حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,8 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4669

النسور يكتب: تحت القبة… كنا ننتظر حلولًا للبطالة فحضر الانفعال وارتفع الصوت

النسور يكتب: تحت القبة… كنا ننتظر حلولًا للبطالة فحضر الانفعال وارتفع الصوت

النسور يكتب: تحت القبة… كنا ننتظر حلولًا للبطالة فحضر الانفعال وارتفع الصوت

06-01-2026 11:16 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
ما شهدته قبة مجلس النواب يوم امس من خلاف حاد واصطدام غير مبرر بين معالي وزير العمل والنائب لا يمكن اعتباره حادثة عابرة أو انفعال لحظة، بل هو مشهد مقلق يمس جوهر العمل البرلماني وهيبة المؤسسات الدستورية.
وفي هذا السياق، من حق الرأي العام أن يُوضع أمام الحقيقة كاملة، وأن يطّلع على ما جرى تحت قبة البرلمان كما هو، دون تجميل أو اجتزاء.” فالشفافية هي المدخل الحقيقي للمساءلة، والمساءلة أساس الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
نحن أمام سلطة تشريعية يحكم عملها الدستور والقوانين والضوابط، وما جرى لا يمكن وصفه بسلوك حضاري يليق بمجلس النواب أو بالمكانة التي يمثلها. فالمجلس ليس ساحة للانفعال أو التصعيد، بل مؤسسة دولة يُفترض أن تُدار الخلافات داخلها بالحوار واحترام الأطر القانونية.
معالي الوزير،
كنتَ يومًا نائبًا تحت هذه القبة، وتدرك تمامًا حساسية العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. والسؤال الذي يطرحه الشارع اليوم: هل كنتَ ستقبل بهذا الأسلوب لو وُجّه إليك وأنت نائب؟
الاختلاف في الرأي حق مشروع، وهو جوهر العمل الديمقراطي، لكن الهجوم والانفعال تجاه نائب منتخب يمارس دوره الرقابي أمر مرفوض، لأن النائب لا يتحدث بصفته الشخصية، بل يمثل إرادة شريحة من الشعب منحته ثقته.
وكان الأمل أن يكون هذا المشهد فرصة حقيقية لوزارة العمل كي تقدّم ما ينتظره الأردنيون؛ خطابًا يخفف من همّ البطالة، ويعرض خططًا واضحة، ويقدّم أرقامًا مقنعة، ويُثبت للمجتمع والنواب أن وزارة العمل وزارة فاعلة، تعمل وتسعى بجد لمعالجة واحدة من أخطر القضايا التي تمس حياة المواطنين.
كنا ننتظر درسًا في الإقناع والهدوء والمسؤولية، لا رفعًا للصوت ولا تصعيدًا في النبرة. فالقوة في العمل العام لا تكون بالانفعال، بل بالإنجاز، ولا تُقاس بحدة الخطاب، بل بقدرة المسؤول على إقناع الرأي العام بجدوى سياساته.
لكن، وللأسف، غاب هذا كله، وحضر مشهد لا يخدم صورة الوزارة ولا يطمئن الشارع، ليصدق عليه المثل الشعبي القائل: «الحق لا يُؤخذ بالصوت العالي».
إن ما حدث مرفوض، سواء صدر من طرف في السلطة التنفيذية أو من أي ممثل في السلطة التشريعية، فالمسؤولية الوطنية لا تتجزأ، واحترام السلوك المؤسسي واجب على الجميع دون استثناء.
ان ما حدث يوم امس لا يتماشى مع ادنى توقعات المواطنون الذين يطمحون الى اداء يعزز الثقة في المؤسسات.
وبالنهاية استطيع ان اقول الخلافات تُدار بالقانون لا بالانفعال، وبالحجة لا بالصوت العالي، وبالاحترام لا بالاصطدام.

سيبقى الوطن راسخاً في نزاهته وشامخا بقيادته وشعبه، حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية.











طباعة
  • المشاهدات: 4669
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
06-01-2026 11:16 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل ينجح ترامب من خلال محاكمة مادورو في إثبات قانونية العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم