العمارات يكتب: متى سيتمكن المُقيل ان يُقيل الفاشل والمٌقصر ؟؟

منذ 5 شهور
المشاهدات : 13427
العمارات يكتب: متى سيتمكن المُقيل  ان  يُقيل الفاشل والمٌقصر ؟؟
الدكتور فارس العمارات

الدكتور فارس العمارات

في مُجتمعاتنا، اصبح هناك ُظاهرة مقلقة تتمثل في التغاضي عن الشخص الذي يقُصر والفاشل في أداء مهامه أو عمله ، وهذه الظاهرة توجد في مُختلف المجالات، بدءًا من أماكن العمل والتعليم والصحة والخدمات ، وغيرها من مجالات أخرى وصولًا إلى الحياة اليومية. لكنها تطرح العديد من التساؤلات حول أسبابها وتأثيراتها وكيفية التعامل معها بشكل فعال.
وتعود أسباب التغاضي عن الفشل وعدم القدرة على اقالة المُقصرين والفاشلين الى عدة عوامل تؤدي إلى السكوت وعدم مواجهة الشخص الذي يٌعاني من ضعف الأداء، ومنها، حيث يخشى البعض الدخول في مواجهة مباشرة نظرًا للخوف من ردود الفعل السلبية أو احتمالية التأثير السلبي على العلاقات الاجتماعية بين اطراف المٌعادلة ، والرغبة في تفادي المشاكل التي قد تُظهر سقطات المسؤول عن المرؤوس ويفضل الكثيرون الابتعاد عن المُشاحنات أو الأزمات التي قد تنجم عن التصدي للفشل ، فضلا عن الشعور بعدم المسؤولية . قفد يرى البعض أن التصرف أو التدخل ليس من ضمن مسؤولياتهم، مُعتقدين أن جهات أخرى هي المسؤولة عن التعامل مع الأمر.
اما عن آثار السكوت عن الفشل التغاضي عن الفشل والتقصير الواضح وضوح الشمس قد يؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على الفرد والجماعة، مثل:انخفاض مستوى الأداء .فعندما يتم تجاهل ضعف الأداء، يتدهور مستوى العمل العام ويسود الترهل ، مما ينعكس سلبًا على الجودة والإنتاجية، وفقدان الثقة المُتبادلة بين اطراف المعادلة الحكومة والمُجتمع . حيث يؤدي السكوت إلى خلق بيئة تعتمد على عدم الشفافية، مما يضعف الثقة بين الأفراد والمجموعات، الامر الذي يؤدي الى تعزيز ثقافة الإهمال ، ويُشجع التغاضي عن الآخرين على الاعتقاد بأن القصور في الأداء أمر يمكن تجاوزه دون عواقب ملموسة.
فهذا التقصير والفشل مرتعه وخيم على الدولة والمواطن ، وعلى الأداء ، و ينبغي مواجهة الأمر بأسلوب مباشر وشفاف وهادف، دون هوادة او مواربة مع التركيز على تطوير الأداء بدلاً من انتقاد الشخص نفسه وتعزيز المسائلة ، ودعم ثقافة النقد البنّاء وتشجيع التعبير الصادق عن الأفكار والحلول لتحسين البيئة العامة،وتقديم الدعم والتأهيل وتوفير التدريب والمُساندة لمن يُعانون من قصور في الأداء يُساعدهم على تحسين مهاراتهم والارتقاء بعملهم. بشكل افضل مما هم عليه .
ان التغاضي عن حالات الفشل والتقصير وعدم التصدي لها يُهدد المُجتمع ويحد من إمكانياته، وان مجابهة وصد هذا الأمر يتطلب التعامل معه بأساليب قائمة على المصداقية والتحفيز نحو التغيير الإيجابي، مما يسُهم في بناء مُجتمع يتسم بالكفاءة والنجاح ، ويجعل كل مُقصر امام مسائلة حتمية تجعل منه عبره لمن عتبر .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم