09-01-2026 05:20 PM
سرايا - في أوقات الأوبئة والأخبار الصحية المقلقة، لا يخشى الناس العدوى فحسب، بل يبدأ كثيرون في الخوف من المرض نفسه.. خوف يتسلل بهدوء إلى حياتهم اليومية، ويؤثر في نومهم، وتفكيرهم، وصحتهم الجسدية والنفسية، فيما يعرف طبيًا بـ "اضطراب قلق المرض" أو فوبيا الخوف من المرض والموت.
ويعرّف الأطباء هذا الاضطراب بأنه حالة يعيش فيها الشخص قلقاً دائماً من الإصابة بمرض خطير، حتى دون وجود أعراض حقيقية أو مع أعراض بسيطة لا تدعو للقلق. ومع الوقت، يتحول هذا الخوف من مجرد فكرة إلى سلوك يومي مرهق: متابعة الأخبار الصحية بشكل مفرط، البحث المستمر على الإنترنت عن الأعراض، زيارة الأطباء بشكل مبالغ فيه، أو العكس تماماً.. تجنب الفحوصات خوفًا من اكتشاف مرض!.
القلق قد يصبح أخطر من المرض نفسه
يحذر خبراء الصحة النفسية من أن الخوف المستمر يرفع مستوى هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يؤدي إلى:
ارتفاع ضغط الدم
اضطرابات النوم
ضعف المناعة
تسارع نبضات القلب
مشاكل بالمعدة والجهاز الهضمي
صداع وإرهاق مزمن
وبذلك تتحول المخاوف الوهمية إلى أعراض حقيقية، تجعل الشخص أكثر اقتناعاً بأنه مريض فعلاً، فيدخل في دائرة مفرغة ترهق صحته وحياته.
لماذا يزداد هذا الخوف في أوقات الأوبئة؟
يشير المختصون إلى أن انتشار المعلومات الصحية، أحيانًا بشكل مبالغ فيه أو غير دقيق، إضافة إلى كثافة الأخبار المقلقة، يعزز الشعور بالتهديد.
كما أن تجارب فقدان شخص قريب، أو أمراض سابقة، قد تزيد حساسية الفرد تجاه فكرة المرض والموت.
كيف نكسر الدائرة؟
يؤكد الأطباء أن هذا الاضطراب قابل للعلاج، وأبرز وسائل التعامل معه:
العلاج المعرفي السلوكي (CBT)
تقليل متابعة الأخبار الصحية المفرطة
التوازن بين الاهتمام بالصحة وعدم المبالغة
ممارسة الرياضة وتنظيم النوم
استشارة طبيب نفسي عند سيطرة القلق على الحياة اليومية
ويُشدد الخبراء على ضرورة التوعية بأن الخوف من المرض ليس "ضعفاً" أو "مبالغة"، بل حالة نفسية حقيقية تحتاج دعماً وفهماً وعلاجاً، لأن تجاهلها قد يدمر الصحة بصمت أكثر مما يفعل المرض نفسه.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
09-01-2026 05:20 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||