التبرج والسفور من أعظم أسباب الفتنة

منذ 17 سنة
المشاهدات : 14533
التبرج والسفور من أعظم أسباب الفتنة

يقول الله سبحانه وتعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }التحريم6 هذا نداءٌ للمؤمنين من الرحمن الرحيم سبحانه يأمرهم بأن يقو أنفسهم ومن تحت أيديهم من الزوجات والأولاد عذابَ الله والنار الكبرى وإنما تكون الوقاية من النار بتعليمهم أحكام دينهم وأمرِهِم بطاعة الله ورسوله وإبعادهم عن الشر والفساد والوسائل المؤدية إلى ذلك . قال قتادة ـ رحمه الله ـ عند هذه الآية : ( تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله وأن تقوم عليهم بأمر الله وتأمرهم به وتساعدهم عليه ، فإذا رأيت معصيةً قذعتهم عنها وزجرتهم عنها ) . ولقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المسئولية العظيمة وأخبر أن الرجل ( ربَّ الأسرة ) راعٍ في بيته وأسرته وحافظٍ مؤتمن وهو مسئول ومحاسب فلقد روى البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام الأعظم الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيته والرجل راعٍ على أهل بيته وهومسئول عن رعيته ، والمرأةُ راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسئولة عنهم ... الحديث وعند ابن عدي بسندٍ صحيح عن أنس : ( إنَّ الله سائلٌ كل راعٍ عما استرعاه حفظ ذلك أو ضيعه ) . : ومع أهمية العناية بتربية الذكور من الأولاد إلا أن الاهتمام بالمرأة سواء أكانت زوجةً أم بنتاً أم يتيمةً في حجر وليها أمر في غاية الأهمية ذلك أن المرأةَ في عصرنا الحاضر قد استُهدِفت من قبل أعداءِ الإسلام وأذنابهم من المستغربين . فلقد ركز هؤلاء الأعداء ـ قاتلهم الله ـ على المرأة لعلمهم أنها أسرعُ تأثُّراً وتأثيراً من الرجل وعليه ، فحرّضوها على المطالبة بحريتها ـ زعموا ـ ودعوا إلى خروجها وعملها مع الرجال ، وحسّنوا لها التبرج والسفور والفتنة عن طريق موضات اللباس والمساحيق ، حتى أصبحت سلعةً يَلْعَبُ بها اليهود بغرض التكسّب والدعاية فهم يملكون معامل الأقمشة والعطور والمساحيق . لقد أمر الإسلام المرأة بالقرار في بيتها وعدم الخروج منه لغير حاجة فإذا احتاجت وخرجت فعليها أن تلتزم بالحجاب الشرعي وأن تبتعد عن أسباب الفتنة والزينة وعن تبرج الجاهلية الأولى قال تعالى : {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}فهل تدرون ما تبرج الجاهلية الأولى التي نهيت المسلمات عن فعله ؟ قال مجاهد كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال فذلك تبرّج الجاهلية . وقال قتادة : كانت لهنَّ مشيةَ تكسِّر وتغنج فنهى الله عن ذلك هذا بعض تبرج الجاهلية الأولى فأين منه تبرج النساء اليوم . أما وجد من نساءِ المسلمين اليوم من تخرج من بيتها إلى السوق من غير حاجة ، أما وجد منهنَّ من تخرج متزينةً متطيبةً والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : في الحديث الصحيح : (( أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرت على قومٍ ليجدوا ريحها فهي زانية )) . أما وجد منهن من تخرج إلى السوق أو المستشفى أو إلى المناسبات وعليها ثيابٌ شفافة تظهر المفاتن ، فالخمار مع رقته لا يستر جميع الوجه ، والذراعان مكشوفان والأكمام إلى العضدين وكل هذا ليس من الإسلام في شيء . فأين تربية المرأة على الحجاب والحشمة والحياء يا عباد الله ؟ أين التوجيه والرعاية من الرجل ؟ أين القوامة والغيرة ؟ أين الرجولة والحميّة ؟ قال علي ـ رضي الله عنه ـ : ألا تستحيون ألا تغارون فإنه بلغني أن نساءَكم يخرجن إلى الأسواق يزاحمن العلوج ) فالله المستعان كيف لو رأى الحال عند كثير من نساء المسلمين اليوم والبعض منهن تخرج في زينتها متطيبةً فاتنةً تقف عند صاحب المحل وقد أبدت زينتها بلا حياءٍ ولا خوفٍ من الله . ثم تبدأ بمحادثته لغير حاجة وممازحته بلا حياء والله سبحانه يقول : {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً } هذا وهنَّ نساءُ النبي صلى الله عليه وسلم الطاهراتِ المطهرات المبرأت من الشك والريبة فكيف بغيرهن من النساء الأخريات اللاتي لا يُقَسْنَ بنساء النبي صلى الله عليه وسلم . إن التبرج والسفور من أعظم أسباب الفتنة ووقوع الفواحش ولهذا حذّر الإسلام منه ونهى عنه أشد النهي بل قال صلى الله عليه وسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ رءوسُهنَّ كأسنمة البخت المائله لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) رواه مسلم . تبّرج النساء ضررٌ عظيم وخطر جسيم إنه يخرِّب الديار ، ويجلب على أهله الخزي والعار فكم أوقع من فتنة وكم جَرَّ من مصيبة وكم فرّق بين الأحبة ، كم دنّس من شرف وأوقع في تلف فاحفظوا نساءكم ـ رحمكم الله ـ ولا تتركوا لهنَّ الحبل على الغارب فإن المرأة ضعيفةٌ ناقصةٌ عقلٍ ودين إن على الرجال أن يكفُوا النساء مؤنة الخروج إلى الأسواق أو يقللوا منها مااستطاعوا إلى ذلك سبيلاً ، وعليهم أن يأتوا بما تحتاجه المرأةُ وهي في بيتها فخيرٌ للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يرونها {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) اتقوا الله تعالى وراقبوه واعلموا أنكم غداً بين يدي الله موقوفون وعن أعمالكم محاسبون ، وعن من تحت أيديكم ستسألون {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } رعايةُ البنات وحفظهنَّ من أسباب الفتن وموارد الهلكة واجبٌ كبير كبير على أوليائهن ومسئوليةٌ عظيمة على الإخوة والآباء ، كيف لا وقد قال الله جلَّ وعلا : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } ولا سيما في مثل هذا الزمن الذي تعددت فيه وسائل الانحراف وضعف فيه الإيمان وقلت فيه الغيرة عند الكثير من الرجال والنساء . وصار عددٌ من الفُسّاق يلاحقون بعض النساء عند المدارس وفي الأسواق . ويزداد الخطر في مثل هذه الأيام ( أيام الامتحانات ) حيث يكثر دوران بعض الشباب في داخل الأحياء أثناء خروج الطالبات من المدارس لأهداف سيئة ومقاصد دنيئة . فاللواتي يمشين على أقدامهن من المدرسة إلى البيت قد يتعرضن للمضايقة من قبل بعض الشباب واستقبال أرقام الهواتف . فالحذر الحذر ـ أيها الأولياء ـ من ترك الحبل على الغارب وإهمال البنات وخاصةً في مثل هذه الأيام ،وهؤلاء الذئاب ممن يعاكسون الفتيات لا يرقبون في المؤمنين والمؤمنات عهداً ولا ذمة والعِرْضُ إذا دُنِّسَ لم يجبره مالٌ ولا ندم والسعيد من اتعظ بغيره . والمؤمن صاحب حزمٍ وفطنة وقيام بالأمانة والمسئولية . هذا وينبغي أن تعلم ـ أيها الوالي ـ أن جهاز الهاتف وفي هذا العصر صار فتنة لبعض الفتيات والشباب حيث تقضي البنت أوقاتاً طويلة بحجة المذاكرة مع زميلاتها وقد تصدق أحياناً وتكذب في أكثر الأوقات . وقد تنفرد البنت بجهاز هاتف في غرفتها فيزداد الأمر سوءاً وخطراً وربما خرجت البنت بحجة المذاكرة في بيت زميلاتها وليس الأمر كذلك وقد يكون صحيحاً ولكنهنّ ربما اجتمعن على مكالمات هاتفية سيئة أو أمر آخر لا يقل سوءاً عن سابقه ، وهذه الأساليب التي نوّهت عنها أثبتت الجهات المختصه بأنها وقعت فعلاً ، فاعتبروا يا أولي الألباب . وما يقال عن خطورة إهمال البنات يقال أيضاً فيما يتعلق بالشباب ففي أيام الامتحانات يوجد أوقات فراغ بين امتحانات مادة وأخرى فيستغله بعض المفسدين للدوران في الأحياء وعند أبواب المدارس ليوقعوا هؤلاء الشباب في مكرهم وفسادهم .

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم