20-02-2026 03:48 PM
سرايا - كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "ساينس" الأمريكية أن قوة تأثير الجينات على طول العمر ليست ثابتة، بل تتغير حسب ظروف المعيشة والبيئة المحيطة، حيث تتيح التقدمات الصحية والبيئية قراءة جديدة للفروق بين الأفراد في العمر المتوقع.
ووفقًا للدراسة، كان يُعتقد سابقًا أن الجينات تلعب دورًا ثانويًا في طول العمر، فيما تهيمن العوامل البيئية والعادات اليومية على النتائج. لكن تحليل بيانات مجموعات توأمية من الدول الإسكندنافية أظهر أن قابلية وراثة طول العمر تصل إلى نحو 55٪ عند استبعاد الوفيات الناتجة عن أسباب خارجية كالعدوى والحوادث والمجاعات، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 20–25٪. وهذا يعكس تحسن الظروف الصحية وتقليل المخاطر الخارجية، مما يجعل تأثير الجينات أكثر وضوحًا.
وأوضحت الدراسة أن تأثير الجينات يرتفع في المجتمعات التي تقل فيها المخاطر الخارجية، وهو أمر مشابه لما يُرى في صفات أخرى مثل الطول، حيث تصبح الوراثة أكثر تأثيرًا مع توفر تغذية مناسبة وظروف معيشية مستقرة.
كما أشارت إلى أن الأمراض المرتبطة بالعمر، مثل الخرف وأمراض القلب والأوعية الدموية، مرتبطة إلى حد كبير بالمورثات الوراثية، ومع زيادة متوسط العمر تصبح هذه الأمراض السبب الرئيسي للوفاة، ما يعزز دور الجينات مقارنة بالماضي.
مع ذلك، أكدت أن الجينات لا تلغي تأثير نمط الحياة، فالأفراد الذين يتبعون حياة صحية متوازنة يمكن أن يقللوا من المخاطر الوراثية، بينما قد تقوض العادات الضارة مزايا الجينات، ما يجعل طول العمر نتاجًا لتوازن مستمر بين العوامل الوراثية والبيئية.
وتخلص الدراسة إلى أن العلاقة بين الجينات والبيئة تكاملية، وليس تنافسية، وأن فهم هذه الديناميكية يمكن أن يوجه الأبحاث المستقبلية في الشيخوخة ويعزز سياسات الصحة العامة لتحسين جودة الحياة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
20-02-2026 03:48 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||