حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,20 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6481

كيف تتحول المساجد إلى نماذج للانتقال الطاقي في المنطقة العربية؟

كيف تتحول المساجد إلى نماذج للانتقال الطاقي في المنطقة العربية؟

كيف تتحول المساجد إلى نماذج للانتقال الطاقي في المنطقة العربية؟

20-02-2026 04:56 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تساعد المساجد الخضراء في ترسيخ مفاهيم الاستدامة وتشجيع الناس على تبني الممارسات البيئية المستدامة ضمن سياق ديني؛ خاصة مع حلول شهر رمضان الكريم.

وتجلى إدماج الأسس الدينية مع العمل المناخي؛ عندما استضافت الإمارات "مؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ في دورته الثامنة والعشرين" (COP28) في إكسبو دبي عام 2023، حيث شهدت فعاليات المؤتمر إطلاق أول جناح للأديان في تاريخ مؤتمرات المناخ، بهدف تعزيز دور المؤسسات الدينية في مكافحة أزمة المناخ عبر الحلول القائمة على القيم الأخلاقية والروحية.

المساجد الخضراء
يمكن أن تصبح المساجد نماذج ملهمة للتحول الطاقي؛ خاصة لما لها من أهمية روحانية عظيمة، إضافة إلى أنّ الدين الإسلامي يحث على الحفاظ على البيئة وعدم الإسراف في مواردها. لذلك، يُعد ترسيخ مفهوم المساجد الخضراء التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة والتقنيات الموفرة للطاقة والتصميم المعماري المستدام والاستخدام الرشيد للمياه، من أهم الوسائل للتقليل من استهلاك الكهرباء سواء في الإضاءة أو التبريد، وبالتالي خفض الانبعاثات الدفيئة التي قد تنبعث من دور العبادة.

كيفية التحوّل الطاقي المستدام
هناك العديد من الممارسات التي يمكن للمساجد أن تحقق من خلالها التحوّل الطاقي المستدام، ومنها:

1- دمج الطاقة المتجددة
تُساعد أنظمة الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية التي تُوضع على أسطح المساجد في إمداد المسجد بكل احتياجاته من الطاقة والكهرباء، وتُعد الأسطح الواسعة فوق المساجد موضعًا ممتازًا لاستقبال أكبر قد ممكن من أشعة الشمس وتحويلها إلى طاقة من خلال ألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية.

وقال الدكتور "جواد الخراز"، منسق مبادرة تيراميد لـ"العين الإخبارية" إنّ "استخدام الطاقة المتجددة في المساجد والمرافق الأخرى بصفة عامة، يساهم في تعجيل الانتقال الطاقي، ويوفر على المساجد استهلاك الكهرباء". ويتابع موضحًا أنّه "قد تكون التكلفة مرتفعة نسبيًا في البداية، لكن في غضون فترة زمنية؛ سيُوفر المسجد في استهلاك الطاقة، ما يُوفر فاتورة الكهرباء، وتنخفض تكلفة الطاقة".

2- كفاءة الطاقة
يُعد التركيز على كفاءة الطاقة من أهم السُبل الموفرة للطاقة، مثل التخلي عن أنظمة الإضاءة التقليدية، والاعتماد على أنظمة LED التي توفر من استهلاك الطاقة للإضاءة. كما يمكن تعزيز كفاءة الطاقة عبر أنظمة التحكم الذكية المزودة بمستشعرات والتي تحسن أداء أنظمة التدفئة والتهوية والتكييف، بحيث تعمل فقط أثناء أوقات الصلاة، هذا بدوره يوفر من إجمالي استهلاك الطاقة السنوي.

3- التصميم المعماري المستدام
ويتضمن التصميم المعماري المستدام عزل الحرارة عن المسجد؛ خاصة في المناطق ذات المناخ الحار؛ فذلك التصميم من شأنه أن يقلل من الضغط على أنظمة التبريد، ويعزز التهوية والإضاءة الطبيعية، ويتضمن استخدام مواد بناء صديقة للبيئة، ما يُقلل الضغط على المواد والموارد الطبيعية أو المواد التي تُطلق كميات كبيرة من الانبعاثات الدفيئة.

نماذج
هناك العديد من النماذج للمساجد التي تتبنى نُهج مستدامة، نذكر منها:

1- مسجد النصر في مصر
يقع مسجد النصر في قرية دلجا، مركز دير مواس بمحافظة المنيا، في مصر، ويُعد أحد أول المساجد في مصر التي تعمل وتعتمد بالكامل على الطاقة الشمسية لسد احتياجات جميع مرافق المسجد من الطاقة، مع نظام بطاريات لضمان تشغيله على مدار 24 ساعة.

وقد أعلنت وزارة الأوقاف المصرية في مارس/آذار 2025 بأنّه أول مسجد في صعيد مصر يعتمد بصورة كلية على الطاقة النظيفة. ويُمثل ذلك المسجد نموذجًا للتشجيع على تقليل استهلاك الكهرباء من مصادر الطاقة غير المتجددة، ما يساعد في تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.

2- مسجد الاستدامة في الإمارات
في يناير/كانون الثاني عام 2024، افتتحت مدينة مصدر بأبوظبي في الإمارات، مسجد الاستدامة، والذي يتسع لنحو 335 مصليًا في الصلاوات الخمس.

يمتاز المسجد بأنه يعتمد بصورة كاملة على ألواح الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء وسد احتياجات المسجد من الطاقة، كما تم تصميم المسجد بطريقة تقلل استهلاك المياه والطاقة، ويُعد أحد المشاريع المعمارية الصديقة للبيئة، وهو نموذج يدمج بين الاستدامة والروحانية.

3- مسجد كامبريدج المركزي في إنجلترا
ويُعد مسجد كامبريدج المركزي من أولى المساجد المستدامة في أوروبا، إذ يعتمد في احتياجاته الطاقية على ألواح الطاقة الشمسية، ويتميز المبنى بمواد بناء مستدامة ونظام تهوية طبيعية. وقد افتُتح لأول مرة عام 2019، ويُعد نموذج مستدام للمؤسسات الدينية في المملكة المتحدة.

المساجد ودور العبادة بشكل عام، تُعد منابر ممتازة لتشجيع المجتمعات المحلية ورفع الثقافة البيئية وترسيخ مفاهيم الاستدامة، والتي يدعو إليها الدين الإسلامي.

ويقول الدكتور جواد الخراز، إن المساجد يمكن أن تساهم في رفع مستوى التوعية لدى السكان الذين يرتادون المساجد يوميًا لأداء الصلاوات أو ينتبهون إلى أنّ المسجد يعتمد على ألواح الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء، فهذا يُشيع ثقافة استخدامها، ويساهم في انتشارها بصورة أكبر.











طباعة
  • المشاهدات: 6481
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
20-02-2026 04:56 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم