04-01-2026 10:41 AM
سرايا - كشف تقريرٌ إسرائيليٌّ النقاب عن كيفية تمكّن حركة (حماس) من إيقاع دولة الاحتلال الإسرائيليّ في الفخّ، خصوصًا وأنّ رئيس الوزراء نفسه أصدر أوامر بنفسه لشراء الهدوء مع الحركة في قطاع غزّة، مهما كلّف الأمر، وأنّه أوكل رئيس الموساد بالتنسيق مع القطريين لإرساء المعادلة “الهدوء مقابل الوقود”.
وفي أوائل أيلول (سبتمبر) 2023، عُقد اجتماعٌ هامٌ في أحد فنادق القدس المحتلّة، وخلاله طلب مسؤولون إسرائيليون من مسؤول قطري رفيع زيادة تحويل الأموال إلى حماس في غزة، وهي أموال يعلمون، ويعلم القطري أيضًا، أنّها ستصل لحكومة حماس، وسعت بالفعل إلى زيادة هذه الأموال، في ضوء تهديدات حماس بالتصعيد في قطاع غزة، على ما أفادت به صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة.
وأضافت: “كان ضيف الشرف في ذلك الاجتماع محمد العمادي، المسؤول القطري الرفيع الذي كان مسؤولاً لسنوات عن تحويل مئات الملايين من الدولارات إلى حماس، بعلم ومباركة الحكومات الإسرائيلية”.
ولفتت إلى أنّه “في الفترة التي سبقت الاجتماع، ساد التوتر في المؤسسة الأمنية والمستويات السياسية، في ضوء الحديث عن استئناف مسيرات العودة، ومن الجانب الإسرائيلي، وباسم القيادة السياسية، حضر الاجتماع رئيس المنطقة الجنوبية في جهاز الأمن العام (الشاباك)، المعروف باسم أوسكار، ومنسق أنشطة الحكومة في المناطق المحتلّة، اللواء غسان عليان، وممثلون عن منظمات أخرى، وكان الهدف: تسوية مطالب حماس”.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ “الخلفية، فتتمثل في تقييم المؤسسة الأمنية، بجميع أطيافها، أنّ حماس لا ترغب في تصعيد الوضع في قطاع غزة، وأنّها تستغل الاشتباكات الدائرة حول السياج الحدودي لعقد تنازلات اقتصادية”، مضيفةً أنّه “قبل هذا الاجتماع بنحو شهر، وصل مسؤول قطري رفيع آخر للتحضير لاجتماعات العمادي نفسه. دخل قطاع غزة، وهناك التقى يحيى السنوار وآخرين”.
وأوضحت، نقلاً عن مصادرها أنّه “بعد مغادرته القطاع، تلقت إسرائيل الرسائل التالية من قطر: حماس لا ترغب في التصعيد، وتهتم بالحفاظ على الاستقرار، وطلب السنوار زيادة حصة الوقود المخصصة لمحطات توليد الكهرباء خلال شهري أغسطس وسبتمبر بسبب حرارة الصيف. كما طلب زيادة مشتريات الوقود من مصر (بتمويل من قطر) من ثلاثة ملايين دولار شهريًا إلى سبعة ملايين دولار. وأبلغ الدبلوماسي القطري حماس، وفقًا للرسائل، أنّ قطر غير مستعدة لذلك”.
وشدّدّت الصحيفة على أنّ “جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والمخابرات العسكرية ووزارة الدفاع أعلنوا أنّ تصاعد التوتر في قطاع غزة واستئناف مسيرات العودة، التي تبين لاحقًا أنّها عملية احتيال من جانب حماس، كان محاولة للضغط على قطاع غزة لضخّ المزيد من الأموال فيه”.
ومضت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ “الجهاز الأمني اعتقد أنّ حماس جددت الاشتباكات على حدود غزة تمهيدًا لزيارة العمادي، لذا، يُعدّ الاجتماع الذي عُقد في فندق بالقدس المحتلّة، مطلع سبتمبر (أيلول) بالغ الأهمية، حيثُ تناول طلبات حماس: وقود لمحطة توليد الكهرباء، ووقود من مصر، وعمال، وغير ذلك”.
و”خلال الاجتماع”، أكّد التقرير، “طلب الممثلون الإسرائيليون من العمادي زيادة مشتريات الوقود من مصر لصالح حماس، وبالتالي ضمان استمرار الهدوء. لم يتمكن العمادي من تأكيد ذلك على الفور، وبعد ذلك بفترة، خلال شهر سبتمبر، توجه رئيس الموساد دافيد برنيع إلى الدوحة لعقد اجتماعات مع مسؤولين كبار في محاولة لترتيب استمرار تحويل الأموال إلى حماس”.
وكما ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز)، سأل القطريون رئيس الموساد عمّا إذا كان ينبغي عليهم الاستمرار في تحويل الأموال، فأجاب بالإيجاب، بتوجيه من رئيس الوزراء نتنياهو.
ومن الجدير بالذكر أن نتنياهو نفسه أمر مرارًا وتكرارًا بإعطاء الأولوية للحفاظ على الهدوء في قطاع غزة، مهما كلف الأمر، وكلف بارنيع بالتنسيق مع القطريين في هذا الشأن.
وخلُصت الصحيفة إلى القول: “صدر هذا التوجيه أيضًا بناءً على معلوماتٍ من المؤسسة الأمنية تفيد بأنّ حماس تسعى للهدوء وتحاول ابتزاز إسرائيل، وفشل الاستخبارات في الحصول على معلوماتٍ حول نيتها غزو إسرائيل، لكن اتضح الآن أنّ الحكومة الإسرائيلية لم تكن راضية بمجرد مواصلة تحويل الأموال من قطر إلى حماس، بل أرادت زيادة ذلك وتقديم مساعدات إضافية، كل ذلك بناءً على طلب زعيم حماس السنوار، في محاولةٍ يائسةٍ لشراء الهدوء”.
وأوضحت الصحيفة أنّ رئيس الوزراء ووزارة الأمن ومُنسّق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينيّة المُحتلّة رفضوا التعقيب على ما ورد في القرير.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
04-01-2026 10:41 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||