08-03-2026 09:43 AM
سرايا - في خطوة قد تمثل تحولاً مُهماً في علاج إصابات العظام، نجح باحثون في جامعة لوند بالسويد في تطوير دعامة غضروفية مبتكرة خالية من الخلايا، قادرة على توجيه الجسم لإعادة بناء العظام التالفة بشكل طبيعي.
ويعتمد الابتكار على إزالة الخلايا الحية من نسيج غضروفي مُصنَّع في المختبر، مع الحفاظ على بنيته الحيوية والإشارات البيولوجية التي تساعد الخلايا على النمو.
وبهذه الطريقة السابقة يتحول الغضروف إلى هيكل بيولوجي يعمل كدليل لإصلاح العظام، حيث يساعد الجسم على إعادة بناء الأنسجة المتضررة خطوة بخطوة، وفق "Science daily".
نجاح مبكر في التجارب الحيوانية
أظهرت التجارب التي أجريت على نماذج حيوانية نتائج واعدة، إذ ساعدت الدعامة الجديدة في تحفيز نمو العظام دون التسبب في استجابات مناعية قوية.
ويستعد الباحثون حالياً للانتقال إلى المرحلة التالية، وهي إجراء التجارب السريرية على البشر.
وتُعد إصابات العظام والهيكل العظمي من أبرز أسباب الإعاقة طويلة الأمد حول العالم، ففي حالات كثيرة، مثل إزالة الأورام السرطانية أو أمراض المفاصل الشديدة كالتهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل العظمي أو العدوى الخطيرة، يصبح الجسم غير قادر على إصلاح العظام بنفسه.
وغالباً ما تتطلب هذه الحالات عمليات ترقيع عظام لاستعادة بنيتها ووظيفتها.
وتشير تقديرات الباحثين إلى أن أكثر من مليوني شخص حول العالم يحتاجون سنوياً إلى عمليات ترقيع العظام.
ورغم أن العلاجات الحالية تعتمد غالباً على استخدام أنسجة أو خلايا من جسم المريض نفسه، فإن هذا النهج قد يكون مُكلفاً ويستغرق وقتاً طويلاً، إضافة إلى العبء الجسدي الذي يتحمله المرضى.
تقنية قد تغير قواعد العلاج
من جانبه، يوضح الباحث أليخاندرو غارسيا، المُتخصص في علم الأحياء الجزيئي للهيكل العظمي بجامعة لوند، أن العلاجات الحالية المصممة لكل مريض على حدة ليست دائمًا الخيار الأمثل.
وقال: "عمليات التطعيم الخاصة بكل مريض مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، كما أنها لا تنجح دائماً، أما النهج الشامل في هندسة الأنسجة، القائم على تصنيع مواد قابلة للتكرار، فيوفر مزايا كبيرة".
كيف تعمل الدعامة الجديدة؟
لتطوير التقنية، قام الفريق أولاً بزراعة نسيج غضروفي في المختبر، ثم أزالوا جميع الخلايا الحية منه عبر عملية تُعرف باسم إزالة الخلايا.
ورغم إزالة الخلايا، بقيت المادة الخلوية الخارجية سليمة (وهي الشبكة الحيوية التي تمنح الأنسجة شكلها وتحتوي على إشارات النمو)، وعند زرع هذا الهيكل في موقع الإصابة، يعمل كإطار طبيعي يوجه خلايا الجسم لبناء عظام جديدة.
بدوره، قال بول بورغين، الأستاذ المشارك في علم الأحياء الجزيئي للهيكل العظمي وقائد الدراسة، إن التقنية الجديدة قد تفتح الباب أمام إنتاج طعوم عظمية جاهزة.
وأضاف: "المادة التي طورناها تعتمد على خطوط خلوية مستقرة وقابلة للتكرار، ويمكنها تحفيز تكوين العظام دون إثارة استجابات مناعية قوية، لقد أثبتنا إمكانية تطوير طعم جاهز للاستخدام يمكنه إصلاح العيوب العظمية الكبيرة".
وأشار إلى أن إمكانية إنتاج هذه المادة مسبقًا وتخزينها قد تمثل خطوة مهمة نحو استخدامها في الممارسة الطبية مستقبلاً.
الطريق نحو التجارب السريرية
الميزة الأبرز لهذه التقنية أنها لا تحتاج إلى تصميم خاص لكل مريض، ما يعني إمكانية استخدامها على نطاق واسع.
ويركز الفريق البحثي الآن على تحديد أنواع الإصابات التي ستُختبر أولاً في الدراسات البشرية، مثل العيوب الشديدة في عظام الأطراف الطويلة، إلى جانب استكمال الإجراءات التنظيمية والأخلاقية اللازمة لإطلاق التجارب السريرية.
كما يعمل الباحثون على تطوير نظام تصنيع قادر على إنتاج الدعامة على نطاق واسع مع الحفاظ على معايير الجودة والسلامة العالية.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
08-03-2026 09:43 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||