26-02-2026 01:12 AM
سرايا - قال صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد السوري يواصل تعافيه مع تسارع ملحوظ في النشاط الاقتصادي خلال الأشهر الأخيرة، مدعوما بتحسن شعور المستهلكين والمستثمرين، واستمرار عودة اللاجئين، وزيادة إمدادات الكهرباء وهطول الأمطار، إلى جانب إعادة اندماج سوريا الإقليمي بشكل مطرد.
جاء ذلك في بيان صادر في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق خلال الفترة بين 15 و19 شباط الحالي، في إطار برنامج تعاون مكثف مع سوريا بهدف تقييم الوضع الاقتصادي، ومناقشة التقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية، وأولويات السياسات وبناء القدرات للمرحلة المقبلة.
وأشار رئيس البعثة، رون فان رودن، إلى أن الاقتصاد السوري يواصل إظهار بوادر تعافٍ مع تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي، نتيجة تحسن الثقة، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وإعادة اندماجها تدريجيا في الاقتصادين الإقليمي والعالمي، لافتا النظر إلى أن التقدم نحو المصالحة الوطنية، واستمرار عودة اللاجئين، وزيادة إمدادات الكهرباء وهطول الأمطار، إضافة إلى مشاريع استثمارية جديدة كبيرة، تبشر بآفاق نمو واعدة لعام 2026 وما بعده.
وبيّن البيان أن البيانات الأولية تشير إلى اختتام موازنة الحكومة المركزية لعام 2025 بفائض طفيف، مع تركيز الإنفاق على تلبية الاحتياجات الأساسية وتحسين مستويات معيشة المواطنين ورفع مستوى الأجور، وذلك من خلال ترشيد الإنفاق بما يتناسب مع الموارد المتاحة، وامتناع وزارة المالية عن التمويل من المصرف المركزي، وهو ما يمثل تحسنا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة.
ولفت الصندوق النظر إلى أن السلطات أعدت موازنة عام 2026 بهدف زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية والتعليم ورفع مستوى الأجور وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع توقعات إيرادات وُصفت بالطموحة لكنها ممكنة، وتضمين الموازنة ضمانات وقائية في حال عدم تحقق الإيرادات والتمويل المتوقعين.
وأكد الصندوق ضرورة حماية الإنفاق الاجتماعي، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لدعم الفئات الأكثر هشاشة، بالتوازي مع تحسين كفاءة وشفافية الإنفاق العام، بدعم من التحول الرقمي للخدمات الحكومية المخطط له من قبل وزارة المالية.
وأشار البيان إلى أن مصرف سوريا المركزي تمكن من الحفاظ على موقف نقدي صارم رغم القيود العديدة، ما أسهم، إلى جانب غياب تمويل الموازنة من قبله، في تباطؤ ملحوظ للتضخم ليصل إلى مستوى منخفض من خانتين بنهاية عام 2025، إضافة إلى ارتفاع سعر الصرف مقارنة بعام 2024.
وذكر البيان أن التركيز سينصب في المرحلة المقبلة على تمكين المصرف المركزي لضمان استقرار الأسعار والاستقرار المالي، وتعزيز استقلاليته، ووضع إطار مناسب للسياسة النقدية، وإجراء تقييم شامل لسلامة أوضاع البنوك، وإعادة هيكلة وتأهيل النظام المصرفي.
وأكد صندوق النقد الدولي أنه سيواصل دعم السلطات السورية في جهود إعادة تأهيل الاقتصاد وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، استنادا إلى التقدم المحرز خلال العام الماضي، مشيراً إلى الاتفاق على برنامج واسع النطاق للمساعدة الفنية للفترة المقبلة، يشمل إصلاحات المالية العامة، وتعبئة الإيرادات، وإدارة الدين العام، وإصلاحات القطاع المالي، وتحسين الإحصاءات، بما يمهد الطريق لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
26-02-2026 01:12 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||