304 حساب على منصة تيك توك وحدها. لاحظ الباحثون اختفاء بعض هذه الحسابات لاحقًا، بينما استمرت أخرى في النشاط وجذب المتابعين.

حققت بعض هذه الحسابات انتشارًا ملحوظًا خلال فترة قصيرة؛ إذ تجاوز عدد متابعي بعضها 35 ألف متابع، بينما سجلت بعض المقاطع أكثر من نصف مليون مشاهدة. ظهر المحتوى في هذه الحسابات دون أي إشارة واضحة إلى كونه مولدًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما زاد من احتمالات اعتقاد المستخدمين بأن هذه الشخصيات حقيقية.

أشار الباحثون إلى أن إنشاء هذه الشخصيات الرقمية أصبح أسهل وأقل تكلفة مقارنة بالسنوات السابقة. ساعدت أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة شركات التسويق الرقمي ومزارع المحتوى على إنتاج أعداد كبيرة من المؤثرين الافتراضيين في وقت قصير. قُدرت تكلفة إنشاء مقطع واحد يتضمن شخصية افتراضية بين دولار واحد وثلاثة دولارات فقط، وهو ما يجعل إنتاج مئات المقاطع أمرًا متاحًا حتى للجهات ذات الميزانيات المحدودة.

لاحظ الباحثون وجود تشابه كبير بين عدد من الحسابات، حيث ظهرت الشخصيات ذاتها في أكثر من حساب بصور مختلفة قليلًا. ظهرت مثلًا شخصية امرأة ترتدي قبعة حمراء تحمل شعارًا سياسيًا، كما ظهرت شخصية أخرى لامرأة في بيئة زراعية عند غروب الشمس. تبين أن هذه الحسابات تتبع بعضها بعضًا، ما يشير إلى وجود شبكة منظمة أو جهة واحدة تدير عددًا كبيرًا منها.

تحديات كشف الحسابات المزيفة

سجل بعض المستخدمين تفاعلات طبيعية مع هذه الحسابات، حيث كتبوا تعليقات تشير إلى اعتقادهم بأن هذه الشخصيات حقيقية. ساهم هذا التفاعل في رفع مستوى انتشار المحتوى، خاصة مع استخدام خوارزميات المنصات التي تعطي أولوية للمحتوى الذي يحظى بمعدلات تفاعل مرتفعة.

أوضحت شركات التكنولوجيا أن تحديد المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي أصبح أكثر صعوبة مع تطور التقنيات. أعلنت شركة تيك توك أنها أجرت مراجعة للحسابات التي تم رصدها، وأشارت إلى عدم وجود أدلة مباشرة على عمليات تأثير سرية منظمة، معتبرة أن بعض الحسابات تندرج ضمن فئة الرسائل المزعجة التي تسعى إلى تحقيق تفاعل مرتفع. ذكرت الشركة أنها بدأت بالفعل في إزالة عدد من هذه الحسابات من المنصة.

بينما أكدت شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وانستجرام، أن سياساتها تُلزم المستخدمين بالإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي عند نشر محتوى واقعي المظهر. وأشارت الشركة إلى أن اكتشاف هذا النوع من المحتوى يظل تحديًا تقنيًا مع تطور قدرات النماذج الحديثة. أعلنت منصة يوتيوب كذلك أنها تراجع القنوات التي تنشر محتوى سياسيًا باستخدام شخصيات اصطناعية، مع اتخاذ إجراءات ضد الحسابات التي تنتهك سياسات المنصة المتعلقة بالخداع أو الرسائل المزعجة.

أظهرت بعض الحسابات تغييرات تدريجية في مظهر الشخصيات الافتراضية مع مرور الوقت، حيث تم تعديل لون الشعر أو لون العينين أو أسلوب الحديث. ساعدت هذه التعديلات في اختبار استجابة الجمهور لأنماط مختلفة من الشخصيات، وهو ما يشير إلى استخدام تقنيات تحليل البيانات لتحديد الأنماط الأكثر تأثيرًا على المستخدمين.

تُظهر هذه الظاهرة اتجاه المؤسسات نحو استخدام الشخصيات الافتراضية في مجالات متعددة، مثل التسويق والإعلام والترفيه. كما يُسهم انخفاض تكلفة الإنتاج وسهولة إنشاء الشخصيات الرقمية في انتشار هذا النموذج بشكل واسع، وهو ما يطرح تحديات مستمرة أمام الجهات التنظيمية وشركات التكنولوجيا في ما يتعلق بضبط المحتوى وضمان شفافيته.

 








طباعة
  • المشاهدات: 5325
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
19-04-2026 12:21 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم