سرايا - كشفت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة غالوب أن الشباب أصبحوا أقل تفاؤلاً وأكثر غضباً تجاه الذكاء الاصطناعي. وإذا كنت تعتقد أن الشباب يندفعون بحماس نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي فعليك أن تفكّر مرة أخرى.
استخدام شائع
يستخدم أكثر من نصف أبناء جيل زد (الأشخاص المولودون من عام 1997 إلى عام 2012) المقيمين في الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي التوليدي بانتظام، لكن مشاعرهم تجاه هذه التقنية تتجه نحو السلبية، وفقاً لاستطلاع جديد نشرته مؤسسة غالوب، ومؤسسة والتون فاميلي، وشركة GSV Ventures الاستثمارية العاملة في مجال تكنولوجيا التعليم.
انحسار التفاؤل وتراجع الحماس
انخفضت نسبة المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عاماً والذين أعربوا عن تفاؤلهم بشأن الذكاء الاصطناعي بشكل حاد منذ العام الماضي، من 27 في المائة إلى 18 في المائة. كما تراجع حماس الشباب تجاه الذكاء الاصطناعي، وأشار ما يقرب من ثلث المشاركين إلى أن هذه التقنية تُشعرهم بالغضب.
وأُجري استطلاع الرأي الذي شمل أكثر من 1500 شخص خلال شهري فبراير (شباط) ومارس(آذار) الماضيين. وتشير نتائجه إلى أن العداء الأميركي تجاه الذكاء الاصطناعي يمتد ليشمل جيلاً أصغر سناً، وهو جيل يكافح حالياً لإيجاد مكانه في سوق العمل.
تأثير سيء على الإبداع والتفكير النقدي
يقول زاك هرينوفسكي، باحث تربوي أول في مؤسسة غالوب، الذي شارك في إعداد الاستطلاع: «في معظم هذه الحالات، أصبح أبناء جيل زد أكثر تشككاً وسلبية، بعد أن كانوا في العام الماضي غير متفائلين بشأنه».
وأضاف أنه فوجئ بالتغير الملحوظ في مواقف الشباب. وأوضح أن العديد من المشاركين أقروا بأن الذكاء الاصطناعي قد يجعلهم أكثر كفاءة في الدراسة والعمل، لكنهم أعربوا عن قلقهم بشأن تأثير هذه التقنية على إبداعهم ومهاراتهم في التفكير النقدي.
في العمل: مخاطره تفوق فوائده
وكان الشباب العاملون أكثر تشككاً، حيث قال ما يقرب من نصف المشاركين إن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائده المحتملة في مكان العمل، بزيادة قدرها 11 نقطة عن العام السابق. وقال 15 في المائة فقط إنهم يرون أن الذكاء الاصطناعي كفائدة صافية.
تأتي هذه النتائج في وقتٍ يتناقش فيه الآباء والطلاب وصناع السياسات حول مدى الدور الذي ينبغي أن تلعبه أنظمة الذكاء الاصطناعي في حياة الشباب.
استخدامات الشباب
ويلجأ أفراد جيل زد إلى برامج الدردشة الآلية مثل «تشات جي بي تي» للحصول على نصائح في العلاقات والمساعدة في الواجبات المدرسية. ويستخدم البعض هذه الأدوات لتفويضه اتخاذ قرارات معقَّدة وهامة، مثل اختيار الجامعة.
في الدراسة، أفاد نحو نصف الشباب باستخدامهم للذكاء الاصطناعي بشكل يومي أو أسبوعي، وهو ما يُشابه العام الماضي. بينما قال أقل من 20 في المائة إنهم لا يستخدمونه.
وقال هرينوفسكي: «لم نشهد زيادة في استخدام هذه الأدوات خلال العام الماضي، على الرغم من أنني أعتقد أن المزيد من أبناء جيل زد يقولون إنهم يمتلكون هذه الأدوات»، وأضاف أن أصغر أفراد هذا الجيل هم الأكثر استخداماً للذكاء الاصطناعي بشكل متكرر.
تهديد الوظائف واستبدال التفاعل البشري
في المقابلات التي أجريت مع الشباب، ذكر شبابٌ بالغون أسباباً عديدةً لتحفظاتهم بشأن الذكاء الاصطناعي، منها تهديده للوظائف المبتدئة، واستبداله للتفاعل البشري، وانتشار المعلومات المضللة التي يغذيها الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي.
تصورات فردية
وقالت سيدني جيل (19 عاماً)، وهي طالبةٌ في السنة الأولى بجامعة رايس في هيوستن، إنها كانت متفائلةً بشأن الذكاء الاصطناعي كأداةٍ تعليميةٍ عندما كانت في المدرسة الثانوية. أما الآن، ومع محاولتها اختيار تخصصها الجامعي، فقد أصبحت نظرتها أقل تفاؤلاً. وقالت: «أشعر أن أي شيءٍ أهتم به مُعرَّضٌ للاستبدال، حتى في السنوات القليلة المقبلة».
من جهتها، قالت أبيجيل هاكيت (27 عاماً)، التي تعمل في قطاع السياحة والضيافة بالقرب من أنكوريج، إنها وجدت بعض أدوات الذكاء الاصطناعي موفرةً للوقت في العمل. غير أنها لا تستخدم الذكاء الاصطناعي كثيراً في حياتها الشخصية، لأنها لا تريد أن تضعف مهاراتها الاجتماعية.
وأضافت هاكيت، التي شاركت في استطلاع «غالوب»: «ما زلت أشعر بالتردد في استخدامه لصياغة رسائلي للآخرين، لأنني أعتقد أن بعض هذه الأمور إنسانية للغاية، وأود أن تبقى كذلك».
ومن بين المشاركين الآخرين في الاستطلاع، ريان غوكيان (30 عاماً) المتخصص في اختبار البرمجيات في ديترويت. وكان أكثر حماساً لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وقال إنه يستخدم «جي بي تي» يومياً لمهام البحث.
أهمية إتقان استخدام الذكاء الاصطناعي
على الرغم من مشاعرهم المُختلطة، يعتقد العديد من الشباب أن إتقان استخدام الذكاء الاصطناعي، ولو بدرجة معينة، سيكون أمراً بالغ الأهمية مع نضوجهم. وتوقع ما يقرب من نصف المشاركين الذين لم يتخرجوا في المدرسة الثانوية بعد، أنهم سيحتاجون إلى معرفة كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في مساراتهم المهنية المستقبلية.
وقد يكون هناك مجال لتطور مواقف الشباب تجاه الذكاء الاصطناعي. ومن بين جميع ردود الفعل العاطفية التي رصدها الاستطلاع، كان الفضول وحب الاستطلاع الأكثر شيوعاً بين المشاركين.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
منوعات من العالم
فضيحة هزت العراق .. مدير المشاريع النفطية يبكي على الهواء بسبب فيديو مسرب .. شاهد
منذ 6 أيام
02
03
04
05
آخر الأخبار
تكنولوجيا
ميزة خفية .. ما معنى رمز الورقة في خرائط Google؟
منذ 36 دقيقة
تكنولوجيا
موجات الحر تهدد الهواتف .. نصائح لتبريدها بأمان
منذ 2 ساعة
تكنولوجيا
مواقع التواصل تعيد تشكيل مفهوم الجمال في العصر الرقمي
منذ 11 ساعة
تكنولوجيا
إيلون ماسك يعيد توجيه مهندسي سبايس إكس وستارلينك
منذ 17 ساعة
تكنولوجيا
وداعًا للشاشة التقليدية .. أبل تعيد ابتكار ساعتها الذكية
منذ 1 يوم
أخبار فنية
فن
بكى بسبب والده وكشف سر شيرين .. حماقي يروي خفايا مسيرته
منذ 1 ساعة
فن
عيلة بتعمل عمايل .. تعاون مصري سوري يجمع محمد ثروت ومنة فضالي
منذ 3 ساعات
فن
الأمومة بعيون زين قطامي: أجمل فصل في حياتها حتى الآن
منذ 3 ساعات
فن
رغدة تعود إلى الواجهة من جديد وتتصدر الترند بأحدث ظهور لها بعد غياب
منذ 3 ساعات
فن
مايلي سايرس تحقق حلمها بإصدار باربي مستوحاة من شخصيتها
منذ 3 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
اتهام صريح .. زوجات لاعبي ألمانيا سبب وداع المونديال
منذ 36 دقيقة
رياضة
يزيد أبو ليلى على أبواب التعاون السعودي
منذ 1 ساعة
رياضة
بسبب 17 لاعبا .. مدرب منتخب الجزائر يزرع القلق في سويسرا
منذ 1 ساعة
رياضة
مونديال 2026: وفاة شخصين خلال الاحتفالات بتأهل المكسيك إلى ثمن النهائي
منذ 3 ساعات
رياضة
الفيفا: الإساءات الإلكترونية ترتفع 13 ضعفا خلال كأس العالم
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
جون سينا يحلق شعره بالكامل معلناً بدء مرحلة جديدة من رحلة العلاج
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
احذر خسارة أموالك بسبب ساعة ذكية "هدية"! إليك التفاصيل
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
عاصمة البرق .. 300 ألف صاعقة تضرب دولة أوروبية في 24 ساعة
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
14 طريقة للحفاظ على برودة جسمك من دون مكيّف هواء في درجات حرارة قياسية
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
بالصور .. لوحة عمرها 400 عام تكشف "سلوكاً غريباً" للخفافيش
منذ 9 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات