سرايا - تحوّل مصطلح "التبدد" أو الانفصال عن الواقع إلى وسم رائج عبر منصات التواصل الاجتماعي بنحو 113000 منشور، حيث يختلط التعبير عن الإجهاد اليومي بالتشخيصات الطبية الدقيقة.
ويشير الواقع الرقمي الحالي إلى استخدام واسع لهذه المفردات النفسية في مواقف اعتيادية، مثل مواجهة زحام السير أو شعور الملل، مما يطرح تساؤلاً حول الحد الفاصل بين الشرود الطبيعي والاضطراب المرضي.
تمدد المصطلحات الطبية في الفضاء الرقمي
وفقاً لـ"مترو"، تستخدم فئة كبيرة من جيل اليوم مصطلحات مثل "التبدد" أو "الانفصال" لوصف حالات الإنهاك، لكن الإحصاءات الرسمية في المملكة المتحدة تظهر أن المصابين الفعليين باضطرابات الانفصال لا يتجاوزون 1% إلى 3% من السكان.
ويكشف هذا التناقض عن فجوة كبيرة بين تحويل الاضطرابات النفسية الخطيرة إلى "نكات مصورة" ومحتوى ترفيهي للتسلية، وبين الواقع الطبي القاسي للأعراض السريرية، مثل فقدان الذاكرة أو اضطراب الهوية (تعدد الشخصيات سابقاً).
طيف الانفصال بين العادي والمرضي
يوضح خبراء الأعصاب والطب النفسي في جامعة "هارفارد" أن الانفصال يعمل وفق طيف واسع، حيث يختبر معظم البشر نوعاً "معيارياً" منه عند الاستغراق في كتاب أو قيادة السيارة دون وعي بالرحلة.
ويكمن التناقض في أن العقل يستخدم هذه الآلية كدرع لمواجهة الضغوط أو حتى الملل، إلا أن استمرارها وتحولها إلى رد فعل خارج عن السيطرة ينقل الفرد من منطقة "تشتت الذهن" إلى منطقة الاضطراب المعقد الذي يعيق ممارسة الحياة الطبيعية.
التمييز بين القلق والاكتئاب والانفصال
تُبرز الاستعارات الطبية فرقاً جوهرياً بين المصطلحات المرضية الثلاثة؛ فبينما يمثل القلق الإمساك بالمقود بيدين مرتجفتين، فالاكتئاب هو التمني بألا تكون على الطريق أصلاً، أما التفارق أو الانفصال فهو الشعور بأنك تجلس في المقعد الخلفي تراقب شخصاً آخر يقود بدلاً منك.
ويعني هذا فعلياً ضرورة التوقف عن استهلاك المصطلحات الطبية في سياقات هزلية، والوعي بأن الشعور بالانفصال المؤقت هو رد فعل بشري طبيعي للصمود، لا يستوجب القلق إلا إذا بدأ الشخص يشعر بأنه غريب عن جسده أو محيطه بشكل مستمر ومؤلم بشرياً.
كما يتعين على الأفراد ممارسة "الوعي اللغوي" بالتفريق بين التعب العابر والاضطراب السريري لحماية حقوق المرضى الحقيقيين في الحصول على اعتراف جاد بمعاناتهم بعيداً عن ضجيج "التريندات".
هل تشعر أنك منفصل عن الواقع؟ .. إليك الأسباب الصادمة
منذ 1 شهر
7599
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
"القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين فقط لا قضية غيرهم" .. هل قالها سميح المعايطة فعلًا؟
منذ 3 أيام
05
الأردن اليوم
حبس موظف في الضمان الاجتماعي وعامل وافد 7 سنوات ونصف وتغريمهم 1.2 مليون دينار بقضية فساد
منذ 4 أيام
آخر الأخبار
صحة و جمال
أطعمة شائعة قد ترتبط بتفاقم آلام المفاصل لدى بعض المرضى
منذ 47 دقيقة
صحة و جمال
موضة الحليب الخام .. جرعة صحية أم قنبلة بكتيرية؟
منذ 2 ساعة
صحة و جمال
الفواكه والخضراوات "غير العضوية" قد ترفع خطر سرطان الرئة
منذ 2 ساعة
صحة و جمال
خدعة "الملح" في الشامبو .. نظافة تدوم أم خطر على شعرك؟
منذ 2 ساعة
صحة و جمال
بين الترويج والحقائق العلمية .. هل يخفّض ماء بذور الشيا الكوليسترول؟
منذ 3 ساعات
أخبار فنية
فن
أفلام عيد الأضحى .. الكشف عن ملامح قصة "الكلاب السبعة"
منذ 1 ساعة
فن
أحلام الشامسي تتكفل بتربية طفل طباخها الهندي في منزلها
منذ 1 ساعة
فن
"لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها
منذ 3 ساعات
فن
أغنية مثيرة للجدل تهدد مسيرة الفنان التركي مابيل ماتيز
منذ 3 ساعات
فن
سمية الخشاب تطالب بمعاقبة مُعذّبي الحيوانات
منذ 4 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
الحسين يؤكد قوته الهجومية وينتظر مواجهة سابعة أمام الوحدات
منذ 4 دقائق
رياضة
نجم توتنهام يدخل دائرة حسابات مانشستر يونايتد
منذ 55 دقيقة
رياضة
مشادة حادة بطلها روديغر .. وأزمة بين أربيلوا وثلاثي ريال مدريد
منذ 56 دقيقة
رياضة
بعد مفاوضات فنربخشة .. عملاق سعودي يتحرك لحسم صفقة محمد صلاح
منذ 3 ساعات
رياضة
انطلاق تجارب الأداء لمراكز الأمير علي للواعدين والواعدات
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مالك تلغراف و بوليتيكو يُخيّر صحفييه: دعم "إسرائيل" أو الاستقالة
منذ 17 دقيقة
منوعات من العالم
من ناشط حقوقي إلى متهم .. تحقيقات موسعة بمصر في وقائع تحرش
منذ 53 دقيقة
منوعات من العالم
مقتل موظفين اثنين بأحد البنوك في سطو مسلح بولاية كنتاكي الأميركية
منذ 54 دقيقة
منوعات من العالم
أمريكا .. إعدام سجين قضى نصف قرن بانتظار تنفيذ الحكم
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
وثيقة غامضة تربك الرواية .. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
منذ 1 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات