فرض الضرائب على وسائل الاعلام يثقل كاهل المؤسسات الصحافية والمعلنين ..

منذ 18 سنة
المشاهدات : 4052
فرض الضرائب على وسائل الاعلام يثقل كاهل المؤسسات الصحافية والمعلنين ..

 

 

 

مرر مجلس الاعيان في جلسته الاخيرة امس القانون المعدل لقانون رعاية الثقافة الذي سيتم بموجبه اقتطاع نسبة 5 بالمئة من قيمة اعلانات الصحافة والاذاعة والتلفزيون لصالح صندوق رعاية الثقافة بعد ان وافق عليه مجلس النواب وسط جدل بين اعضائه حول عدالة القانون ومبرراته.

 

تدفع الصحف ووسائل الاعلام الاخرى ما عليها من ضرائب وفق القانون وهي في المجمل عالية واصبحت تشكل عائقا امام قدرة الصحف على زيادة ايراداتها من الاعلانات نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

 

والمفارقة في الضريبة الجديدة انها وخلافا لفلسفة قانون ضريبة الدخل الذي يتقاضى الضريبة على الارباح فقط فان قانون الثقافة يقتطع نسبة الـ 5 بالمئة "من الرأس" كما يقال بصرف النظر اذا ما كانت المؤسسة الاعلامية رابحة او خاسرة. وفي هذا تعسف وظلم لا نعلم كيف قبل به المشرعون في مجلس الامة.

 

تتوقع وزيرة الثقافة "ان المبلغ المتوقع الحصول عليه من خلال تطبيق هذا البند يصل الى 7.5 مليون دينار سنويا".

 

بالنسبة للصحف مثلا يشكل هذا المبلغ نسبة غير قليلة من قيمة الاعلانات السنوية وسيترك اثرا سلبيا كبيرا عليها. بينما لا يعني الرقم الشيء الكثير لموازنة الدولة التي تهدر الاموال في ابواب انفاق لا تعد ولا تحصى. فهل اصبحت الحكومات عاجزة عن توفير 7 ملايين دينار لدعم القطاع الثقافي حتى تلجأ الى هذا الخيار المجحف?!

 

ان وسائل الاعلام بكافة انواعها في الاردن تقدم خدمات مجانية جليلة للثقافة الوطنية تفوق ما تقدمه الحكومات وكافة المؤسسات الرسمية, فهي التي تتولى نشر الانتاج الثقافي والفني والترويج اليه وهي التي تقدم المبدعين للمجتمع وتصنع منهم نجوما على المستويين الوطني والعربي. فيما مؤسسات الحكومة الثقافية عاجزة ومشلولة تستنزف الموازنات المخصصة لها في نشاطات هامشية ومصلحية وسفرات للمسؤولين.

 

لا تستحق الصحافة الاردنية ان تعاقب على دورها في دعم الثقافة بفرض اسلوب الجباية عليها.

 

ولا ننسى ان القطاع الخاص في الاردن يقدم هو الاخر دعما كبيرا للثقافة الوطنية عبر مؤسسات متخصصة تنفق مبالغ مالية في هذا القطاع تفوق في قيمتها ما تخصصه الحكومات.

 

في الاونة الاخيرة بدأت الحكومات تستسهل سن القوانين لجباية الاموال لصالح مؤسسات وقطاعات بعينها بحجة دعمها مما اثقل كاهل المواطنين. ولا يعقل ان تتخلى الحكومات عن دورها في المجتمع وتلقي بالاعباء على الناس والقطاع الخاص.

 

 

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم