09-03-2026 01:03 AM
سرايا - تبددت آمال فادي عماد في مغادرة قطاع غزة للدراسة مع إعلان إسرائيل إغلاق معبر رفح في بداية هجومها مع الولايات المتحدة على إيران، بعدما كانت أعادت فتحه لفترة وجيزة في إطار وقف إطلاق النار مع حركة حماس.
وقال عماد (19 عاما) المتحدر من مدينة غزة لوكالة فرانس برس "كنت سعيدا للغاية" عندما أُعيد فتح المعبر في مطلع شباط.
أضاف: "كنت أريد السفر لمواصلة دراستي في الخارج. كنت أعتقد أنّني أخيرا أصبحت قريبا من تحقيق حلمي ومن بداية بناء مستقبلي"، لكن إغلاق المعبر مجددا "دمّرني نفسيا".
ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة، من دون المرور بإسرائيل، وهو نقطة عبور حيوية لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، ولا سيما الغذاء والوقود لإمداد القطاع المحروم من الكهرباء بالطاقة.
وشددت إسرائيل حصارها على القطاع الفلسطيني بعد اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول 2023.
وبعد عامين من الحرب التي دمّرت القطاع وتسببت بأزمة انسانية كارثية، يسري في غزة منذ 10 تشرين الأول 2025، اتفاق لوقف إطلاق النار يستند الى مقترح تقدم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي إطار المرحلة الثانية من الاتفاق، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل جزئي في الثاني من شباط، مما أنعش آمال الغزيين الراغبين بالمغادرة لأسباب شتى، منها الدراسة أو تلقي الرعاية الطبية أو لمّ الشمل العائلي.
الا أن تحقيق العديد من هذه التطلعات أطاحه إعلان إسرائيل في 28 شباط، إغلاق جميع المعابر الحدودية مع القطاع، بما في ذلك رفح، معللة ذلك بأسباب أمنية بعد بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية.
الانتظار "يأخذ من عمري"
في خان يونس بجنوب القطاع، يتشارك علي شنطي (40 عاما) الذي نزح مع عائلته إلى المواصي، شعور فادي عماد بخيبة الأمل.
وقال لفرانس برس: "اعتقدنا أنّ الأمور قد تتحسن تدريجيا. ولكن لاحقا، اندلعت الحرب مع إيران ودمّرت كل شيء، وأعادت الوضع إلى نقطة الصفر".
وأشار إلى أنّ إغلاق المعابر كانت له تداعيات فورية على الحياة اليومية، موضحا أنّ الأسعار عاودت الارتفاع بينما تشهد الأسواق شحّا في العديد من المنتجات.
الثلاثاء، أعادت إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم بهدف السماح بـ"الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية".
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد سُمح بدخول 500 ألف لتر من الوقود ومساعدات إنسانية إلى غزة عبر إسرائيل ومصر.
مع ذلك، لا تزال هذه المساعدات غير كافية بالنسبة إلى العديد من السكان، خصوصا أنّ إعادة فتح معبر رفح أتاحت خروج الكثير من الجرحى والمرضى لتلقي العلاج.
وقال محمد شامية (33 عاما) الذي يضطر لإجراء غسيل للكلى "كنت أعيش في حالة من القلق والترقّب، بانتظار فتح معبر رفح كي أتمكّن من الذهاب إلى مصر لتلقي العلاج".
وأضاف: "كلّ يوم يمر يأخذ من عمري، ويزداد المرض سوءا، خصوصا في ظل محدودية الخدمات الطبية لمرضى غسيل الكلى هنا في غزة"، مشددا على أنّ "فتح المعبر بات مسألة حياة أو موت بالنسبة إلينا".
أنعشت إعادة فتح معبر رفح الآمال لدى بعض سكان القطاع في الالتحاق بأفراد عائلاتهم الذين غادروا خلال الحرب.
وقالت تهاني أبو شربي (34 عاما) وهي نازحة من الشجاعية بشرق مدينة غزة إلى دير البلح وسط القطاع: "فرحت أنا وأطفالي بفتح المعبر كي نلحق بزوجي" الذي يتلقى الرعاية الطبية في الخارج.
غير أنّ هذه الآمال لم تلبث أن تبخّرت، فقد: "طُمست فرحتنا بعد اغلاق الاحتلال المعبر"، وفق أبو شربي التي أضافت: "شعرنا وكأن حلمنا صار أصعب وسيطول انتظاره".
وتابعت: "أملي الوحيد أن يُفتح المعبر قريبا حتى نتمكن من الاجتماع كعائلة بعد هذا الفراق الطويل".
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
09-03-2026 01:03 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||