حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,26 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4023

تحول خطير .. الذكاء الاصطناعي يخلق فيروسات حية في المختبر لأول مرة

تحول خطير .. الذكاء الاصطناعي يخلق فيروسات حية في المختبر لأول مرة

تحول خطير ..  الذكاء الاصطناعي يخلق فيروسات حية في المختبر لأول مرة

26-01-2026 01:55 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في تطور يعد نقلة نوعية في تاريخ العلوم البيولوجية، نجح الباحثون للمرة الأولى في توظيف الذكاء الاصطناعي لتصميم وتصنيع فيروس وظيفي بالكامل داخل المختبر.

وهذا الاختراق العلمي الجريء لا يمثل مجرد إنجاز تقني فحسب، بل يشير إلى بداية حقبة جديدة يمكن فيها خلق أنواع حية جديدة، وتوجيه مسار التطور البيولوجي، متحدية بذلك مسار التطور الطبيعي الذي سارت عليه الحياة على مدار أربعة مليارات سنة.

وتمكن فريق من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا من تطوير برنامج ذكاء اصطناعي متخصص أطلق عليه اسم "إيفو2" (Evo2)، استطاع هذا البرنامج تصميم 285 فيروسا افتراضيا. ومن بين هذه التصاميم، تم تصنيع فيروس تجريبي حمل الرمز Evo-Φ2147 ووضعه في اختبار عملي. 

وتم وضع الفيروس المصنع في أطباق مختبرية تحتوي على مستعمرات من بكتيريا الإشكيرية القولونية (E.coli) القاتلة، وقد أظهر 16 فيروسا من أصل 285 قدرة فعالة على مهاجمة هذه البكتيريا والقضاء عليها، بل إن خليطا من هذه السلالات الست عشرة تمكن من هزيمة حتى أكثر أشكال البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية.

ويشرح العالم البريطاني البارز في البيولوجيا الجزيئية، أدريان وولفسون، أهمية هذا الإنجاز بقوله إنه "لحظة ضخمة ومصيرية"، مشيرا إلى أن التطور الطبيعي كان عملية عشوائية بلا تخطيط مسبق على مدى مليارات السنين، أما اليوم فأصبح بوسعنا بدء "عملية خلق الحياة"، وإن كانت بشكل بدائي في مرحلتها الحالية.

ومن الناحية التقنية، لا يعتبر الفيروس المصنع شكلا كاملا من الحياة المستقلة، فهو لا يحتوي سوى على 11 جينا (مقارنة بعشرين ألف جين في الإنسان)، ولا يستطيع التكاثر خارج عائل يحمله. لكن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز تكمن في إثبات مبدأ أن تصميم الجينوم الكامل للكائنات أصبح ممكنا عبر الذكاء الاصطناعي. 

والجينوم هو الشيفرة الوراثية الكاملة التي تحدد كل صفات الكائن الحي ووظائفه.

ويحدث هذا التقدم بالتزامن مع اختراق علمي آخر، تمثل في تطوير أداة جديدة لبناء الحمض النووي أطلق عليها اسم Sidewinder، والتي كشف عنها في دورية Nature العلمية المرموقة. وهذه الأداة تتميز بقدرتها على بناء سلاسل جينية طويلة بدقة تفوق التقنيات السابقة بـ 100 ألف مرة، ما يفتح آفاقا غير مسبوقة في هندسة الجينات.

ويجمع الخبراء على أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مقترنة بأدوات التعديل الجيني الدقيق، ستحدث ثورة في مجالات متعددة تشمل الطب الحديث، علوم المواد، وحتى مسار التطور البيولوجي نفسه. فمن الناحية الطبية، لو كانت هذه التقنيات متاحة خلال جائحة كورونا، لكان بالإمكان تطوير أول لقاح mRNA في غضون 62 ساعة فقط بدلا من 42 يوما. كما يتوقع العلماء إمكانية استخدام هذه التقنيات لاستعادة أنواع منقرضة أو حتى خلق أنواع جديدة تماما.

لكن هذا التقدم العلمي المذهل لا يخلو من مخاوف أخلاقية وأمنية عميقة. فالقدرة على تصميم فيروسات وكائنات حية في المختبر تطرح أسئلة حرجة حول حدود التدخل العلمي وضرورة وضع ضوابط أخلاقية صارمة. 

ويؤكد وولفسون على أن المجتمع العلمي الدولي والمجتمع ككل مطالبون بفتح حوار جاد حول "من سيرسم الحدود، ومن سيحدد القواعد، وكيف سنتحكم في هذه القوة العلمية الجديدة" قبل أن تتقدم التقنيات أكثر مما ينبغي.








طباعة
  • المشاهدات: 4023
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-01-2026 01:55 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم