حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,6 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6553

الدكتور هايل عبيدات .. من “حرثا” إلى الأعيان .. مسيرة وطنية صنعتها القيم والعلم

الدكتور هايل عبيدات .. من “حرثا” إلى الأعيان .. مسيرة وطنية صنعتها القيم والعلم

الدكتور هايل عبيدات ..  من “حرثا” إلى الأعيان ..  مسيرة وطنية صنعتها القيم والعلم

06-04-2026 10:04 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - نتحدث اليوم في قسم قصة نجاح عبر موقع سرايا عن شخصية أردنية يشهد لها القاصي والداني بإخلاصها وعطائها في خدمة الوطن، ألا وهو الدكتور هايل محمد عبيدات، العين الحالي، الذي شكّل نموذجًا لرحلة كفاح بدأت من بساطة الريف وانتهت إلى مواقع القرار والتأثير.

وُلد عبيدات في بلدة حرثا بمحافظة إربد، حيث تشبّع منذ طفولته بقيم الأصالة والعمل والاعتماد على الذات، في بيئةٍ ريفية غنية بتفاصيلها الإنسانية وتراثها العريق. هناك، خطا خطواته التعليمية الأولى، قبل أن ينتقل إلى مدينة إربد لإكمال دراسته الثانوية، حاملاً طموحًا كبيرًا لمستقبلٍ مختلف، مدفوعًا بشغف العلم وحلم التميز.

ومع بداية رحلته الجامعية، شدّ الرحال إلى رومانيا لدراسة الطب، ليخوض تجربة الغربة التي صقلت شخصيته وزادت من إصراره على النجاح. عاد إلى الأردن طبيبًا، يسبقه الحنين إلى وطنه، والتحق بمستشفى الجامعة الأردنية طبيب امتياز، براتب متواضع لم يتجاوز 90 دينارًا، لكنها كانت بداية لمسيرة مهنية حافلة بالإنجازات.

انتقل لاحقًا إلى وزارة الصحة طبيبًا مقيمًا في اختصاص العيون، ولم يكتفِ بما حققه، إذ واصل مسيرته العلمية من خلال بعثة إلى ألمانيا، ليعود بعدها بخبرات متقدمة مكّنته من تسلّم مواقع قيادية، أبرزها رئيس اختصاص العيون في مستشفى الأمير حمزة، ورئيس قسم العيون في وزارة الصحة، وكذلك في مستشفى البشير، إضافة إلى عمله مستشارًا للشؤون الفنية لوزير الصحة، ومديرًا للمكتب الفني في الوزارة.

وفي عام 2012، تسلّم عبيدات منصب مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء، في مرحلة مفصلية، حيث قاد مؤسسة تُعد من أخطر وأهم المؤسسات المرتبطة بصحة المواطن وسلامته. وخلال قيادته، عمل على تطوير أدائها، وتعزيز معايير الرقابة والجودة، مستندًا إلى نهج مؤسسي قائم على النزاهة والانضباط، واضعًا صحة المواطن في مقدمة الأولويات.

ويُعرف عن عبيدات التزامه الصارم بقيم النزاهة والشفافية، حيث يردد دائمًا مقولته: "عدلت فأمنت فنمت"، في إشارة إلى قناعته بأن العدل أساس الاستقرار. كما عُرف بمواقفه الواضحة تجاه قضايا الفساد، إذ يؤمن بأن مكافحته ضرورة وطنية، إلى جانب إيمانه العميق بقدرة الشباب على إحداث التغيير الإيجابي.

وعلى الصعيد المهني، شغل عبيدات عدة مواقع بارزة، منها رئاسة الجمعية الأردنية لطب العيون، ورئاسة لجنة امتحانات البورد الأردني في التخصص ذاته، إلى جانب عضويته في نقابة الأطباء وعدد من اللجان المهنية، ما عزّز حضوره كأحد الأسماء المؤثرة في القطاع الصحي الأردني.

أما على الصعيد الشخصي، فقد تأثر بشكل كبير بوالده الشيخ محمد عبيدات، الذي غرس فيه قيم الشجاعة والحكمة وحب العلم، وهي القيم التي يسعى اليوم لغرسها في أبنائه. كما مرّ بمحطات إنسانية صعبة، كان أبرزها فقدان والده وشقيقه، إلا أن تلك التحديات زادته صلابة وإصرارًا على الاستمرار في مسيرة العطاء.

اليوم، ومن موقعه كعين في مجلس الأعيان، يواصل الدكتور هايل عبيدات أداء دوره الوطني، مسهمًا بخبرته ورؤيته في دعم مسيرة التشريع والعمل العام، ليبقى نموذجًا أردنيًا يُحتذى في الكفاءة والنزاهة والإخلاص، ومسيرة تؤكد أن الانطلاق من البدايات المتواضعة لا يحدّ من بلوغ القمم، بل يصنع قصة نجاح تستحق أن تُروى.








طباعة
  • المشاهدات: 6553
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
06-04-2026 10:04 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم