حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,26 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 11181

الصيام وقرحة المعدة .. إرشادات غذائية لتقليل الارتجاع

الصيام وقرحة المعدة .. إرشادات غذائية لتقليل الارتجاع

الصيام وقرحة المعدة ..  إرشادات غذائية لتقليل الارتجاع

26-02-2026 08:45 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - مع حلول شهر رمضان، تتغيّر العادات الغذائية بصورة ملحوظة؛ فتمتد ساعات الامتناع عن الطعام، ثم تتكدس الأصناف على مائدة الإفطار دفعة واحدة. هذا التحول قد يشكّل عبئًا إضافيًا على مرضى قرحة المعدة وارتجاع المريء، إذ يمكن أن يؤدي إلى زيادة إفراز الحمض أو تفاقم أعراض الارتجاع، بما ينعكس في صورة ألم وحرقة واضطرابات في النوم. ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن الالتزام بإرشادات غذائية مدروسة يتيح لكثير من المرضى الصيام بأمان وتقليل حدة الأعراض.

ماذا يحدث للمعدة أثناء الصيام؟
في حالات قرحة المعدة، تكون بطانة المعدة أكثر تأثرًا بالحمض المعدي، لذلك قد يشعر بعض المرضى بحرقة أو ألم يشتد مع اقتراب موعد الإفطار بعد ساعات طويلة من الصيام. أما مرضى ارتجاع المريء، فالمشكلة تظهر غالبًا بعد الإفطار؛ إذ إن امتلاء المعدة بسرعة عقب فترة جوع طويلة، أو الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، قد يدفع الحمض إلى الارتداد نحو المريء، مسببًا الإحساس بالحرقة، وأحيانًا السعال وبحة الصوت.

“إفطار ذكي” لتفادي الأعراض
يوصي الأطباء باتباع ما يمكن تسميته بـ«الإفطار الذكي»، الذي يبدأ بكسر الصيام بكوب من الماء الفاتر مع حبة أو حبتين من التمر، أو بطبق شوربة خفيفة غير حارة. ويُفضَّل الانتظار مدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة قبل تناول الطبق الرئيسي، لتجنب ما يُعرف بالصدمة الحمضية للمعدة. كما يُستحسن تقسيم الوجبة إلى مرحلتين بدلًا من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة.

ويُنصح باختيار أساليب طهي خفيفة مثل السلق أو الشوي أو الطهي على البخار، مع تجنب الأطعمة المقلية التي ترهق المعدة وتزيد من احتمالات الارتجاع.

أطعمة يُفضّل تجنبها وأخرى أكثر أمانًا
بشكل عام، ينبغي الابتعاد عن المقليات والدهون الثقيلة، والأطعمة شديدة الحِرَاقة، والبهارات القوية، وكذلك الأطباق الغنية بالطماطم المطبوخة والصلصات الحامضة والحمضيات بكثرة. كما يُفضَّل تجنب القهوة والمشروبات الغازية، خاصة عند تناولها على معدة فارغة، إضافة إلى الحلويات الدسمة مباشرة بعد الإفطار؛ فهذه الأصناف قد تزيد إفراز الحمض أو تؤدي إلى ارتخاء الصمام الفاصل بين المعدة والمريء، مما يفاقم أعراض الارتجاع.

في المقابل، تُعد بعض الخيارات الغذائية أكثر لطفًا على المعدة، مثل الأرز، والبطاطس، والشوفان، واللحوم البيضاء المشوية أو المسلوقة، والزبادي قليل الدسم، والخضروات المطهية غير الحارة، إضافة إلى الفواكه غير الحمضية مثل الموز والتفاح.

السحور… خط الدفاع الأخير
تكتسب وجبة السحور أهمية خاصة لمرضى القرحة والارتجاع، إذ تمثل الوجبة الأخيرة قبل ساعات الصيام الطويلة. ويُفضَّل تناولها قبل النوم بوقت كافٍ، مع اختيار بروتينات خفيفة ونشويات معتدلة، والابتعاد عن الأطعمة المالحة جدًا أو الغنية بالدهون.

ومن الضروري عدم الاستلقاء مباشرة بعد السحور؛ إذ يُوصى بالانتظار من ساعة إلى ساعتين قبل النوم، مع إمكانية رفع الرأس قليلًا أثناء النوم للمساعدة في تقليل أعراض الارتجاع.

ماذا عن الأدوية؟
بالنسبة للمرضى الذين يستخدمون مثبطات مضخة البروتون أو مضادات الحموضة، فمن المهم استشارة الطبيب لضبط مواعيد الجرعات خلال شهر رمضان. فالتوقف عن العلاج أو تعديل الجرعات دون إشراف طبي قد يؤدي إلى انتكاسة أو تفاقم الحالة.

ويشدد الأطباء على أن هناك حالات يُنصح فيها بعدم الصيام، مثل وجود ألم شديد ومستمر، أو قيء دموي، أو براز أسود، أو فقدان وزن غير مبرر، أو قرحة نشطة غير مستقرة. في مثل هذه الظروف، تكون أولوية العلاج وضبط الحالة الصحية مقدمة على الصيام.

خلاصة القول
يمكن لمرضى قرحة المعدة وارتجاع المريء الصيام في كثير من الحالات، شريطة الاعتدال في كمية الطعام، وحسن اختيار الأصناف، وتجنب المهيجات، إلى جانب تنظيم مواعيد النوم والعلاج. فاتباع نظام غذائي متدرج ومتوازن، والابتعاد عن الدهون والبهارات الثقيلة، خطوات بسيطة لكنها كفيلة بحماية المعدة والحفاظ على صيام أكثر راحة طوال الشهر الكريم.











طباعة
  • المشاهدات: 11181
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-02-2026 08:45 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم