خبراء: الضوء الأزرق في هاتفك لم يعد "عدو نومك"

منذ 5 شهور
المشاهدات : 9156
خبراء: الضوء الأزرق في هاتفك لم يعد "عدو نومك"
سرايا - كشفت تحليلات علمية حديثة أن الاعتقاد الشائع بأن الضوء الأزرق الصادر من شاشات الهواتف الذكية هو السبب الرئيسي لاضطرابات النوم، قد يكون مبالغًا فيه إلى حد كبير.

وبحسب مقال نشرته "بي بي سي"، انتشرت المخاوف حول "خطر الضوء الأزرق" بعد دراسة نُشرت عام 2014، أظهرت أن مستخدمي أجهزة آيباد قبل النوم كانوا ينتجون كميات أقل من هرمون الميلاتونين مقارنة بقراءة الكتب الورقية. ومن هنا ترسّخ الاعتقاد بأن شاشات الهواتف تؤثر بشكل مباشر في الساعة البيولوجية للإنسان.

"الضوء ضعيف"

لكن خبراء في علم النوم، مثل الباحث في جامعة ستانفورد جيمي زيتزر، يشيرون إلى أن شدة الضوء المنبعث من الهاتف (حوالي 50–80 لوكس) منخفضة جدًا بحيث لا تكون كافية لإحداث تأثير كبير في الإيقاع اليومي للجسم.

ووجدت مراجعة شملت 11 دراسة علمية أن استخدام الشاشات قبل النوم يؤدي في المتوسط إلى تأخير النوم بحوالي 9 دقائق فقط، وهو تأثير أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقًا.

وللمقارنة، فإن التعرض لضوء النهار الطبيعي لمدة 24 ساعة يعادل تأثيرًا أكبر بكثير من آلاف الساعات أمام الشاشات من حيث التأثير الضوئي على الجسم.

المشكلة ليست بـ"اللون"

يرى الباحثون أن التركيز على اللون الأزرق وحده يشتت الانتباه عن عوامل أكثر أهمية تؤثر في النوم، مثل:

المحتوى الرقمي: التصفح المستمر ووسائل التواصل الاجتماعي يحفّزان الدماغ ويؤخران الاسترخاء.
نقص ضوء النهار: كثير من الأشخاص يقضون يومهم في إضاءة داخلية خافتة، ما يضعف قدرة الجسم على تمييز الليل من النهار.
إجمالي التعرض للضوء: ليس اللون هو العامل الحاسم، بل كمية الضوء خلال اليوم والليل.

وبدلاً من الاعتماد على نظارات حجب الضوء الأزرق أو التطبيقات الخاصة، ينصح الباحثون بالتعرض لضوء الشمس لمدة 30 دقيقة صباحًا لتنظيم الساعة البيولوجية، وتقليل الإضاءة في المساء وتهيئة بيئة هادئة للنوم.

بالإضافة إلى تقليل استخدام الهاتف قبل النوم ليس بسبب الضوء، بل لتجنب التحفيز الذهني الناتج عن المحتوى.

في النهاية، تشير الأدلة الحديثة إلى أن "الضوء الأزرق" ليس الشرير الرئيسي في قصة اضطرابات النوم كما كان يُعتقد، بل إن نمط الحياة، وتوقيت التعرض للضوء، وطبيعة استخدام الهاتف، تؤدي دورًا أكبر بكثير في جودة النوم.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم