حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,5 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3748

ساجدة النوايسة في مجموعتها للأطفال قرية النمل

ساجدة النوايسة في مجموعتها للأطفال قرية النمل

ساجدة النوايسة في مجموعتها للأطفال قرية النمل

05-02-2026 08:29 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - ضمن سلسلة إصدارات مدونة مؤاب الثقافية، صدرت مؤخرا مجموعة قصصية للأطفال بعنوان (قرية النمل) للمهندسة القاصة ساجدة نايف النوايسة، اشتملت على 10 قصص قصيرة، مزدانة بمقدمة لعطوفة رئيس لجنة بلدية مؤاب الجديدة السيد إبراهيم محمد المجالي، وبلوحات الرسّامة وريف النوايسة.

تدفع القاصة ساجدة النوايسة في هذه المجموعة الأطفال لأن يسبقوا أعمارهم، ليساهموا في الإصلاح البيئي والاجتماعي، ففي قصتها «نصيرة البيئة»، تدفع الطفل الذي كان يساهم في إيذاء البيئة، لأن يكون في طليعة المحافظين على نظافتها، ولتعمل هي وهو والأطفال الآخرين على تأسيس جمعيات تعتني بالبيئة، وتحافظ على سلامتها.

ومن الجدير بالذكر أن قصة ساجدة النوايسة «نصيرة البيئة» الموجهة للأطفال ساهمت في تنمية وعيهم البيئي، وفي فهمهم لأهمية الطبيعة، وعلمتهم سلوكيات إيجابية ، وغرست حس المسؤولية تجاه الكوكب، وحفزت لديهم الفضول والتفكير الإيجابي تجاه حماية البيئة بطريقة ممتعة وجذابة، الأمر الذي يساهم في بناء جيل واعٍ ومستدام، ويُعرّف الأطفال بالمفاهيم البيئية بشكل مبسط وممتع، مما يزيد إدراكهم لمشاكل البيئة وكيفية حلها، وتُظهر لهم أن أفعالهم لها تأثير على البيئة، مما يولد شعوراً بالمسؤولية تجاهها، وتـُعلمهم ممارسات يومية بسيطة مثل الحد من النفايات، وتـُشجعهم على احترام الكائنات الحية والنباتات، وتُظهر لهم أهمية البيئة النظيفة لحياة صحية وسعيدة، وتجهز الأطفال لاتخاذ قرارات سليمة في المستقبل، مما يساهم في بناء مجتمعات صحية ومستدامة للأجيال القادمة.

أما ما تبقى من قصص المجموعة (القطة لولو، البيت الجديد، الأرنب الذكي والثعلب الماكر، العنكبوت يتحدى، الراعي والغنم، قرية النمل، الصديق الشجاع، الصوص الأحمق، رحمة والذئب اللطيف)، فتندرج في إطار قصص الحيوانات التي تساهم في تنمية خيال الأطفال، وتـُساعد على بناء صور ذهنية وتوليد أفكار جديدة لديهم، وتساعد في تحسين مهارات الأطفال العقلية واللغوية، عبر تنمية مهارات الاستماع والتركيز التي تتطلب منهم متابعة أحداث القصة وفهم تصرفات الشخصيات وتسلسل الأحداث.

كما تؤدي قصص الحيوانات التي أبدعتها ساجدة النوايسة إلى تطوير التفكير النقدي، فتـُـشجع الأطفال على التفكير في إيجاد حلول للمشكلات المطروحة في القصص، وتعزز القيم الأخلاقية لديهم، وتعلمهم الصدق، والصبر، والعدل، والتعاون، والوفاء من خلال تجارب الحيوانات، إضافة إلى بناء ثقة الأطفال بأنفسهم، عبر اختبارهم في مواقف صعبة يتعلمون منها بثقة، وتعزيز العلاقات الاجتماعية عبر تعليم الأطفال كيفية بناء علاقات صحية مع الآخرين، بعد أن يفهموا مشاعر واحتياجات الآخرين، سواء أكانوا حيوانات أو بشرا.

استخدمت القاصة ساجدة النوايسة في هذه المجموعة أسلوباً جذاباً مشوقا بعيداً عن التعليم المباشر، كما أنها دمجت عناصر الخيال والمغامرة مع الواقع، وجعلت شخصيات القصص قابلة لتعاطف الأطفال معها، وأظهرت كيف يمكن لعمل واحد صغير أن يُحدث فرقاً، مما يشجع الأطفال على العمل الجماعي.

يسعى المبدعون منذ «كليلة ودمنة» لابن المقفع، لإبداع قصص، توصل للمتلقين رسالتهم الأدبية، وما يمتلكون من حكمة، دون أن يتحملوا أي مسؤولية تجاه جرأتهم، وهذا ما فعلته ساجدة النوايسة، بأدبها الجم، وبقصصها التربوية والتعليمية، دون أن تحدث أي تماس مع الأقانيم الثلاثة (الدين والسياسة والجنس).

أما لوحات الرسّامة وريف النوايسة، فكانت تكاد تنطق، وتساهم بيسر وسهولة في إيصال المفاهيم والقيم التربوية والتعليمية التي أبدعتها ساجدة النوايسة للفئة المستهدفة من المجموعة وهم الأطفال.

ولي أن أحيي هنا، بلدية مؤاب الجديدة، ورئيس لجنة بلديتها صاحب العطوفة السيد إبراهيم محمد المجالي، على دوره التنويري، والتوعوي، وعلى تقديره للأدب بعامة، والسرد بخاصة، في تحقيق النهضة الأدبية، والاجتماعية، وفي إحداث الحراك الثقافي المنشود.











طباعة
  • المشاهدات: 3748
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
05-02-2026 08:29 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم